تشهد منطقة الساحل الإفريقي وليبيا تطورات متسارعة في الأيام القليلة الأخيرة تُنذر بتغير موازين القوى في المنطقة.
هجوم مباغت يربك حفتر
شهد معبر التوم الحدودي بين ليبيا والنيجر، هجوما مباغتا من طرف جماعة مسلحة أطلقت على نفسها اسم “ثوار الجنوب”.
وأسفر الهجوم عن سيطرة (لم تدم طويلا) على المنافذ الرئيسية لليبيا التي تحدها النيجر، وأسر مقاتلين من قوات خليفة حفتر.
ونشر “ثوار الجنوب” فيديوهات للسيطرة على المراكز الحدودية، وتمزيق صور حفتر، الذي اتهموه بالفساد.
نهاية وشيكة لميلشيات حفتر؟
تمكنت ميليشيات حفتر، من السيطرة مجددا على المنافذ الجنوبية لليبيا.
ووصفت قوات حفتر، العملية بالتخريبية التي تقودها مجموعة من المرتزقة الأجانب.
في حين أن “ثوار الجنوب”، يتكونون من قبائل التبو التي تقطن في منطقة فزان الليبية والتي حاولت عدة مرات إنهاء سيطرة حفتر على المنطقة.
وتأتي هذه التحركات، تزامنا مع استئناف التواصل بين حكومة الوحدة الوطنية التي يقودها عبد الحميد الدبيبة (الحكومة الشرعية)، والحكومة الموازية التي يقودها خليفة حفتر.
والتقى صدام حفتر، نجل خليفة حفتر ونائبه، في باريس، بإبراهيم الدبيبة مستشار الأمن القومي لرئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية.
ورغم أن الاجتماع غير رسمي، إلا أنه جاء أياما بعد زيارة قادت كبار مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مسعد بولس إلى ليبيا فتونس ثم الجزائر لبحث تطورات الملف الليبي، الذي يرى مراقبون بأن فاعلين دوليين على رأسهم واشنطن يسعون إلى حله بإنهاء الانقسام وتوحيد المؤسسات وبالتالي الحد من النفوذ الروسي.
وفي حال نجحت المفاوضات السياسية، ستنصهر ميليشيات خليفة حفتر في مؤسسة عسكرية ليبية رسمية.
وتأتي هذه التطورات في خضم تحذيرات شديدة اللهجة من المملكة العربية السعودية ومصر لحفتر تطالبه بوقف تمرير الدعم الإماراتي إلى قوات الدعم السريع السودانية.
سياق عام خطير
تتزامن السيطرة الخاطفة للمعابر الرئيسية بين ليبيا والنيجر، مع هجوم إرهابي استهدف مطار نيامي الدولي، يوم الأربعاء الماضي.
واتهم رئيس المجلس العسكري (السلطة الانقلابية)، عبد الرحمان تياني، فرنسا وبنين وساحل العاج، بدعم الهجوم.
في حين أعلن ما يسمى بـ”تنظيم الدولة الإسلامية” الإرهابي، مسؤوليته عن الهجوم.
وتشهد منطقة الساحل الإفريقي تناميا غير مسبوق للإرهاب، لا سيما لما يسمى بجبهة نصرة الإسلام والمسلمين التي باتت تروج لبسط نفوذها في مالي بنشر صور وفيديوهات لمعسكرات تدريب ضخمة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين