تلقى وزير المالية، عبد الكريم بوالزرد، سؤالا برلمانيا بخصوص إنشاء بنك إسلامي مستقل في الجزائر.

وأبرز وزير المالية، في رده، أن التوجه نحو تأسيس بنك إسلامي يتطلب المرور بمراحل مدروسة وفقا لما يعرف بدورة تطور النوافذ الإسلامية، مشيرا إلى أن الجزائر جسدتها من خلال عدة خطوات جاءت كالتالي:

مرحلة النوافذ الإسلامية

يؤكد الوزير أنه تم تخصيص أقسام أو نوافذ داخل البنوك التقليدية لتقديم خدمات مالية إسلامية مستقلة، مبرزا أن جل البنوك الناشطة قامت بفتح شبابيك إسلامية تسمح للنظام المصرفي باستقطاب الموارد المالية اللازمة لتمويل التنمية استجابة لحاجيات السوق ومتطلبات الزبائن.

وجاء ذلك على ضوء المعايير الشرعية.

ولفت المتحدث إلى أن هذه النوافذ عرفت نجاحا ومكنت من تعريف المواطن وكذا المستثمر بأسس وآليات الصيرفة الإسلامية وما يمكن أن تقدمه من مزايا وأرباح سواء على المستوى الشخصي أو العمومي.

مرحلة الوكالات المتخصصة

تم خلال هذه المرحلة، فتح وكالات مخصصة بالكامل لتقديم الخدمات المالية الإسلامية تحت مظلة البنك التقليدي، وفقا للوزير الذي يؤكد أن هذه الوكالات استطاعت استقطاب شريحة من المجتمع الجزائري.

ولفت بوالزرد، إلى أن هذه الوكالات سجلت ارتفاعا ملحوظا في حجم المعاملات البنكية من ودائع وصيغ تمويلية عديدة ومتلائمة مع حاجيات السوق ومتطلبات الزبائن.

مرحلة إنشاء البنك الإسلامي المستقل

أوضح وزير المالية أن مرحلة إنشاء البنك الإسلامي المستقل، هي المرحلة النهائية التي تتطلب تأسيس كيان مستقل تماماً.

ويعمل هذا البنك وفق أحكام الشريعة الإسلامية وبنظام حوكمة شرعية مستقل.

ولفت الوزير، إلى أن المرور بهذه المراحل بشكل متدرج يضمن اختبار السوق وتطوير القدرات التشغيلية والرقابية، وتفادي المخاطر المرتبطة بالقفز إلى إنشاء بنك مستقل دون البنية التحتية الضرورية.

وتابع: “يعتبر القانون النقدي والمصرفي المؤرخ في 21 جوان 2023، أول إطار قانوني وتنظيمي جزائري يعترف صراحة بالبنك الإسلامي ككيان مستقل، ويفتح المجال أمام الفاعلين الراغبين في إنشاء بنوك إسلامية تعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية، مما يمثل خطوة مفصلية في مسار تطوير المالية الإسلامية في الجزائر”.

ويسمح هذا الإطار بممارسة الصيرفة الإسلامية من قبل البنوك التي تقوم بهذه العمليات مع ضمان توافق العمليات التي تقوم بها مع أحكام الشريعة الإسلامية من خلال الأحكام المختلفة المنصوص عليها على غرار:

  • استقلالية الفرع الإسلامي عن الأنشطة الأخرى من حيث التمويل والمحاسبة والبنية الأساسية المادية والكوادر البشرية.
  • إلزام البنوك والمؤسسات المالية بإنشاء لجنة للرقابة الشرعية، لتكون مسؤولة عن مراقبة أنشطتها المتعلقة بالتمويل الإسلامي.
  • ضرورة الحصول على شهادة مطابقة المنتجات المالية الإسلامية لأحكام الشريعة الإسلامية الصادرة عن الهيئة الوطنية للفتوى الشرعية للصناعة المالية الإسلامية، قبل تقديم أي طلب لتسويق منتجات التمويل الإسلامي إلى بنك الجزائر من قبل البنوك والمؤسسات المالية.