الرئيسية » الأخبار » إقصاء الطالب الإبراهيمي ولمين خان من وثائقي بسبب تحدثهما باللغة العربية

إقصاء الطالب الإبراهيمي ولمين خان من وثائقي بسبب تحدثهما باللغة العربية

إقصاء الطالب الإبراهيمي ولمين خان من وثائقي بسبب تحدثهما باللغة العربية

كشف أستاذ علم الاجتماع ناصر جابي أنّ الجزائر مازالت تعيش الإقصاء السياسي والثقافي بسبب اللغة، رغم التحولات العميقة التي عاشها البلد.

وأكّد ناصر جابي أن الوزيرين الأسبقين والمناضلين أحمد طالب الابراهيمي وعبد الرحمان خان قد تعرضا للإقصاء من طرف منتج جزائري بسبب حديثهما في شهادتهما عن الحركة الطلابية باللغة العربية.

وأفاد بأن جهات تريد مواصلة هذا الإقصاء بواسطة اللغة على مستوى الأجيال الشابة من الجزائريين عن طريق العمل السينمائي والتلفزيوني، لكي يبقى ملتصقا بذاكرتهم حسبه.

وأوضح أنّ تقسيم عمل اللغات على أساس الحمولة الرمزية لها مازال مستمرا وإن قل، فاللغة العربية في الجزائر يتم التعامل معها كلغة دين وتراث وفق تعبيره.

فيما تعد اللغة الفرنسية في نظرهم  كلغة عمل وعصرنة أو”لغة الخبز” كما كانت توصف من قبل الجزائريين في عهد الاحتلال الفرنسي.

وروى جابي ذلك في تجربة شخصية حصلت معه بمناسبة إنتاج عمل وثائقي حول تاريخ الحركة الطلابية.

وتعمد المخرج الذي انصاع إلى المنتج في هذا العمل السينمائي الذي شارك في إنتاجه ناصر جابي إلغاء شهادتين مهمتين كليا بعد نصف قرن بعد استقلال البلد، لأنهما فضلا التواصل باللغة العربية مع الجزائريين.

واكتشف جابي وهو يشاهد العمل الوثائقي الذي بث على القناة الثانية الجزائرية – تبث بالفرنسية ـ أن شهادتين مهمتين حضر تسجيلهما تم ألغاؤهما كليا لأنهما كانا باللغة العربية.

وأفاد بأن أحمد طالب ولمين خان فضلا التحدث بالعربية، باعتبار أنّ العمل الوثائقي موجه للشباب الجزائري، الذي لم يعد يحسن الفرنسية، كما كان الحال مع الأجيال الكبيرة في السن.

وجاء حديث الرجلين بالعربية رغم أن تكوينما كان في الأصل بالفرنسية كطبيبين.

وعبّر جابي عن حزنه وتعجبه لإقصاء هذين الوجهين المهمين في تاريخ الحركة الطلابية، والذي كان وراءه مخرج الوثائقي بعدما انصاع لرأيه المنتج .

وقال إن إقصاء هذين الوجهين المهمين في نشأة الاتحاد لم يكن له أي مبرر سينمائي أو فني، كما ادعى مخرج الوثائقي.

وأوضح أنّ التفسير الوحيد لذلك هو ما علق بالحياة الثقافية الجزائرية من تبعات الانقسامية اللغوية، التي عاشتها النخبة السياسية والثقافية وما زالت.

وأكد أن هذه الانقسامية تستعمل فيها اللغة كسلطة للإقصاء ويتم بموجبها إبعاد المعرب من قبل المفرنس والعكس.

وأوضح أن الصراع الثقافي واللغوي الذي عانت منه الجزائر وما زالت، يظهر على شكل حروب مواقع  وتمترس داخل مؤسسات الدولة  والتي تحولت إلى قطاعات متنافرة على أساس لغوي وثقافي تحارب بعضها بعضا، ومجال واسع لكل أنواع الإقصاء الذي يعتمد على اللغة كمقياس على حد تعبيره.

وأضاف: “فقد كان من السائد ـ وما زال جزئيا – ألا يُعين في قطاعات حكومية محددة إلا من تكلم بالعربية، كما هو حال القطاعات الأيديولوجية – الدين والتعليم والتاريخ – في الوقت الذي مُنحت فيه القطاعات الاقتصادية، وتلك المرتبطة بالتسيير الإداري إلى المتحدث بالفرنسية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.