span>مُلزما الجميع.. الرئيس تبون يشدّد على ضرورة تحرير الإدارة العمومية من إرث الرداءة أميرة خاتو

مُلزما الجميع.. الرئيس تبون يشدّد على ضرورة تحرير الإدارة العمومية من إرث الرداءة

ألقى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، كلمة بمُناسبة افتتاح الملتقى الوطنيّ المنظّم بمناسبة الذّكرى الرابعة لتأسيس وسيط الجمهوريّة.

وشدّد الرئيس تبون، على أن خدمة المواطن ينبغي أن تكون جوهر كل جهد وكل مسعى، وكل مبادرة لبناء جزائر جديدة، على أسس صحيحة وقائمة على الإصغاء للمواطنات والمواطنين، والاستجابة لتطلعات الشعب الجزائري.

وأشار رئيس الجمهورية إلى أن الشعب الجزائري تمكن منه الإحباط لسنوات طويلة، وأفقدته الانحرافات المتراكمة الثقة في المؤسسات وفي الدولة ورموزها.

وأوضح عبد المجيد تبون، أن أولوياته منذ نيل ثقة الشعب، تمثلت في الشروع الفوري في إصلاحات عميقة وواسعة، على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، وكذا من حيث إحداث القطيعة الحقيقية مع الذهنيات والممارسات المقيتة.

وتمثل ذلك في إيلاء كل العناية لأخلقة الحياة العامة ومحاربة الفساد بشتى أشكاله، لا سيما تلك المتعلقة بتعزيز الحكم الراشد، والإصلاح الشامل لجهاز العدالة لضمان استقلاليتها وتحديثها، وبناء مجتمع مدني حر ونزيه ونشط، وإرساء معالم دولة الحق والقانون، وتكريس المكاسب الاجتماعية.

وأشار الرئيس، إلى أنه بعد استكمال الإصلاحات الدستورية والتشريعية والقضائية، تمّ الشروع بكل حزم في تهيئة البلاد لخوض تحديات الإنعاش الاقتصادي وترقية الحياة الاجتماعية بكل أبعادها لا سيما ما تعلق منها بالأجور والسكن والصحة والتعليم والتشغيل.

وأضاف: وأنهينا برامج مستعجلة وشاملة للقضاء على مناطق الظل ومظاهر البؤس والهشاشة، مما أدى إلى إخراج آلاف العائلات من حالة اليأس والمعاناة.

وشدّد المتحدث، على أن بناء الدولة الحديثة يستوجب إدارة عمومية عصرية، وخالية من إرث الرداءة والأساليب المريبة المرتبطة بالإجراءات البيروقراطية، وتسلط المسؤولين والموظفين، وإدارة عمومية وطنية تضع خدمة المواطن في صلب أولوياتها.

وتابع: “لن تتحقق الإدارة العصرية إلا بتحسين مستوى الخدمة العمومية الذي يتجلى في رقي الأداء، وتحرير المبادرة وتحمل المسؤولية واستشعار الواجب المهني”.

وأضاف: “ولقد آليت على نفسي أن ألزم الجميع وعلى كل المستويات وفي كل المواقع والقطاعات بالعمل وفق هذه الروح بصدق، بما يجعل المواطن أينما كان يلمس التغيير الحقيقي، ويتآلف مع الإدارة والمرفق العام في كل ربوع الوطن، بعيدا عن أي توجس من المساس بكرامته”.

وأبرز المتحدث، أن كرامة المواطن ليست شعارا ولا كلام مناسبات، بل هي سياسة ومنهج وأسلوب عمل في الجزائر”.

وأشار إلى أن أن تقريب الإدارة من المواطن ليست شعارا بل محتوى تعكسه الإجراءات والإنجازات في الميدان.

ودعا تبون، الحكومة إلى السعي الحثيث لأن تجعل من التسهيلات الإدارية، وتبسيط الإجراءات واقعا ملموسا، وذلك بابتكار قنوات للتنسيق مع وسيط الجمهورية، بحيث يمكن للإخطارات التي تصل إليه من طرف المواطنين أن تشكل مرجعا مهما لبلورة مناهج محاربة الاختلالات، وردع التهاون والتقصير، والتلاعب بمصالح المواطنين.

وأبرز المتحدث، أهمية تطوير أطر التعاون مع هيئة وسيط الجمهورية من أجل الانتقال إلى مرحلة الفعالية التي يتوسمها فيها المواطن ويتأتى ذلك بالعمل المنسجم والمتكامل الذي يهدف إلى أبعد من الاكتفاء بانتظار الشكاوى والعرائض والرد عليها، ويعتمد المقاربات الاستباقية في تقدير انشغالات واحتياجات المواطن، من خلال الاحتكاك المباشر مع مختلف الفئات في المجتمع والتقييم الدوري للأداء، والانخراط في التوجه نحو التحسين المستمر لنوعية الخدمة العمومية.

وشدّد على أن الإدارة العمومية هي الواجهة المعبرة عن هيبة الدولة ورعايتها للشأن العام.

وأكد أن مسؤولي الإدارة مدعوون إلى إبراز وجه دولة الحق والقانون، بالحرص التام والدقيق على تقديم الخدمة العمومية كحق مكفول للمواطن، لا كمنة أو مزية.

شاركنا رأيك