اختتمت المحادثات التي جمعت وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم الجزائري محمد عرقاب، رفقة وزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال، بنظيرهما وزير الطاقة والمناجم والمحاجر البوركينابي يعقوب زابري غوبا، في واغادوغو، بالتوقيع على محضر مباحثات يكرس توجها جديدا نحو شراكة استراتيجية بين البلدين في قطاعات المحروقات والطاقة والمناجم.

ووفق بيان وزارة المناجم والمحروقات، فإن هذا المحضر يجسد “الإرادة المشتركة للبلدين في الارتقاء بعلاقات التعاون إلى مستوى شراكة استراتيجية” تعزيزا للتعاون الإفريقي وتكريس مبدأ الشراكة جنوب–جنوب.

محاور تعاون ذات أولوية

شمل محضر المباحثات جملة من محاور التعاون ذات الأولوية، من أبرزها تموين بوركينا فاسو بالمنتجات البترولية، وتطوير التعاون في مجال غاز البترول المميع، فضلا عن تعزيز قدرات التخزين والتوزيع بما يضمن أمن الإمدادات واستقرار السوق الطاقوية في هذا البلد الإفريقي.

كما اتفق الطرفان على توسيع الشراكة في قطاع الكهرباء، من خلال مرافقة الشركة الوطنية للكهرباء ببوركينا فاسو في مشاريع الإنتاج والنقل والتوزيع، إضافة إلى الصيانة والتجهيزات، بما يسهم في دعم البنية التحتية الطاقوية وتحسين جودة الخدمات.

دعم القطاع المنجمي وتبادل الخبرات

شمل الاتفاق أيضا دعم التعاون في مجال استغلال وتحويل الموارد المنجمية، مع التركيز على تبادل الخبرات والتجارب بين الجانبين، وإطلاق برامج تكوين لفائدة الإطارات والتقنيين البوركينابيين في تخصصات المحروقات والكهرباء والطاقات المتجددة.

وفي هذا السياق، أكد الجانبان أهمية بناء قدرات بشرية مؤهلة، باعتبارها ركيزة أساسية لضمان استدامة المشاريع المشتركة وتحقيق قيمة مضافة للاقتصادين.

وخلص الطرفان إلى اتفاق على إنشاء آليات متابعة مشتركة عبر تشكيل مجموعات عمل قطاعية، لضمان التجسيد الفعلي لما تم الاتفاق عليه، وتقييم مدى تقدم المشاريع المتفق عليها ضمن رزنامة زمنية محددة.

ويمثل التوقيع على هذا المحضر خطوة جديدة في مسار توطيد علاقات التعاون بين الجزائر وبوركينا فاسو، وترجمة عملية للإرادة السياسية المشتركة في بناء شراكة إفريقية فعالة قائمة على المنفعة المتبادلة والتكامل الاقتصادي، بما يعزز مكانة الجزائر كشريك طاقوي محوري في القارة الإفريقية.