الرئيسية » الأخبار » نائب برلماني يحذر من الفخ الفرنسي ويدعو تبون إلى الرد على ماكرون

نائب برلماني يحذر من الفخ الفرنسي ويدعو تبون إلى الرد على ماكرون

نائب برلماني يحذر من الفخ الفرنسي

وصف النائب كمال بلعربي، صاحب مبادرة مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي، الطرح الجديد لفرنسا حول معالجة قضية الذاكرة بـ “فخ جديد” للتملص من مسؤولياتها التاريخية، مضيفا أنه سبق له التحذير من خبث فرنسا الرسمية ومسؤوليها وبأنها تريد خلق الفوضى والشك لدى الجزائريين من خلال ملف الذاكرة المزعوم.

وفي رده على رفض فرنسا الاعتذار عن جرائمها الاستعمارية في الجزائر والذهاب نحو خطوات رمزية بعد تلقيها تقرير المؤرخ بنجامين ستورا حول الذاكرة، قال بلعربي في منشور تحت عنوان ” الفخ الفرنسي.. وحقيقة النوايا الحسنة” على حسابه الرسمي في فيسبوك: “لم أرغب بأن تمر تصريحات الرئيس الفرنسي ماكرون المشينة بالأمس مرور الكرام، فقد نزع عن فرنسا الرسمية قناعها المتوحش وقال بكل وقاحة بأن فرنسا لن تعتذر عن جرائمها إبان فترة استعمارها للجزائر، وبأن ملف الذاكرة سيعالج من جانب فرنسا عبر ما أسماه تنازلات رمزية، ذاكرا في نفس الوقت أنه سيشارك الحركى هذه السنة احتفالهم بما يسمى يومهم الوطني في فرنسا”.

ويرى النائب عن حزب جبهة التحرير الوطني أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون قد أخطأ حين وصف الرئيس الفرنسي ماكرون بصاحب النويا الحسنة اتجاه الجزائر، “واليوم قد ظهرت حقيقته المقيتة”، ودعاه إلى “الرد على ماتفوه به ماكرون”، مؤكدا أن تصريح الرئيس الفرنسي “المشين” أطلق رصاصة الرحمة على فكرة حسن النوايا والصداقة الحقيقية.

وعاد المتحدث ذاته إلى قانون تجريم الاستعمار الذي قدمه قبل سنة تقريبا، متهما رئيس المجلس الشعبي الوطني سليمان شنين بالمماطلة في تمريره، قائلا: “كل الأقنعة سقطت وتبين أن مماطلة رئيس المجلس الشعبي الوطني عن تمرير مشروع قانون التجريم بالمجلس قد خدمت فرنسا الرسمية وجرأتها أكثر على الجزائر”.

وذهب النائب إلى أكثر من ذلك، معتبرا أن تصريحات المسؤولين الجزائريين هي من جرأت فرنسا أكثر على الجزائر منهم تصرحات الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بلعيد محند أوسعيد والمستشار لدى رئيس الجمهورية المكلف بالأرشيف الوطني وملف الذاكرة والمدير العام لمؤسسة الأرشيف الوطني عبد المجيد شيخي، وكذا الوزير الأول عبد العزيز جراد ووزيري التعليم العالي والصناعة.

تقرير بنجامين ستورا

وكان المؤرخ الفرنسي بنجامين ستورا، قد سلّم الأربعاء الماضي، للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تقريرا من 150 صفحة حول الذاكرة، ويحوي 22 مقترحا لترميم العلاقة بين فرنسا والجزائر حول قضايا الذاكرة.

وأوصى ستورا في تقريره بتشكيل لجنة الذاكرة والحقيقة تكون لها مهمة تعزيز مبادرات الذاكرة المشتركة بين فرنسا والجزائر، ولجنة أخرى تتكون من شخصيات مختلفة منخرطة في الحوار الفرنسي الجزائري كرئيسة مجموعة الصداقة الفرنسية الجزائرية في الجمعية الوطنية فضيلة الخطابي، والسفير مندوب الوزارات لمنطقة المتوسط​​ كريم أملال وكذا مثقفون وأطباء وباحثون وقادة أعمال وقادة جمعيات.

كما اقترح التقرير إزالة عبارة “سر الدولة” الموجودة في الوثائق التي يعود تاريخها إلى عام 1970 في الأرشيف، وإنشاء أرشيف مشترك بين البلدين

وشدد بنجامين ستورا على ضرورة تقديم منح دراسية للطلاب الجزائريين لإجراء دراسات في الأرشيف الفرنسي، على أن يجري الشيء نفسه أيضاً بالنسبة للطلاب الفرنسيين.

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.