ترأس وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، مساء الأحد، ندوة وطنية عبر تقنية التحاضر المرئي.
وجاءت الندوة على شكل محطة تقييم وضبط اتجاه، حيث فُتحت ملفات تتصل بالتقاعد قبل السن القانونية، والتربية البدنية والرياضية، ومخرجات ندوة المفتشين، والتحضير للامتحانات، وصولاً إلى التكوين ومكافحة تعاطي المخدرات داخل الوسط المدرسي.
اعتراف بالإرهاق المهني
استهل الوزير اللقاء بالإشادة بإجراء استفادة بعض الأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية من معاش التقاعد قبل السن القانونية، معتبرًا القرار تجسيدًا للعناية الموجهة للقطاع، وتقديرًا لسنوات العطاء التي يقدمها مستخدموه.
لكن خلف لغة الامتنان، برز اعتراف صريح بثقل المهنة، فاللجوء إلى التقاعد المبكر، كما أوضح الوزير، يعكس حجم الإرهاق الذي تفرضه الوظيفة التربوية، ويؤكد وجاهة هذا الإجراء في الاستجابة لانشغالات العاملين في الميدان.
في هذا السياق، دعا مديريات التربية إلى التكفل الأمثل بملفات المستفيدين، بما يحفظ كرامة المسار المهني ويعكس صورة الإدارة التربوية في تعاملها مع من أفنوا سنواتهم في خدمة المدرسة الجزائرية.
كما شدد على مواصلة التنسيق مع الطاقم الحكومي وتعزيز آليات الحوار مع الشركاء الاجتماعيين في إطار مقاربة تشاركية.
التربية البدنية.. رهان وطني
خصص جزء معتبر من الندوة لواقع ممارسة مادة التربية البدنية والرياضية عبر 30 مديرية تربية، في انتظار استكمال تقييم باقي الولايات.
وتناول العرض جاهزية الهياكل، وتوفر الملاعب والساحات، ومستوى التأطير المتخصص.
وحملت التوجيهات التي أعقبت العرض بعدًا استراتيجياً شمل تعزيز التأطير البيداغوجي، وسد العجز عبر التنسيق أو التعاقد عند الحاجة، ومتابعة مشاريع الهياكل الرياضية خاصة في الابتدائيات والمجمعات المدرسية، مع تحميل الأمناء العامين مسؤولية المتابعة الميدانية.
وأعاد الوزير التأكيد أن الرياضة المدرسية ليست نشاطًا ثانويًا، بل “خزّان النخبة الوطنية”.
ومن هنا جاءت الدعوة إلى توسيع المشاركة في البطولة الوطنية للرياضات الجماعية، وفتح المجال أمام التلاميذ غير المنتمين للأندية، بما يحقق العدالة في اكتشاف المواهب، خصوصًا في المناطق النائية.
إقامة المفتشين.. شرط لرقابة فعّالة
في متابعة لمخرجات ندوة قسنطينة الوطنية للمفتشين، توقف الوزير عند ملف إقاماتهم على مستوى الولايات.
وكشف الإحصاء الأولي أن عددًا من هذه الإقامات يحتاج إلى عناية، ما يستوجب، بحسب الوزير، إعطاء أولوية قصوى لهذا الملف.
ويهدف ذلك إلى تحسين ظروف إقامة المفتشين لضمان أداء مهام الرقابة والتأطير في ظروف مهنية لائقة.
جاهزية المراكز قبل ضغط المواعيد
شكّل استحضار نقائص دورة 2025، منطلقًا لتوجيهات دقيقة بشأن التحضير الاستباقي لمراكز الإجراء والتصحيح.
وشدد الوزير على اعتماد معيار الجاهزية، وفتح مؤسسات مجاورة لاستقبال المترشحين القادمين من مناطق بعيدة بين الاختبارات، إضافة إلى توفير شروط الراحة في مراكز التصحيح.
تكوين الأساتذة.. تنسيق إلزامي
في ملف التكوين، جدد سعداوي، دعوته إلى تعزيز التنسيق بين مديريات التربية ومديري المدارس العليا لتكوين الأساتذة وملحقاتها، منتقدًا تأخر بعض المديريات في موافاة المصالح المركزية بالمعطيات المطلوبة.
بالإضافة إلى الدعوة لزيارات تنسيقية مشتركة مع قطاع التعليم العالي تعكس توجها نحو ربط التكوين النظري بالواقع الميداني، وضمان جاهزية الطلبة الأساتذة قبل التحاقهم بالأقسام.
مكافحة المخدرات.. نصوص تطبيقية في الطريق
في ختام الندوة، أشار الوزير إلى صدور النصوص التطبيقية المتعلقة بالكشف عن تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية داخل المؤسسات التربوية، على أن تُبلّغ لاحقًا الإجراءات العملية وكيفيات التنفيذ.
كما ذكّر بالنص المتعلق بمراقبة هذه المسألة في التوظيف، في وقت لا تزال فيه مسابقة توظيف الأساتذة تستكمل مراحلها، خاصة المقابلات الشفهية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين