الرئيسية » تحقيقات وتقارير » هل يستجيب الحراكيون لدعوات تعليق التظاهر مؤقتا؟

هل يستجيب الحراكيون لدعوات تعليق التظاهر مؤقتا؟

“إن مسؤوليتنا اليوم مشتركة للحفاظ على أرواح المواطنين وسلامتهم وهو واجب شرعي ووطني يسبق مطالبنا السياسية”، هذا ما قاله اليوم الناشط السياسي سمير بن العربي في السجن للمحامي والناشط عبد الغني بادي.

رسالة سمير بن العربي تدعو للحفاظ على أرواح الجزائريين بسبب تفشي فيروس كورونا الذي أصبح وباء يهدد البشرية، وتأتي بالموازاة مع تزايد الدعوات لتوقيف الحراك من طرف الكثير من الشخصيات والفاعلين في الحراك الشعبي آخرهم مجموعة من الفعاليات الطلابية الناشطة التي أعلنت مساء أمس، تعليق مشاركتها في مسيرات الثلاثاء والجمعة سواء بالتظاهر أو بالتغطية حتى مرور الأزمة.

ودعت الفعاليات الطلابية جميع مناضلي الحراك الشعبي لتغليب المصلحة الوطنية وتعليق خروجهم حماية لأنفسهم ووطنهم وحتى لا يتم تحميل الحراك مسؤولية انتشار المرض، ولكن رغم كل هذه الدعوات خرج اليوم مجموعة من الجزائريين ولو بأعداد أقل مقارنة بما هو معتاد إلى الشارع لمواصلة التظاهر والمطالبة بالتغيير الشامل للنظام.

الكثير من الشخصيات الوطنية دعت لتعليق التظاهر مؤقتا، في مقدمتهم الوزير الأسبق عبد العزيز رحابي الذي اعتبر أن الجزائر تعيش حالة طوارئ صحية غير معلنة فرضتها خطورة كورونا وهشاشة المنظومة الصحية وقلة احترام الإجراءات الوقائية اللازمة كسائر دول العالم.

ويرى رحابي أن توقيف التظاهر مؤقتا فرض نفسه كواجب وطني يحفظ سلامة البلاد والعباد ولا يمس مبدئيا بحق المواطن في التنقل والتظاهر من أجل حقوقه الشرعية في العدالة والحرية وفي ظروف صحية آمنة.

وفي ظل تعنت بعض المشاركين في الحراك ورغبتهم في مواصلة التظاهر مثلما حدث اليوم، نصح مجموعة من الأطباء بتجنب التجمعات والمظاهرات وتعليق المسيرات الشعبية لمدة ثلاثة أسابيع مع دعوة الفاعلين في الحراك لتأدية دورهم في التوعية بالمخاطر وطرح بدائل للنضال الميداني.

المحامي والناشط عبد الغني بادي يرى أن التطورات الراهنة فرضت إجراء تقييم موضوعي بادر به نخبة من المختصين تأخذ فيه مصلحة الشعب وسلامة المتظاهرين والمناضلين الأولوية القصوى، خاصة مع الوضع المقلق للمنظومة الصحية بسبب سوء التدبير، لذلك يدعو الطلبة والمناضلين من أجل الديمقراطية والحريات إلى تعليق ظرفي لمظاهرات الحراك الشعبي، وإبداء الاستعداد للمساهمة في أي مجهود مجتمعي تعاضدي لمواجهة أية تطورات تمس سلامة الصحة العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.