شهدت مواقع التواصل الاجتماعي جدلا واسعا خلال الأيام الماضية حول حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد، حيث تداول رواد المواقع عدة فتاوى فقهية تسقط صلاة الجمعة يوم العيد.

وأصدر مكتب الفتوى بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف اليوم الثلاثاء فتوى أكد فيها أنّ صلاة الجمعة لا تسقط إذا وافقت يوم العيد.

واستندت الوزارة إلى نصوص شرعية قطعية الثبوت والدلالة على أنّ صلاة الجمعة فريضة لا تسقط بيوم العيد ولا بغيره، لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ)-سورة الجمعة-

وأكدت الوزرة عبر مكتب الفتوى أنّ صلاة الجمعة واجب أدائها لكل من توفرت فيه شروطها، وأنّه لا يجوز تركها بدعوى الاكتفاء بصلاة العيد.

وأشار الهيئة أنّه لم يرد في الشريعة ما يخصص أو يُسقط فريضة الجمعة في حال اجتماعها مع صلاة العيد.

وقد أجمعت المذاهب الفقهية الثلاثة الكبرى: الحنفية، المالكية، والشافعية على وجوب صلاة الجمعة وعدم سقوطها بحضور صلاة العيد، كما ورد في المراجع المعتمدة لتلك المذاهب. وجاء في المدونة المالكية -يضيف مكتب الفتوى-

وأبرزت أنّه ورغم وجود أقوال في مذهب الحنابلة وبعض فقهاء الشافعية تبيح التخلف عن الجمعة لمن شهد العيد، إلى أنها ضعيفة ولا ترقى لإسقاط فريضة الجمعة، التي هي فرض عين بإجماع العلماء.

ودعت الوزارة إلى ضرورة تحري الدقة في تلقي الفتاوى، والرجوع إلى أهل العلم الموثوقين والمؤسسات الرسمية المعنية بالشأن الديني، وعدم الالتفات إلى الفتاوى الفردية التي تُنشر على وسائل التواصل الاجتماعي دون علم ولا تحقيق.