كورونا في الجزائر
مؤكدة 55,880 وفيات 1,907 متعافون 38,932 نشطة: 15,041 آخر تحديث: 25/10/2020 - 21:02 (+01:00)
تحقيقات وتقارير

هل يسمح القانون بالترويج لـ “لا للدستور”؟

هل يسمح القانون بالترويج لـ "لا للدستور"؟

حددت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، الأطراف التي سيُسمح لها بتنشيط الحملة الخاصة بالاستفتاء على الدستور المقرّر في الفاتح نوفمبر المقبل.

وتضمن بيان السلطة المنشور على صفحتها الرسمية في فيسبوك، الإثنين الماضي، مجموعة من الشروط التي يجب أن تتوفّر في المعني بتنشيط حملة الاستفتاء على الدستور.

من له الحق في تنشيط الحملة؟

حسب السلطة، فالأطرف المعنية بتنشيط الحملة هم أربع جهات تتمثل في:

  • أعضاء السلطة التنفيذية والمطلوب منهم إرسال خطة نشاطهم مسبقا إلى رئيس سلطة الانتخابات،
  • الأحزاب السياسية التي تملك كتلة برلمانية على مستوى إحدى غرفتي البرلمان السفلى أو العليا أو على عشرة مقاعد ما بين الغرفتين، أو مقاعد في المجالس الشعبية المحلية على مستوى 25 ولاية على الأقل.
  • كما اشترطت السلطة على الجمعيات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني أن تكون ممثلة على مستوى 25 ولاية على الأقل.
  • وأعطت السلطة الحق للشخصيات الوطنية بتنشيط حملة الاستفتاء، مطالبة الراغبين منهم بتقديم ملخص لمداخلاتهم المقررة على التلفزيون مسبقا بخمسة أيام كاملة قبل بداية الحملة.

المراقبة القبلية

السلطة المستقلة للانتخابات ستُراجع وتُراقب كافة التدخلات التي ستُبث في وسائل الإعلام العمومية والخاصة لتضمن “عدم الخروج عن دعم الدستور”، هو الأمر الذي اعتبره جيلالي سفيان رئيس حزب الجيل الجديد بالعادي.

وقال جيلالي سفيان في اتصال مع “أوراس” أنه من غير الممكن فتح المجال للجميع من أجل التدخل على القنوات لأن الوقت غير كافٍ.

رغم أن حزب جيل جديد من الأحزاب السياسية التي لا يحق لها المشاركة في تنشيط حملة الاستفتاء لأنه لا يملك لا نواب في المجلسين ولا ممثل ولا مقاعد في المجالس المحلية بسبب مقاطعة الحزب للانتخابات المحلية والتشريعية الماضية، إلا أن رئيس الحزب دافع بقوة على قرارات السلطة المستقلة للانتخابات.

وفي الجهة المعاكسة رفض حزب التجديد والتنمية الذي حصل على اعتماده قبل أشهر من استقالة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، ما جاء في بيان السلطة ووصفه بالإقصاء.

هل تمنع السلطة الترويج ضد الدستور؟

حسب المحامي والخبير القانون رشيد لوراري، هناك فراغ كبير وشُحّ في المواد التي تتحدث عن الاستفتاء وحملته الانتخابية، لهذا اجتهدت السلطة في وضع معايير عديدة لهذه الحالة السياسية التي لم يتم التشريع لها، حسب ما أكده الخبير القانوني في اتصال مع “أوراس”.

ومن خلال البيان الذي أصدرته السلطة يرى لوراري أنها فتحت الباب ورخّصت فقط للأحزاب التي ستقول نعم للدستور دون غيرها.

ومن جهة أخرى أرجع لوراري مضمون بيان السلطة والمعايير المتضمنة فيه إلى نقص الخبرة في مجال الاستفتاء لأن الجزائريين غير متعوّدين على هذا النوع من الانتخابات.

القانون لا يمنع الترويج لـ “لا للدستور”   

وسط ضبابية المشهد الانتخابي على الدستور المقبل وظهور الكثير من الفتاوى السياسية المتناقضة بين من يجيز الدعوة للمقاطعة والتصويت بـ “لا” ومن يحرّمها، قال المحامي والخبير القانوني عمار خبابة الذي تواصل معه “أوراس”، إن قانون الانتخابات لا يوجد به أي مادة تمنع الدعوة للمقاطعة أو التصويت بلا على مشروع الدستور المقبل.

وأوضح خبابة في حديثه لنا أن بيان السلطة الوطنية لا يمنع الأحزاب السياسية من الدعوة للمقاطعة أو الترويج لـ” لا” للدستور شريطة أن تتوفر فيها الشروط، مؤكدا وجود عدد منها كحركة مجتمع السلم وجبهة العدالة والتنمية وجبهة القوى الاشتراكية.

سنختبر السلطة  

تبدأ الحملة في السابع من أكتوبر الجاري، وتنتهي في الـ 28 منه أي ثلاث أيام قبل الاستفتاء على الدستور الذي رفضه أكبر حزبين إسلاميين في البلاد، بينما قبلته الأحزاب ذات الأغلبية البرلمانية (الأفلان والأراندي) بالإضافة إلى حزب حركة البناء الوطني.

وقد أكد رئيس مجلس الشورى الوطني لجبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف في اتصال مع “أوراس” أن حزبه تقدّم بطلب رسمي للسلطة من أجل المشاركة في الحملة الانتخابية لدعوة الجزائريين إلى التصويت بـ “لا” على هذا الدستور. وقال بن خلاف إن حزبه سيُحاول أن يشرح للجزائريين ويبيّن لهم السلبيات التي انطوى عليها الدستور الذي يُستفتون فيه.

أما رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري فاعتبر في حديثه لأوراس أن الحركة ليست في حاجة إلى الفضاء المقدم من قبل السلطة، ولم تحسم بعد موقفها من المشاركة في الحملة الإعلامية أم لا.. وأوضح رئيس حمس أن الحركة ستعتمد على العمل الجهوي وستتنقل للولايات من أجل الترويج لرفض مشروع الدستور.

السلطة لا ترد

ووسط هذا الجدل الكبير، اكتفي عضو السلطة علي بن زادي بالقول إن السلطة  لن تمارس أي إقصاء في حق الأحزاب والجمعيات.

وقال زادي في تصريح لـ أوراس إن رئيس السلطة المستقلة للانتخابات وحده من يملك حق الفصل في القضية،وسيدلي بتصريح للصحافة من أجل توضيح الأمر.

حالات كورونا في الجزائر

مؤكدة
55,880
وفيات
1,907
شفاء
38,932
نشطة
15,041
آخر تحديث:25/10/2020 - 21:02 (+01:00)

نبذة عن الكاتب

فريدة شراد

فريدة شراد

اترك تعليقا