fbpx
تحقيقات وتقارير

نحو قمة ليبية تركية في الجزائر

حل اليوم بالجزائر كل من رئيس مجلس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج، ووزير الخارجية التركي شاويش أوغلو، من أجل عقد لقاءات مع مسؤولين جزائريين لمناقشة عدة قضايا في مقدمتها الأزمة الليبية.

زيارة متوقعة

وصف أستاذ العلوم السياسية محمد سليم حمادي الزيارة الليبية والتركية للجزائر في يوم واحد بغير المفاجئة ولا الغربية من حيث المبدأ، لأن ثقل الجزائر الجيوسياسي والعسكري يفرض ذلك، في ظل الوضع الذي تعيشه المنطقة وهي رقم صعب لا يمكن لتركيا أن تتجاوزه.

وأوضح محمد سليم حمادي أن الملف الليبي مرتبط ارتباطا وثيقا بالعمق الاستراتيجي والأمن القومي للجزائر التي لديها أكبر الحدود مع ليبيا إذ يمكن أن تتأثر من قريب أو من بعيد بأي تغيرات فيها.

كما أرجع المتحدث الزيارة في هذا التوقيت إلى اعتراف كل من الجزائر وتركيا بحكومة فايز السراج.

وأضاف في ذات الصدد أن التهديدات التي يشكلها اللواء المتقاعد خليفة حفتر على الجزائر هي التي تستدعي تنسيق فعلي بين جميع الأطراف.

هل ستُعقد قمة ثلاثية

ورجح حمادي إمكانية عقد قمة ثلاثية في الجزائر قائلا: ” عادة في منظومة الحكم السابقة مثل هذه الأمور تدرس في الأماكن المغلقة ولا يمكن إخراجها لرأي العام”، مرجحا حدوث العكس في هذه المرحلة بعقد مؤتمر صحفي من طرف الخارجية الجزائرية يتم خلاله الإفصاح عن بعض النقاط للرأي العام.

ولم يستبعد ذات المتحدث، وجود استراتيجية موحدة لمواجهة خطر اللواء حفتر من أجل تدارك الوضع في ليبيا، لأن الجزائر لا تستعدي أحدا في المنطقة بل تتعامل مع كل الأطراف بمساواة تامة، وهي تنتظر كيف يتصرف الطرف الآخر مع مصالحها، وسيحدد هذا الاجتماع حسبه جزءا كبيرا من تحركات الجزائر على الأرض.

زيارة تطمين

قال الصحفي المختص في الشأن الليبي أمين لونيسي إن زيارة السراج للجزائر ستكون من أجل تفعيل الاتفاقيات الأمنية المبرمة بين الطرفين والتي سبق أن طالب بتفعيلها وزير الداخلية الليبي فتحي باشاغا خلال زيارته للجزائر شهر جويلية المنصرم، وتتعلق بمكافحة الإرهاب والتصدي للجريمة المنظمة في الحدود.

أما زيارة وزير خارجية تركيا فيراها لونيسي تدخل في إطار طمأنت الجانب الجزائري عشية وصول جنودها إلى ليبيا في ظل رفضها التام للتدخل في الشأن الداخلي الليبي.

وأضاف المتحدث في تصريح لـ”أوراس” أن تركيا ستشرح للجزائر طبيعة إرسال جنودها وأنهم لن يشكلوا أي خطر على أمنها القومي.

وكشف لونيسي أن الرئيس التركي رجب الطيب أردوغان حاول زيارة الجزائر بعد تونس مباشرة، لكن الجزائر رفضت لأن طبيعة الزيارة كانت تهدف إلى بناء حلف تركي جزائري تونسي وهي محاولة لجعل الأخيرتين حديقة خلفية لشن هجومات عسكرية دقيقة في ليبيا.

الجزائر ترمي بثقلها

يُرجح أستاذ العلوم السياسية محمد سليم حمادي حدوث اتفاق ضمني بين الجزائر وتركيا على مناقشة طبيعة .التدخل التركي وكيف سيكون من حيث الزمان والمكان

وأكد المتحدث ذاته أن التدخل التركي لن يتعدى الجزائر، بل سيكون في إطار اتفاق ضمني غير معلن معها  وسيطلع على الاتفاق الجانب الروسي الذي يميل أكثر للجانب التركي، خاصة وأن لديه شركات قوية جدا في الشرق الأوسط لاسيما في سوريا فيما يعرف بالاتفاقيات الأمنية، مشيرا أن روسيا لم تحسم أمرها بعد في من تدعم في ليبيا.

 وتوقع حمادي أن يقدم السراج للجزائرعددا من السيناريوهات المحتملة، وهو ذات الشيء الذي ستقدمه تركيا في ظل هذا التصعيد، ورجح المتحدث  حدوث “ضربات جراحية” في المنطقة الشرقية من ليبيا بعد المجزرة التي وقعت ليلة أمس في الكلية الحربية.

ويرى دكتور العلوم السياسية أن الجزائر ستذهب إلى التهدئة وهي دائما تُرجح الحوار الليبي الليبي، من أجل تجنب الصدمات الكبيرة.