span>هل سيؤثر قرار استيراد السيارات أقل من 3 سنوات على قيمة الدينار؟ أميرة خاتو

هل سيؤثر قرار استيراد السيارات أقل من 3 سنوات على قيمة الدينار؟

صنع قرار رئيس الجمهورية بخصوص استيراد السيارات أقل من 3 سنوات، الحدث في الجزائر، بعد غلق دام لأكثر من 5 سنوات.

وتفاءل الجزائريون بالقرارات الجديدة التي تخصّ ملف السيارات، ويعتقد الكثير من المواطنين بأنها ستساهم في تراجع أسعار المركبات في الجزائر.

فهل قرار استيراد السيارات أقل من 3 سنوات يدعو إلى التفاؤل، بمنظور اقتصادي، ويساهم في إنعاش الاقتصاد الوطني؟

“ضربة قاسية للدينار الجزائري”

كشف المحامي عبد الرحمان صالح، أن أول خطوة يقوم بها المواطن الجزائري لاستيراد سيارة مستعملة من الخارج، هي شراء العملة الصعبة من السوق السوداء “السكوار”، ليقوم بعدها بإيداعها في حساب بنكي.

ويعني الأمر أن الطلب سيزيد على العملة الصعبة من السوق السوداء، لاسيما اليورو، كون فرنسا هي الوجهة الأولى للجزائريين لاقتناء سيارات مستعملة.

في هذا الصدد، أكد الخبير المالي نبيل جمعة، في تصريح خصّ به منصة أوراس، أن السماح باستيراد السيارات أقل من ثلاث سنوات، سيؤثر سلبا على العملة الوطنية.

وأبرز الخبير المالي، أن المواطنين سيتوجهون لشراء العملة الصعبة لاستيراد السيارات لاسيما من فرنسا، مشيرا إلى أن سعر السيارة سياحية عادية يحتاج ما بين 12 و15 ألف يورو، وهو الأمر الذي لن تستطيع السوق السوداء تغطيته.

ويرى نبيل جمعة، أنه من المفروض أن يقدم البنك المركزي أو وزارة المالية العملة الصعبة للمواطنين الذين يرغبون في اقتناء سيارة من الخارج للحفاظ على قيمة العملة الوطنية.

ورغم أن محدّثنا أكد وجود إيجابيات عدة للقرارات الجديدة المتعلقة بملف السيارات، على غرار القضاء على ندرة المركبات، إلا أنه يرى بأن “الدينار سينهار” وبأن الدولة تُشجع بطريقة غير مباشرة على انهيار الدينار في السوق لاسيما وأن “هذه الأموال ستُوجّه إلى الخارج”.

وكأحد الحلول التي قدّمها الخبير ذاته، قيام البنك المركزي بتوفير العملة الصعبة للمواطنين، لكي لا تحدث اختلالات في النظام النقدي، وانهيار قيمة الدينار الجزائر ممّا سيتسبب في ارتفاع القدرة المعيشية.

وتحدّثت منصة “أوراس” إلى مستشار حكومي، رفض الكشف عن اسمه، إذ أكد بأن قرار استيراد السيارات سيتسبب في انهيار الدينار على حساب اليورو الذي سيعرف زيادة في الطلب، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن أسعار السيارات أقل من 3 سنوات المستوردة من فرنسا لن تكون أرخص من الأسعار الحالية.

التزوير والمضاربة

وبعيدا عن انهيار قيمة العملة الوطنية، تخوّف نبيل جمعة، من انتشار عمليات تزوير العملة الصعبة التي تباع في السوق الموازية.

وأوضح المتحدث، أن زيادة الطلب على العملة الصعبة قد يتسبّب في طبع المضاربين للأوراق النقدية وتزويرها، وهو الأمر الذي يستحيل على المواطن الجزائري اكتشافه.

واستدل جمعة بوجود شبكات لأفارقة ينشطون في تزوير العملة الصعبة، الأمر الذي يستدعي إلى اتخاذ الحيطة والحذر.

ملخص أسبوعي لأهم أحداث الأسبوع

سنرسل لك ملخصا أسبوعيا عن أهم الأخبار والأحداث مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

شاركنا رأيك