لم يعد ميناء مرسيليا، مجرد نقطة عبور للبضائع والتجارة بين أوروبا وشمال إفريقيا، بل تحوّل إلى بوابة خطرة تُصدّر من خلالها “سموم العصر” نحو الجزائر، بدءً بالمخدرات إلى الأسلحة وحتى المواد المهربة.

أقراص مهلوسة

أعلنت مصالح الأمن الوطني في مستغانم، بحر الأسبوع الجاري، ضبط مليون و650 ألف قرص مهلوس على متن شاحنة قادمة من ميناء مرسيليا.

وأفادت المصالح ذاتها، أن قيمة الأقراص المحجوزة (نوع اكستازي) تفوق 400 مليار سنتيم، مؤكدة أن الشحنة المضبوطة من هذه السموم هي الأكبر في إفريقيا.

وبهذا تكون الجزائر قد شلّت نشاط الهيكل الإجرامي للشبكة الدولية المنظمة التي تنشط بين المغرب وفرنسا وتوقيف 09 أشخاص من عناصرها.

يشار إلى أن العملية تمت نتيجة عمل استعلاماتي دقيق سمح بجمع  معطيات تفيد بوجود إحدى المركبات القادمة من ميناء مرسيليا نحو ميناء مستغانم تحمل شحنة من المخدرات الصلبة.

عمليات تهريب متسلسلة

تعيدنا هذه العملية الإجرامية التي تستهدف إغراق الجزائر بالمخدرات، إلى عمليات متتالية أُحبطت عبر مختلف موانئ الجزائر مؤخرا.

فبتاريخ 23 مارس الفارط، تمكّنت الجمارك الجزائرية من إحباط محاولة تهريب كمية معتبرة من السلع ذات الطابع التجاري عبر ميناء بجاية، خلال معالجة جمركية لباخرة قادمة من مرسيليا.

وكشف أعوان المفتشية الرئيسية لفحص المسافرين بالمحطة البحرية لبجاية عن وجود سلع مخبأة داخل عجلة سيارة أحد المسافرين، تشمل 140 هاتفًا نقالًا و 56 جهاز حاسوب محمول، و115 شاحن هاتف، و690 علبة سجائر من علامات مختلفة.

وبعدها بيوم واحد، تمكنت السلطات الأمنية من ضبط  ضبط كمية كبيرة من البضائع التجارية المهربة على متن سيارة لأحد المسافرين في رحلة بحرية قادمة من الولاية الفرنسية ذاتها.

لتُعلن الجمارك الجزائرية في 03 أبريل الجاري، ضبط كميات كبيرة من المواد المهربة أثناء المعالجة الجمركية لباخرة أجنبية أبحرت من ميناء “مارساي”.

أسلحة وذخيرة

تُظهر المعطيات أن نشاطات الجريمة التي تُحاك في مارسيليا وتُحبط في الجزائر، أنها تجاوزت المخدرات والمواد المهربة لتصل إلى الأسلحة.

ففي شهر أغسطس الفارط، تم ضبط 11 قطعة من أسلحة من عيار 16 ملم و7 مسدسات آلية من مختلف الأصناف والعيارات و3 قطع أسلحة من عيار 12 ملم أي بمجموع 21 قطعة سلاح و2000 طلقة حية من مختلف العيارات ومقذوفات من الأسلحة المختلفة ولواحق متعلقة بالأسلحة وقطع ملابس شبيهة باللباس العسكري وأسلحة بيضاء ومخازن للخراطيش.

وخلصت التحقيقات إلى أن الشحنة الكبيرة من أصناف الذخيرة والأسلحة تم شراؤها من مهرب ينشط خارج الوطن طيلة سنة كاملة بالتنسيق والتخطيط مع جماعة إرهابية ناشطة بالخارج.

وأكدت وزارة الدفاع، آنذاك، أن المتهم جاء إلى الجزائر على متن باخرة قادمة من مدينة مارسيليا الفرنسية.