أكد وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، أن الأشغال في مشروع خط السكة الحديدية المنجمي بشار-تندوف-غار جبيلات ستكتمل قبل نهاية العام الجاري.

وأوضح الوزير جلاوي أن العمل متواصل في هذا المشروع الضخم، حيث تبقى فقط مقطع صغير يبلغ طوله 60 كلم من أصل 950 كلم.

وأكد أن وضع الخط حيز الخدمة سيكون بداية شهر جانفي 2026.

وأشار جلاوي إلى أن المشروع، الذي يشمل بناء 45 جسرا للسكة الحديدية، سيحقق أثرا اقتصاديا واجتماعيا كبيرا على المنطقة الجنوبية الغربية وعلى البلاد بشكل عام.

وخلال تفقده لورشات العمل في ولاية بشار، استعرض جلاوي تقدم الأشغال في المقطع الممتد على مسافة 220 كيلومترا من هذا الخط، والذي يمر عبر ولاية بني عباس من بلدية أم العسل إلى محطة القطار بتبلبالة.

 وأكد الوزير أن محطة القطار في حماقير جاهزة أيضا وستدخل حيز الخدمة بداية 2026.

كما زار وزير الأشغال العمومية المنطقة الصناعية الجديدة لتوميات (شمال بشار)، حيث تفقد ورشة إنجاز ممر تفافي مؤقت لمرور القطارات المنجمية القادمة من غار جبيلات. هذا الممر، الذي يبلغ طوله أكثر من كيلومتر واحد، سيتحول مستقبلا إلى خط سكة حديدية لنقل خام الحديد إلى مركب الحديد والصلب الجاري إنجازه في المنطقة.

وفي زيارته للنقطة الكيلومترية 319 بولاية بني عباس، تفقد جلاوي أشغال وضع السكة الحديدية التي تشرف عليها شركتا “كوسيدار” للأشغال العمومية و”سي أر سي سي” الصينية، مشيرا إلى أهمية تسريع العمل لاستكمال المشروع في موعده.

وفي نوفمبر الماضي، انتهت الأشغال في أكبر جسر للسكة الحديدية في الجزائر وإفريقيا، وهو جسر وادي الداورة بولاية تندوف.

ويبلغ طول هذا الجسر 4.1 كيلومتر، ويمثل مرحلة مفصلية في المشروع الذي يربط بشار بتندوف وغار جبيلات، الذي يهدف لتسهيل استغلال ونقل خام الحديد من غار جبيلات.

وفي هذا الصدد، قال المدير المركزي للاتصال في الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكة الحديدية، عبد القادر مزار، إن الجزائر نجحت في إتمام هذا الجسر على الرغم من تعقيد المنطقة جغرافيا ومناخيا، مما يجعله واحدا من أصعب المشاريع الهندسية في البلاد.

ويتضمن مشروع السكة الحديدية 1,431 منشأة فنية، من بينها 45 جسرا للسكة الحديدية و48 جسرا للطرقات. كما يحتوي على 1,338 منشأة للري.