كشف الرئيس التنفيذي لمصفاة سوناطراك بأوغوستا في جزيرة صقلية، روزاريو بيستوريو، أن المنشأة تزود السوق الجزائرية بالمازوت، إضافة إلى نصف مليون طن سنويا من الإسفلت المستعمل في تعبيد الطرقات.
وأوضح، في مقابلة مع موقع سيراكوزا نيوز، أن المصفاة تعالج المواد الهيدروكربونية وتعيد توجيه جزء من إنتاجها نحو الجزائر، في نموذج تكامل رأسي نادر بين شركات النفط الوطنية.
وأكد المسؤول _الذي أعيد تثبيته مجددا على رأس الشركة في سياق مرحلة جديدة_، أن المصفاة أصبحت الوحيدة في إيطاليا التي تنتج المادة القاعدية لزيوت التشحيم بعد تحول مصفاة ليفورنو.
وأوضح أن الشركة تعمل على توسيع منافذ تسويق منتجاتها المتخصصة، خاصة الزيوت القاعدية والبارافين، مع بحث فرص جديدة لتعزيز حضورها في الأسواق الدولية.
المنتجات والأسواق والعملاء الرئيسيون
تسوق مصفاة أوغوستا مجموعة واسعة من المنتجات البترولية، من بينها البروبان والبروبيلين والبنزين والديزل والكيروسين وزيوت التشحيم، وتصدرها إلى الأسواق الإيطالية ودول البحر المتوسط، بما فيها الجزائر وإسبانيا وفرنسا وتركيا ومصر.
ويتمثل العملاء الرئيسيون للمصفاة في كبرى شركات النفط العالمية، مثل نفطال وبريتش بيتروليوم وفيتول وغونفور وليونديل باسيل وساسول وإيني وفيرسايلس وساراس وسيبسا وشل وإكسون موبيل وتوتال، ما يعكس ثقة هذه الشركات في جودة الإنتاج وقدرة المصبغة على تلبية الطلب الدولي.
وأكد المسؤول ذاته أن المصفاة تُورّد المادة القاعدية لزيوت التشحيم لعلامات عالمية معروفة، كما تستعمل مشتقات البارافين المنتجة بأوغوستا في صناعات متخصصة، من بينها الشموع الفاخرة.
ولفت إلى أن أحد زبائن المصفاة يزود القصر الملكي البريطاني (قصر باكنغهام) بالشموع، اعتمادًا على مادة البارافين الناتجة عن عمليات التكرير في أوغوستا، وهو المقر الرسمي للعائلة المالكة البريطانية في لندن والمركز الرئيسي للفعاليات والمناسبات الرسمية منذ أكثر من 180 عامًا، ما يعكس جودة المنتجات وقدرتها على تلبية احتياجات العملاء المرموقين عالميًا.
وفي سياق متصل، أكد بيستوريو أن المصفاة تزوّد الجزائر حاليا بالإسفلت، مشددا على أنها ستركز هذا العام على تموينها بوقود الديزل، دون كشف تفاصيل الكميات المرتقبة من المازوت.
وذكر أن حجم الإسفلت الموجّه سنويا إلى الجزائر يبلغ نحو 500 ألف طن، مبرزا أن الطلب يرتبط بوتيرة المشاريع ونمو البنى التحتية في البلاد.
مشاريع كبرى لتعزيز صناعة المحروقات بالجزائر
من جهته، كشف وزير المحروقات محمد عرقاب عن تنفيذ مشاريع صناعية كبرى في مجال البتروكيمياء بقيمة إجمالية تصل إلى 7 مليارات دولار، تهدف إلى رفع مستوى تثمين موارد المحروقات خلال الخماسي 2025-2029.
وأوضح خلال تصريحات سابقة أن المحفظة الاستثمارية ستساهم في زيادة نسبة تحويل المحروقات إلى منتجات ذات قيمة مضافة من 32% حالياً إلى 50% بنهاية الخماسي الجاري.
وتشمل المشاريع الكبرى التي ستدخل حيز الخدمة خلال السنوات المقبلة:
- مصفاة حاسي مسعود الجديدة بطاقة إنتاجية تصل إلى 5 ملايين طن سنوياً، والمتوقع تشغيلها أواخر 2027.
- وحدة تكسير نافطا بأرزيو التي ستضيف إنتاجاً إضافياً يبلغ 1.2 مليون طن من البنزين اعتباراً من مارس 2027.
- وحدة تكسير فيول بسكيكدة التي ستنتج 1.75 مليون طن من المازوت و250 ألف طن من الإسفلت بدءاً من جانفي 2029.
- مجمع إنتاج مادة “مثيل ثالثي بوتيل إيثر” بأرزيو بطاقة 200 ألف طن سنوياً، والمقرر تشغيله في ديسمبر 2025.
- مركب إنتاج ألكيل البنزين الخطي المستخدم في صناعة مواد التنظيف بطاقة 100 ألف طن سنوياً في ديسمبر 2027.
- مركب إنتاج الإيثيلين بسكيكدة بطاقة 850 ألف طن سنوياً، المقرر دخوله الخدمة بنهاية 2027.
وأشار المسؤول إلى أن الشركة عملت خلال السنوات الماضية( سبع سنوات) على تعزيز تكاملها مع سوناطراك، عبر تركيز خدماتها في إيطاليا وتنسيق العمليات الاستراتيجية مع الشركة الأم، بما يضمن فعالية الإنتاج واستدامة المشاريع.
وكشف أن عدد العمال يبلغ نحو 760 موظفا، جرى توظيف 340 منهم خلال السنوات الأخيرة، سواء لتعويض المتقاعدين أو لإنشاء أقسام جديدة مثل القسم المالي.
واختتم بالتأكيد أن الهدف تمثل في إنشاء مركز قيادة موحد إداريا واستراتيجيا داخل إيطاليا، مع الإبقاء على الدعم الحيوي من الجزائر في مجالات أساسية إداريا واستراتيجيا، مع الاحتفاظ بالدعم الأساسي من الشركة الأم الجزائرية في بعض المجالات الحيوية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين