الرئيسية » الأخبار » ناصر جابي: بوتفليقة سبب التسيير الكارثي للدبلوماسية الجزائرية

ناصر جابي: بوتفليقة سبب التسيير الكارثي للدبلوماسية الجزائرية

ناصر جابي: بوتفليقة سبب التدهور الكارثي للدبلوماسية الجزائرية

يرى الباحث الجزائري الدكتور ناصر جابي في مقال بجريدة “القدس العربي”، أنّ الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة هو من يقف وراء الفشل المدوي في تسيير ملف الصحراء الغربية في آخر أيام حكم الجنرال فرانكو، وما تلاه من تقاسم للتراب الصحراوي بين المغرب وموريتانيا لاحقا.

وقال ناصر جابي إنه تم السكوت على التسيير الكارثي لوزارة الخارجية لما كان بوتفليقة وزيرا، والتي تعامل معها كإقطاعية جهوية، كاد يوصله للسجن بتهم فساد ثقيلة، لولا تدخل الرئيس الشاذلي بن جديد.

ويرى جابي أن علاقة بوتفليقة المعقدة بالعمل الدبلوماسي، جعلت منه يدخل لاحقا في عداوة، مع أي وزير خارجية، يعينه هو شخصيا، اقتناعا منه بأن الجزائر لم تلد أحسن منه وزيرا للخارجية.

ويضيف ناصر جابي، أن الرئيس السابق رغم بقائه في الحكم عشرين سنة، إلا أنه عين أكثر من ستة وزراء خارجية، وعدد مماثل من كتاب الدولة والوزراء المنتدبين للخارجية، في وقت كانت فيه الجزائر في حاجة إلى استقرار كبير في هذا المنصب بالذات.

ويذهب الباحث إلى أبعد من هذا حين يقول إن بوتفليقة لم يترك فرصة فعلية لأي وزير خارجية لتسيير أي ملف جدي على المستوى الدولي، خاصة عندما يتعلق الأمر ببعض العواصم المهمة، كما قام لتغييب إفريقيا تماما، رغم أهمية العمق الافريقي بالنسبة للجزائر.

الأستاذ بجامعة الجزائر يرى أنّ تركة بوتفليقة الثقيلة لا تقتصر على الملفات الداخلية، فهي تعني كذلك الملفات الدولية، ومكانة الجزائر الدولية، التي تسبب في عزلها عن العالم، جعلت الكثير من الدول العربية تتبارى في فتح قنصليات بالعيون.

ويعتقد ناصر جابي أنّ غياب الجزائر عن الساحة الدولية الذي استفحل نتيجة مرض بوتفليقة لمدة طويلة بداية من 2012 لغاية مغادرته السلطة، ودخول البلد في حالة عدم الاستقرار، وقبلها حالة الاضطراب السياسي والأمني في التسعينيات، تدفع ثمنها عدا ونقدا هذه الأيام في الملف الصحراوي والعلاقات مع المغرب.

ويرى جابي أن الجزائر تتوفر على كفاءات دبلوماسية، ولكن نظام بوتفليقة قام بتهميشها اعتمادا على مبدأ الولاء قبل الخبرة والكفاءة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.