شهدت الجزائر تحوّلاً ملموساً في قطاع المناجم، مع تسارع مشروع الفوسفات المدمج في تبسة، الذي سيجعل البلاد من أبرز مصدري الأسمدة عالميًا.
ومن المنتظر شحن أولى الشحنات من ميناء عنابة أواخر سنة 2026، إلى نهاية السداسي الأول من سنة 2027 كأقصى أجل، مع رفع الطاقة الإنتاجية من 2,5 مليون طن سنوياً إلى أكثر من 10 ملايين طن وفق تقرير وكالة الأنباء الجزائرية.
كما انطلقت عمليات استغلال منجم الحديد الضخم بغارا جبيلات (تندوف)، ومنجم الزنك والرصاص بتالة حمزة أميزور (بجاية)، وفق تقرير وكالة الأنباء الجزائرية.
وتساهم هذه المشاريع في خلق مئات فرص العمل المباشر وغير المباشر، وتنشيط الصناعات المحلية، وتعزيز التنمية المستدامة في المناطق المحيطة بالمناجم.
وتشمل المرحلة الأولى من مشروع الفوسفات استغلال منجم بلاد الحدبة ومعالجة المعدن الخام محلياً، قبل شحنه عبر ميناء عنابة بعد توسعة الرصيف لاستقبال السفن الكبيرة، بما يرفع تنافسية الجزائر عالمياً.
تطوير البنية التحتية والربط الإقليمي
شهدت البلاد افتتاح خط السكة الحديدية غارا جبيلات–تندوف–بشار، ضمن مشاريع ربط الجنوب الكبير ببقية مناطق الوطن، ما يعزز تدفق الموارد ويقوي الصادرات.
كما يربط خط السكة الحديدية الشرقي منجم بلاد الحدبة بميناء عنابة، لضمان انسيابية حركة المواد الخام وتسهيل التصدير.
ويشكل منجم غارا جبيلات، باحتياطاته البالغة 3,5 مليار طن من الحديد الخام، المرحلة الأولى من مشروع وطني متكامل لدعم التوجهات الاقتصادية.
في حين دخل منجم الزنك والرصاص بتالة حمزة حيز الاستغلال مؤخرًا، مع توفير مئات فرص العمل المباشر وغير المباشر، ودعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
@awras.com الجزائر تدخل نادي كبار منتجي الزنك عالمياً.. قصة منجم انتُظر 17 سنة كاملة
وعليه توضح الوكالة الرسمية،” ستكون سنة 2026، التي ستشهد الاحتفال بالذكرى الـ60 لتأميم قطاعها المنجمي (6 ماي 1966)، سنة قطاع المناجم بامتياز بالنظر إلى بدء استغلال المنجم الضخم للحديد بغارا جبيلات، بالموازاة مع الخط الجديد للسكة الحديدية غارا جبيلات-تندوف-بشار”.
الأثر الاقتصادي وفرص العمل
تقدر الاحتياطات الجيولوجية لمنجم أميزور وتالة حمزة بـ 53 مليون طن، مع إنتاج سنوي للخام يصل إلى 2 مليون طن، وفق تقرير وكالة الأنباء الجزائرية.
وتسهم هذه المشاريع في تعزيز مساهمة قطاع المناجم في الناتج الوطني، ودعم التنوع الاقتصادي، وتحريك نسيج المقاولات المحلية.
ويمثل توسع ميناء عنابة واستكمال خط السكة الحديدية الرابط بين المناجم والميناء منصة استراتيجية، ترفع من تنافسية المنتوج المنجمي في الأسواق العالمية.
كما يساهم المشروع في تعزيز الصناعات التحويلية وخلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة تفوق عدة آلاف، بما يدعم الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين