أوضح وزير الصناعة، يحيى بشير، أن المستثمرين الراغبين في دخول قطاع صناعة السيارات في الجزائر ملزمون بالتعاقد مع المناولين قبل إطلاق مشاريعهم، مشددا على أن البلاد “تسير بخطى ثابتة نحو تطوير صناعة حقيقية” تضمن خلق قيمة مضافة وتفادي الأخطاء السابقة التي اقتصرت على التجميع المحدود.

وخلال جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني مخصصة للأسئلة الشفوية، أوضح بشير أن نجاح صناعة السيارات في الجزائر يرتبط أساسا بوجود شبكة متكاملة ومتنوعة من المناولين تضمن التغذية المستمرة للصناعة، مؤكدا أن هذه الخطوة تشكل الأساس للمحادثات الجارية مع المستثمرين الأجانب الذين أبدوا رغبتهم في الاستثمار بالجزائر.

وأشار الوزير إلى أن الهدف من هذه الإجراءات هو بناء صناعة محلية قوية ومتطورة وتحافظ على المال والجهد، وتخفض تكلفة السيارات في السوق المحلية، بعكس التجارب السابقة التي اقتصرت على التجميع المحدود للسيارات.

صناعة الرقائق الإلكترونية

كشف الوزير أن الجزائر تسعى لإرساء “منظومة وطنية متكاملة لإنتاج الرقائق الإلكترونية”، تشمل جميع المراحل بدءا من البحث والتطوير والتصميم وصولا إلى خطوط الإنتاج، مع الاعتماد على الكفاءات الوطنية من خريجي الجامعات والعاملين في المراكز التقنية.

وأوضح يحيي أن وزارة الصناعة وضعت ورقة طريق لإبرام شراكات مع شركات عالمية متخصصة بهدف نقل الخبرة التقنية والتكنولوجيا المتقدمة، وتدريب الكفاءات الوطنية في هذا المجال.

كما أشار إلى التعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، التي سخرت مركز تنمية التكنولوجيات المتطورةلإطلاق مشروع لإنتاج الرقائق الإلكترونية للبطاقات الذكية، والتي يمكن استخدامها في مجالات مثل توزيع الوقود والنقل والتطبيقات المشابهة.

ويجدر الإشارة إلى أنه  في 30 ديسمبر 2024، دشن وزيرالتعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري، أول مصنع لتصميم الرقائق الإلكترونية، والذي يعتمد على تكنولوجيا 65 نانو.

وأوضح بداري أن هذا الإنجاز سيمكن الجزائر من دخول سوق التكنولوجيا العالمية، حيث تم تصنيع أول شريحة إلكترونية كدليل على القدرات البحثية المحلية.

ما هي الرقائق الإلكترونية؟

الرقائق الإلكترونية، أو ما يُعرف بـأشباه الموصلات، هي مكونات أساسية في تشغيل الأجهزة الإلكترونية الحديثة، بدءًا من الهواتف الذكية والحواسيب وصولاً إلى السيارات الكهربائية والمعدات الطبية.

تُصنع هذه الرقائق من مواد شبه موصلة مثل السليكون، وتتميز بقدرتها على إجراء العمليات الحسابية والتخزينية بسرعات فائقة.

أنواع الرقائق الإلكترونية وأهميتها

رقائق المعالجة المركزية (CPU): مسؤولة عن تشغيل الأجهزة وتنفيذ العمليات الحسابية.

الرقائق الرسومية (GPU): تستخدم لمعالجة الصور والفيديوهات، خاصة في الألعاب والتطبيقات المتقدمة.

رقائق الذاكرة: تُستخدم لتخزين البيانات.

الرقائق المخصصة (ASIC): تُصمم لوظائف محددة مثل الذكاء الاصطناعي وتقنيات التشفير.

أهمية الرقائق الإلكترونية لا تقتصر على تشغيل الأجهزة فحسب، بل تمتد لتشمل المجالات العسكرية، الطب، الطاقة، والاتصالات.

تُعد هذه الصناعة أساسًا للتحول الرقمي العالمي، مما يجعل التحكم فيها مفتاحًا للقوة الاقتصادية والتكنولوجية.

إعادة تأهيل المصانع الوطنية

من جانب آخر، أعلن الوزير جهود إعادة تأهيل واستغلال المصانع الوطنية المصادرة لصالح الدولة وفقا للقرارات القضائية، بهدف إعادة الإنتاج في أقرب وقت ممكن.

كما تطرق إلى دعم قطاع الصناعات الإلكترونية والكهربائية، مشيرا إلى أن المنتجات المحلية بدأت تتصدر الأسواق الخارجية بفضل جودة وتنوع الصناعات الوطنية.