بحث وزير الدولة، وزيرالطاقة والمناجم محمد عرقاب، الخميس، مع وفد عن الاتحاد العام للنقابات العمالية الألمانية (DGB)، آفاق التعاون في مجالات الطاقة والمناجم.
وتركز اللقاء على تطوير مشاريع الغاز الطبيعي والهيدروجين الأخضر ضمن مبادرة “الممر الجنوبي للهيدروجين – Corridor Sud H₂”، التي تُعد أحد محاور “التعاون الاستراتيجي” بين الجزائر وألمانيا.
وجرى التطرق إلى سبل توطيد التعاون النقابي بين الطرفين، وتبادل الخبرات في قطاعات البتروكيمياء وتخفيف البصمة الكربونية.
كما ناقش الجانبان أهمية تطوير الكفاءات ودعم الاستثمار في قطاعي المحروقات والمناجم، بما يعزز التحول نحو طاقة نظيفة.
رهان الهيدروجين الأخضر
أكد الوفد الألماني تقديره لمستوى الحوار الاجتماعي في الجزائر، معربًا عن رغبته في توسيع التعاون النقابي مع الاتحاد العام للعمال الجزائريين (UGTA).
ويأتي هذا الاهتمام في وقت تتجه فيه برلين لتعزيز حضورها الطاقوي في شمال إفريقيا، وسط منافسة دولية على سوق الهيدروجين الأخضر.
وشدد الوزير عرقاب على أن الجزائر تراهن على شراكات تقنية متقدمة مع ألمانيا، خاصة في مجال التكنولوجيا النظيفة وصناعة النفط والغاز منخفضة الانبعاثات.
وأضاف أن هذه المقاربة تندرج في إطار رؤية وطنية لاقتصاد مستدام ومتوازن بيئيًا.
استثمار ألماني متزايد
أعرب أعضاء الوفد الألماني عن اهتمام متزايد من الشركات الألمانية بالاستثمار في الجزائر، لاسيما في مجالات الطاقات المتجددة والتقنيات الحديثة للحد من الانبعاثات.
ويعكس هذا التوجه رغبة ألمانية في تنويع مصادر الطاقة والاعتماد على شراكات إفريقية أكثر استقرارًا.
يشار،حضر اللقاء كاتبة الدولة المكلفة بالمناجم كريمة بكير طافر، والأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين اعمر تڤجوت، وممثلة سفارة ألمانيا في الجزائر.
ويبدو أن الطرفين يسعيان إلى بناء نموذج تعاون يجمع بين البعد الاقتصادي والبعد الاجتماعي في سوق العمل الطاقوي.
مشروع “SunsHyne”.. رهان استراتيجي عابر للقارات
وبحسب تقارير حديثة، حقق مشروع ممر الهيدروجين الجديد (SunsHyne) تقدمًا لافتًا خلال الأشهر الأخيرة.
ويهدف المشروع إلى ربط شمال إفريقيا بأوروبا عبر شبكة أنابيب تمتد لآلاف الكيلومترات، ما قد يعيد رسم خريطة تجارة الطاقة الدولية.
ويرى خبراء أن الجزائر مرشحة لتكون لاعبًا رئيسيًا في هذا التحول، بفضل موقعها الجغرافي وتكلفتها التنافسية في إنتاج الهيدروجين الأخضر.
ووفق دراسة نُشرت في مجلة “Nature Energy”، تُعد الجزائر من بين ست دول إفريقية قادرة على تصدير الهيدروجين الأخضر بأسعار تنافسية بحلول 2030، بشرط توفر ضمانات استثمار أوروبية طويلة الأمد.
الاتحاد الألماني للنقابات
يُعتبر الاتحاد العام للنقابات العمالية الألمانية (DGB) أبرز تنظيم نقابي في ألمانيا، ويمثل أكثر من 5.6 ملايين عامل عبر ثماني نقابات قطاعية.
ويُعرف بدفاعه عن العدالة الاجتماعية والمساواة في فرص العمل، إلى جانب التزامه بالتعاون الدولي والديمقراطية.
ويرتقب أن تشكل شراكته مع الجزائر خطوة لتعزيز العدالة الاجتماعية داخل قطاع الطاقة الذي يشهد تحولات جذرية عالميًا.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين