قُتل 80 شخصا بينهم 46 طفلا، في قصف مكثف شنته قوات الدعم السريع على مناطق مختلفة في ولاية جنوب كردفان بالسودان.
وتزامنت هذه المجزرة مع اشتداد المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في إقليم كردفان، الذي شهد تصعيدا كبيرا خلال الأسابيع الأخيرة، بعد أن أحكمت قوات الدعم السريع قبضتها على معظم إقليم دارفور المجاو، وفقا لـ “الجزيرة نت”.
وتشهد جميع ولايات إقليم كردفان معارك عنيفة ومستمرة منذ فترة، ما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا بين المدنيين.
وفي هذا الصدد، أدانت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان هذه الانتهاكات، حيث أشار المفوض فولكر تورك إلى أن المفوضية أحصت مقتل 269 مدنيا على الأقل في شمال كردفان، نتيجة للغارات الجوية والقصف المستمر والإعدامات الميدانية التي نفذتها القوات المتصارعة منذ 25 أكتوبر الماضي.
وذكر تورك أن المشهد الحالي يثير القلق، مؤكدا أن ما يحدث في كردفان يعيد إلى الأذهان الفظائع التي ارتكبت في الفاشر بعد سيطرة قوات الدعم السريع عليها، وهو ما لا ينبغي السماح بتكراره.
وفي سياق متصل، كشفت شبكة أطباء السودان عن الوضع الكارثي في غرب كردفان، حيث أكدت أن قوات الدعم السريع تحتجز أكثر من 100 أسرة من مدينة بابنوسة والقرى المحيطة بها في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.
وذكرت الشبكة أن العديد من المحتجزين، خصوصا النساء والأطفال، تعرضوا للضرب والإهانة بتهمة انتماء ذويهم للجيش السوداني.
وأشارت الشبكة إلى أن هذا الاحتجاز الجماعي يشكل خرقا صارخا للقانون الدولي الإنساني، ويعمّق من معاناة السكان المدنيين في المنطقة. في الوقت نفسه، تسببت الاشتباكات المستمرة في كردفان في نزوح عشرات الآلاف من السكان، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي يواجهها السودان.
وتسيطر قوات الدعم السريع حاليا على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس غرب البلاد، ما عدا بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور، التي ما زال الجيش السوداني يحتفظ بها.
ويواصل الجيش السوداني السيطرة على معظم مناطق الولايات الـ13 الأخرى، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين