وجّه وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، اليوم الأحد، بتسريع وتيرة معالجة الملفات قيد الدراسة، وتعزيز التنسيق بين مختلف الهياكل المعنية، لاسيما تلك المرتبطة بالتعاون مع النيجر وكوت ديفوار.
وشدد عجال على ضرورة ضمان متابعة دقيقة ومنتظمة لملفات الشراكة مع البلدين، والعمل على تجسيد الالتزامات المتفق عليها، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم توسيع التعاون في مجال الطاقة والطاقات المتجددة.
متابعة ملفات الشراكة
جاءت توجيهات الوزير خلال ترؤسه اجتماع لجنة التنسيق القطاعية، الذي خُصص لدراسة ومتابعة عدد من الملفات المرتبطة بالشراكة والتعاون مع النيجر وكوت ديفوار.
وحضر الاجتماع عدد من الإطارات المركزية للوزارة ومسؤولون من مجمع سونلغاز، حيث تم استعراض مختلف العروض والمواضيع المطروحة، إلى جانب التبادلات والمشاورات الجارية بين الأطراف المعنية.
كما وقف الاجتماع على مستوى تقدم الملفات محل الدراسة، مع التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق لضمان تنفيذ المشاريع والالتزامات المتفق عليها بين الجزائر وشريكيها الإفريقيين.
مشاريع طاقوية في النيجر وكوت ديفوار=
تعمل الجزائر على تجسيد عدد من المشاريع الطاقوية في البلدين، من بينها محطة توليد الكهرباء «غوروباندا» بالعاصمة النيجرية نيامي، بقدرة 40 ميغاواط، في إطار مبادرة تضامنية جزائرية لفائدة النيجر.
وتوفر المحطة، وفق المعطيات المقدمة بشأن المشروع، الكهرباء لأكثر من مليون مواطن، وتمثل نحو 20 بالمائة من إجمالي إنتاج الكهرباء في النيجر.
أما في كوت ديفوار، فيجري العمل على مشروع تعاون لإنجاز محطة هجينة بقدرة 700 ميغاواط، إلى جانب توربينات غازية متنقلة بقدرة 400 ميغاواط، بما يتماشى مع الاحتياجات المناخية والطاقوية للبلاد.
شراكة نفطية تتوسع مع النيجر
تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه العلاقات الجزائرية-النيجرية دفعًا جديدًا في المجال الطاقوي، لا سيما بعد الانطلاق الرسمي لأشغال حفر البئر الاستكشافية النفطية “كفرا جنوب شرق 1” بمنطقة أغاديز.
وكان الوزير الأول سيفي غريب قد أكد، خلال إشرافه رفقة نظيره النيجري علي محمد لمين زين على انطلاق الأشغال، أن المشروع يمثل مرحلة جديدة في مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في قطاع المحروقات.
وأوضح غريب أن عمليات الحفر والاستكشاف تهدف إلى تحسين معرفة الإمكانات النفطية للحقل، تمهيدًا لمرحلتي التطوير والإنتاج، بما قد يفتح آفاقًا جديدة أمام تثمين الموارد الطبيعية وتعزيز الإنتاج الوطني من المحروقات في النيجر.
كما أشار إلى أن التعاون لا يقتصر على مشروع” كفرا”، وإنما يتجه نحو بناء شراكة صناعية متكاملة ومستدامة تمتد من المنبع البترولي والغازي إلى المصب، مع إمكانية إنشاء شركات مختلطة.
وتجمع الجزائر والنيجر كذلك مشاريع استراتيجية في مجال الطاقة، من أبرزها مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، في إطار مساعي تعزيز التعاون الطاقوي بين البلدين.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين