تساءل النائب بالمجلس الشعبي الوطني، عزيز عبد القادر، عن التدابير المتخذة لمراقبة الأموال المشبوهة التي يجنيها بعض المؤثرين من جولات تيك توك، والحد من انتشار المحتويات غير الأخلاقية على شبكات التواصل الاجتماعي.

ونوّه النائب أن بعض المؤثرين في تيك توك حققوا ما يقارب 15 مليار سنتيم في غضون 5 دقائق فقط، متسائلا عن استفادة خزينة الدولة من الضرائب المفروضة على هذه المبالغ، وعن قانونية هذه التحويلات وخضوعها للرقابة الحكومية، في سؤال موجه لوزير الاتصال.

كما تساءل عن سبب إقامة هؤلاء المؤثرين غالبا في دول خليجية معادية للجزائر، في إشارة إلى الإمارات، مستغربا تأخر الجزائر في فرض قوانين تضبط مواقع التواصل الاجتماعي، مثلما فعلت بعض الدول العربية.

المؤثرون شركاء الدولة

أكد وزير الاتصال، زهير بوعمامة، أن العديد من المؤثرين يقدمون محتوى هادفا ومحترما يساهم في مواجهة حملات التضليل الإعلامي من قبل أطراف معينة.

وأشار الوزير إلى أن الأرقام التي ذكرها النائب بشأن الأرباح الضخمة لبعض المؤثرين من جولات تيك توك تبدو مبالغا فيها، مؤكدا أن الدولة لا تعترض على عمل صانع المحتوى الهادف.

وأضاف بوعمامة أن هناك توجها لمنح المؤثرين صفة المقاول الذاتي، مشيرا إلى أن أغلبهم رحب بهذا التوجه.

وأوضح المتحدث، أن العديد من الدول فرضت ضرائب على هذه الأنشطة بعد تنظيمها قانونيا، مؤكدا أن الحكومة الجزائرية تدرس حاليا سبل ضبط قطاع المؤثرين ومرافقتهم لتطوير محتواهم بما يخدم الصالح العام.

أرباح خيالية

تشهد جولات تيك توك عمليات دعم ضخمة من داعمين مجهولين، غالبا يكون عبر إرسال “هدايا” خلال البث المباشر، تستفيد منها المنصة وصاحب البث، ما يثير شكوكا حول احتمالية تبييض الأموال.

وقد حقق بعض المؤثرين الجزائريين أرباحا خيالية، أبرزها جني أحد المؤثرين مبلغ 13 مليار سنتيم خلال 5 دقائق لمؤثر، ومبلغ مماثل لمغني راب جزائري، ما يفتح التساؤلات حول هوياتهم وأهدافهم.

تنظيم المنصات الرقمية الكبرى

في إطار حماية الفضاء السيبراني الوطني، قدّم في البرلمان الجزائري مقترح قانون جديد لتنظيم عمل المنصات الرقمية الكبرى مثل فيسبوك، وتيك توك، وإنستغرام، ويوتيوب، ضمن الدورة البرلمانية العادية 2024-2025.

ويهدف المقترح إلى وضع إطار قانوني صارم لضبط نشاط هذه المنصات، حماية للأخلاق العامة والأمن الرقمي، ومنع المحتوى الذي يهدد الثوابت الدينية والاجتماعية للمجتمع الجزائري.

وأوضح النائب المقدم للمقترح، بوهالي عبد الباسط، أن الانتشار الواسع للمنصات الرقمية في الجزائر أدى إلى بروز مظاهر سلبية تمس القيم والأمن المجتمعي، مشددا على ضرورة حماية الأطفال والشباب من المحتوى الضار.