قدمت المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، في مراسلة جاء ت ردا على سؤال برلماني، توضيحات حول مشاركة الموظفين في المسابقات الخارجية للتوظيف، لا سيما ما يتعلق بضبط الاستناد إلى مبرر “ضرورة المصلحة”.

وشددت المراسلة على أن مفهوم “ضرورة المصلحة” لم يتم تحديده في القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، وإنما جاء من خلال جملة من التطبيقات الموجودة ضمن هذا القانون، حيث ارتبط تكريسه بمبدأ ضمان استمرارية الخدمة العمومية، وتحقيق السير الحسن والمنتظم للمرفق العام.

ومنحت الإدارة إمكانية إقرار تدابير وإجراءات تضمن السير الحسن لمؤسساتها، بناءً على تحديد احتياجاتها من المورد البشري الذي من شأنه السماح لها بتحقيق أهدافها وأولوياتها في مجال تكريس استمرارية الخدمة العمومية من جهة، وضمان اضطلاع الموظف المعني بممارسة مسؤولياته وعدم الإخلال بواجباته المهنية من جهة أخرى.

ويجعل القانون الأساسي للوظيفة العمومية، الموظف خاضعاً لتبعات خاصة، في المقابل، كرّس جملة من الضمانات والحقوق لفائدة الموظف، تشمل الحق في تطوير مساره المهني، لا سيما من خلال المشاركة في مسابقات التوظيف الخارجي.، حيث كرّس إمكانية مشاركة الموظفين في مسابقات التوظيف المنظمة من قبل المؤسسات والإدارات العمومية، بما في ذلك إداراتهم المستخدمة، من أجل السماح لهم بتحسين وضعيتهم المهنية عن طريق الالتحاق بالرتب الموافقة لمؤهلاتهم العلمية ومن ثمة الرفع من مستوى أداء الإدارات والمؤسسات العمومية.

وأشارت الجهة ذاتها، إلى أنّ مشاركة الموظفين في مسابقات التوظيف المهنية تبقى في كل الحالات مقيدة بحصولهم على رخصة صادرة من مسؤول المؤسسة أو الإدارة العمومية التي يعملون بها، من أجل التأكد من عدم المساس بالسير الحسن لمصالحها. ، مبرزة في الوقت ذاته، أن سلطة الإدارة في الترخيص لمستخدميها بالمشاركة في المسابقات الخارجية للالتحاق بالرتب المقابلة لشهاداتهم وتثمينها أو عدمه، تعد سلطة تقديرية مقيدة بضوابط قانونية تندرج في إطار سياسة تسييرها التقديري لمواردها البشرية.

وأكدت أن رفض الإدارة منح الرخصة للموظف الذي يكون مرده ضرورة المصلحة يتعلّق في الغالب بصعوبة تعويض هذا الموظف من جهة، وضمان تكفلها بالخدمة العمومية المنوطة بها من جهة أخرى.

وبخصوص حركات نقل الموظفين، شددت المراسلة على أنها تتم في حدود ضرورات المصلحة، كما أنّ بعض القوانين الأساسية الخاصة وضعت آليات ونصت على أحكام للتكفل بهذه المسألة، وذلك على غرار أسلاك الأمن الوطني الجمارك، وإدارة السجون، والتربية الوطنية.

كما يجب أن تأخذ حركات التنقل، بعين الاعتبار رغبات الموظفين ووضعيتهم العائلية وأقدميتهم وكذا كفاءتهم المهنية، مع ضرورة استشارة اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء.

أما بالنسبة للنقل الإجباري، فيجب أن يكرس مبدأ التوفيق بين حقوق وضمانات الموظف، وبين ضمان استمرارية الخدمة العمومية.