توقع الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، منذر بودن، انطلاق الحوار الوطني خلال الثلاثي الأول من سنة 2026.

وأكد بودن أن الجزائر تمر اليوم بمرحلة يستوجب فيها تغليب لغة الحكمة وفتح أبواب الأمل أمام كل من أخطأ في لحظة انفعال وتجاوز حدود القانون، بما يعزز اللحمة الوطنية وروح المصالحة، ويخدم مصلحة الوطن ويقطع الطريق أمام تجار اليأس.

وشدد على أن احترام مؤسسات الدولة، وأعمدة الهوية الوطنية، وسيادة القانون هي الشروط الأساسية لإرساء مناخ سياسي هادئ ومستقر.

وجدد بودن ثقته الكاملة في حكمة وسياسة الرئيس تبون، من أجل العفو عن الحالات الإنسانية واحتواء جميع أبناء الوطن، داعيا في الوقت ذاته إلى استعمال صلاحياته الدستورية لإجراء عفو رئاسي على بعض المتابعين قضائيا.

كما طالب بفتح تحقيق عاجل في الحرائق المتزامنة التي اندلعت مؤخرا، لكشف ملابساتها وضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث الخطيرة.

شروط انطلاق الحوار

رهن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، انطلاق الحوار الوطني بتحديد صيغ وكيفية تنظيمه، بما يضمن مشاركة شاملة لكافة الفاعلين السياسيين، موضحا أن نجاحه مرهون بآلياته، حتى يتمكن الجميع من إبداء رأيه في القضايا السياسية الكبرى، دون تحديد موعده.

أكد تبون خلال لقائه الدوري مع وسائل الإعلام الوطنية أنه سيتم فتح نقاش وطني شامل حول مستقبل البلاد في نهاية 2025 وبداية 2026، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن طبيعة هذا الحوار السياسي المرتقب

وبخصوص مشاركة الأحزاب السياسية، أوضح أن الحديث عن الحوار لا يمكن فصله عن قانون الأحزاب، الذي سيسمح بتحديد التزامات التشكيلات السياسية، لافتا إلى أن النقاش سيكون أسهل عند الاجتماع بأكبر عدد من الأحزاب للاطلاع على رأي الأغلبية.

يذكر أن الرئيس تبون قد تعهد في ديسمبر 2024 بفتح حوار سياسي وطني مع الأحزاب الفاعلة في الجزائر، وفاء لالتزاماته التي أعلن عنها في خطابه خلال مراسم تنصيبه رئيسا للجمهورية.

وأكد في خطابه أمام نواب البرلمان بغرفتيه أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق الحوار السياسي كما التزمت بذلك الدولة، وسيكون الحوار في مستوى الرهانات الداخلية.

كما أعرب عن أمله في أن يكون الحوار الوطني عميقا وجامعا بعيدا عن الاستنساخ الخطابي، مشيرا إلى أن الحوار سيعزز الحقوق الأساسية من خلال القوانين المكرسة في الدستور والقانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية والجمعيات.