تلقى وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، اليوم، مكالمة هاتفية من نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية والممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس.
وأفاد بيان لوزارة الشؤون الخارجية أن المحادثات بين الطرفين تمحورت حول واقع وآفاق العلاقات الجزائرية-الأوروبية، سواء في بعدها الثنائي المرتبط باتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، أو ضمن الإطار الأوسع المتعلق بدول الضفة الجنوبية للمتوسط.
وفي هذا الصدد، شدّد الوزير أحمد عطاف على ضرورة تفعيل مجلس الشراكة، باعتباره الآلية الأساسية لمعالجة كل القضايا ذات الاهتمام المشترك، سياسيا واقتصاديا.
وأوضحت الخارجية الجزائرية، أن الطرفين تناولا أيضًا مشروع “الميثاق من أجل المتوسط”، الذي يخضع حاليًا للتشاور بين الاتحاد الأوروبي ودول الضفة الجنوبية، في محاولة لصياغة رؤية إقليمية أكثر توازنًا وعدلاً في توزيع الفرص والمصالح داخل الحوض المتوسطي.
كما اتفقا على مواصلة تكثيف الجهود الرامية لإضفاء التوازن المطلوب على الشراكة الاقتصادية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، بما يحفظ مصالح الجانبين وبما يساهم في تعزيز السلم والأمن والتنمية المستدامة في الفضاء الأورو – متوسطي -يضيف البيان-
وتأتي مكالمة الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي في الوقت الذي أُدرجت فيه الجزائر ضمن قائمة الدول عالية المخاطر في مجال تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، بعدما صادق عليه البرلمان الأوروبي، يوم الأربعاء الماضي.
ومن المرتقب أن تخضع العمليات المالية التي تشمل مؤسسات جزائرية بعد الإدراج الأوروبي لمراقبة مشددة داخل داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، بهدف تقليص مخاطر التمويل غير المشروع وضمان مزيد من الشفافية في تتبع حركة رؤوس الأموال.
وجاء قرار البرلمان الأوروبي بناء على تقييمات وتقارير حديثة كشفت عن في نظام الوقاية المعتمد من قبل الجزائر، خاصة في مجالات تتبع الأموال، ومراقبة عمل الجمعيات والمنظمات غير الحكومية، والتعاون القضائي الدولي.
وبموجب هذا التصنيف، أصبحت المؤسسات المالية الأوروبية ملزمة بتطبيق رقابة إضافية على التعاملات مع نظيراتها الجزائرية، ما قد يؤثر على تدفقات الاستثمار.
ويبدو التصنيف الأوروبي، مفاجئا ومحل تشكيك في غاياته وأهدافه من قبل أوساط جزائرية خاصة في هذا التوقيت، حيث لم يتردد نواب أوروبيين في الدعوة لفرض عقوبات على الجزائر، من أجل الضغط عليها للإفراج عن الكاتب بوعلام صنصال. وظهرت مثل هذه الدعوات في لائحة اعتمدها البرلمان الأوروبي طُلب فيها من المفوضية الأوروبية استعمال أدوات ضغط ضد الجزائر.
من المرتقب أن يناقش نواب المجلس الشعبي الوطني، غدا الأحد، مشروع قانون جديد يعدل ويعزز منظومة مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، في خطوة تهدف إلى تكييف التشريع الوطني مع توصيات مجموعة العمل المالي والهيئة الدولية لمكافحة هذه الجرائم.
ووقفا لجريد الخبر، فإنه من المتوقع أن يمر المشروع كما ورد دون تعديلات جوهرية، في رسالة سياسية واضحة تعبّر عن انخراط السلطة التشريعية في معالجة تداعيات إدراج الجزائر ضمن “القائمة الرمادية”، وهو الإدراج الذي تم رسميًا في أكتوبر الماضي، وتبعته خطوة المفوضية الأوروبية يوم 10 جوان الفارط.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين