مرّت 5 أشهر كاملة منذ إعلان الشروع في تفعيل منحة السياحة بقيمة 750 يورو التي أقرّها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إلا أن تفعيلها مازال معلقًا، ما يثير تساؤلات جدية حول أسباب هذا التأخر ومصدر الخلل في مسار التنفيذ.
يرى مدير مؤسسة الدراسات الاقتصادية وتطوير المؤسسات، حمزة بوغادي، أنّ بطء المسؤولين في تنفيذ أوامر الرئيس، هو ما تسبب في تأخر تفعيل هذه المنحة.
وقال بوغادي، في تصريح للإذاعة الجزائرية، “الرئيس أقر المنحة السياحية في السنة المالية 2025 ونحن في آخر الشهر الخامس ولم يشرع العمل بهذه المنحة بعد وهنا يطرح الإشكال، لماذا هذا الريتم البطيء في تطبيق قرارات وبرامج الرئيس؟”.
ولفت المتحدّث ذاته، إلى الديناميكية اللافتة على مستوى رأس الدولة، من خلال تحركات الرئيس عن طريق تعزيز الشراكات الاقتصادية الكبرى مع الدول وإمضاء العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بمليارات الدولارات.
وبالمقابل، تعرف وتيرة التنفيذ الداخلي تباطؤا شديدا حيث أنّ الريتم الإداري والمسؤوليات التنفيذية لا تواكب حركية الرئيس، وهو ما يجعله في كل مرة “يذكر ويحث على ضرورة الإسراع في تطبيق البرامج والتحضير لكل الإصلاحات اللازمة حتى نوازن ما بين التحرك الخارجي والتحرك الداخلي”، وفق بوغادي.
وذكّر المتحدث ذاته، بأنّ تبون كان قد حثّ المسؤولين سابقا على ضرورة آداء مهامهم على أكمل وجه، وشدد على أهمية الإسراع في تطبيق قراراته، لا سيما وأنه أعطى السنة الماضية ضمانات للمسؤولين بأنّهم لن يحاسبوا إلا إذا ثبتت وجود حالة فساد، أما بالنسبة للأخطاء الإدارية فإنّ المسؤول يكون محميا من طرف القانون والدولة.
“منحة السياحة غير كافية”
بدوره، انتقد الخبير الاقتصادي سليمان ناصر، تأخر تفعيل منحة السياحة الجديدة أيضا، مذكرا بإجابة وزير المالية في البرلمان شهر فيفري الماضي، حيث أكد أن العملية ستبدأ قبل نهاية شهر رمضان أو بعد عيد الفطر المبارك، غير أنّ ذلك “لم يتم ونحن على أبواب العطلة وموسم الاصطياف”.
وتحدّث الخبير ذاته أيضا، عن مقدار الزيادة في هذه المنحة قائلا إنّ “الإجراء جيد ويوفر للمواطن الحد الأدنى المقبول من احتياجاته عند السفر إلى خارج الوطن، لكن مازالت كثير من المخاوف مرتبطة به”.
وأكد المتحدث ذاته، أنّه “رغم رفع هذه المنحة، إلا أنها تبقى غير كافية لقضاء الكثير من احتياجات المواطن خارج البلاد، من علاج أو تعليم أو حتى سياحة، مما يعني ببساطة أنه سيلجأ لتدبر الباقي من السوق السوداء، مما يعني في النهاية بقاء هذه السوق وعدم زوالها تماماً”.
في هذا السياق، شدّد ناصر، على ضرورة الإسراع في فتح مكاتب الصرف، “وهذا يتطلب الإسراع في تحرير سوق الصرف”، حسب قوله.
يذكر، أنّ وزير المالية عبد الكريم بوالزرد، كان قد أكد في إجابته على سؤال برلماني، شهر فيفري الماضي، خلال جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني، أنّه سيشرع العمل بالمنحة السياحية الجديدة بصفة رسمية، قبل نهاية شهر رمضان أو بعد عيد الفطر مباشرة، غير أن ذلك لم يطبق.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين