عاد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون خلال لقائه الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام، للحديث عن العلاقات الدبلوماسية للجزائر، في ظل سياق عالمي متوتر.

وأكد الرئيس تبون، أن عدم الانحياز هو الدم الذي يسري في عروق الجزائر، لافتا إلى انخراط الجزائر في حركة عدم الانحياز في سنة 1955 في مؤتمر باندونغ.

وجدد رئيس الجمهورية تأكيده أن الولايات المتحدة الأمريكية دولة صديقة.

وتابع: “ومن يعتقد عكس ذلك فهو مخطئ”.

وأبرز المتحدث، أن الجزائر لن تتخلى عن علاقاتها مع روسيا أو مع الصين أو مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف: “العلاقات الدولية مصالح، لا يمكن لأي طرف أن يفرض علينا ألّا تكون لدينا مصالح مع طرف آخر”.

وواصل: “نحن لسنا خصما لأحد، الجزائر وصلت لنضج سياسي كبير، وهي محسودة على تصرفاتها، يا ليت أناس آخرين فعلوا مثل الجزائر ولم يتورطوا في أمور أكبر منهم”.

وشدد الرئيس، أن الأمر يتعلق بمبادئ الجزائر والمنطق.

دول الساحل 

يرى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أن الأزمات والانفلات الأمني في ليبيا ودول الساحل، لا تشكل أي تهديد بالنسبة للجزائر، مشيرا إلى أنها قد تشكل تهديدا على من يمارس الجيوسياسية.

وتابع: “الأوضاع في ليبيا ليست بالجديدة، ولكنها لم تشكل أي تهديد للجزائر”.

وأضاف: “وفي دول الساحل، طالما كان هنالك إرهابيون”.

وأشار الرئيس، إلى أنه في حال طلبت دول الساحل المساعدة فسنقدمها لها، وإذا لم تفعل فنحن حدودنا محمية ولا يوجد أي مشكل.

وبخصوص التهديدات الإرهابية الممكنة، شدد الرئيس على أن “الجزائر هي أكبر مدرسة في مكافحة الإرهاب”.

وذكّر رئيس الجمهورية بما عاشته الجزائر إبان العشرية السوداء، مؤكدا تجربة الجزائر القوية في مجال محاربة الإرهاب.

ولفت عبد المجيد تبون إلى أن الجزائر مدت يدها للأشقاء في مالي منذ القدم، لكنها لا يمكن أن تفرض نفسها.

كما أكد الرئيس أن الجزائر لم تُشجع يوما الانفصاليين وطالما دافعت عن وحدة مالي، مشددا على أن منطق القوة لن يحل المشكلة في مالي.

وأضاف: الجزائر لن تلجأ أبدا للتهديد مع مالي، فلسفتنا هي حسن الجوار، لكن في حال تعدوا الحدود فنحن هنا”.

وجدد رئيس الجمهورية، رفض الجزائر لتواجد المرتزقة على حدود الجزائر.

وفي حديثه عن العلاقات مع النيجر، ذكّر الرئيس بأن الجزائر هي من أجهضت عملية “فينيكس”، متسائلا: “كيف تتهمني بالتدخل في شؤونك الداخلية وأنا من وقفت ضد التدخل، إذا أنت مُسيّر”.