احتضنت كلية علوم الإعلام والاتصال بجامعة الجزائر 3، اليوم الاثنين، حدثًا وُصف بالمفصلي في مسار ربط الجامعة بالاقتصاد، من خلال منح أول ترخيص في الجزائر لشركة استثمار برأسمال مخاطر ذات طابع جامعي، لفائدة شركة الاستثمار المالي التابعة للجامعة، في تجربة تُعد سابقة على المستوى الوطني.

وجرى تسليم الاعتماد بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، ووزير المالية، عبد الكريم بوالزرد، إلى جانب رئيس لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها، في خطوة تعكس توجها رسميًا نحو إدماج الجامعة في المنظومة المالية والاستثمارية.

ويمثل تأسيس هذا النوع من الشركات تحولا في وظيفة الجامعة الجزائرية، من فضاء أكاديمي تقليدي إلى فاعل اقتصادي قادر على احتضان المشاريع الناشئة وتمويل الابتكار.

كما يفتح المجال أمام الطلبة والباحثين لتحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للتجسيد، ضمن أطر قانونية وتنظيمية تضمن الشفافية والنجاعة، بما يعزز مساهمة الجامعة في دعم التنمية الاقتصادية الوطنية.

من جهته، كشف رئيس اللجنة الوطنية لمتابعة الابتكار وحاضنات الأعمال بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي البروفيسور أحمد مير، أن الجزائر تضم 117 مؤسسة جامعية يمكنها مستقبلا إنشاء صناديق مماثلة لتمويل مشاريع الطلبة والشركات الناشئة، سواء من فائض الميزانيات أو عبر موارد خارجية وفق الإطار التشريعي المعمول به.

وأشار مير إلى أن التجربة الجزائرية استلهمت من نماذج عالمية ناجحة في دعم الابتكار التكنولوجي مثل جامعة كامبريدج وجامعة ستانفورد وجامعة كاليفورنيا، حيث توفر آليات تمويل مبتكرة لمواكبة نمو المشاريع الناشئة وتسريع إدماجها في الدورة الاقتصادية الوطنية.