أكد مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، أن مشاركة الجزائر في محادثات مدريد المتعلقة بملف الصحراء الغربية جاءت بصفة مراقب وليست طرفًا مباشرًا في النزاع، وذلك خلال مقابلة مع فرانس 24.
وأوضح بولس، ردًا على سؤال صحفي حول طبيعة مشاركة الجزائر، أن حضورها اقتصر على صفة المراقب، موجّهًا الشكر للجزائر ورئيسها عبد المجيد تبون على ما وصفه بدعم الجهود الرامية لإيجاد حل لقضية الصحراء الغربية يحظى بقبول طرفي النزاع، وهما المغرب وجبهة البوليساريو.
وجاءت تصريحات المسؤول الأمريكي في إطار حوار تناول أبرز الملفات الإقليمية والدولية، من بينها تطورات قضية الصحراء الغربية بعد اجتماع مدريد الأخير.
وفي السياق ذاته، كانت الجزائر قد ردّت على معلومات متداولة بشأن مشاركتها كطرف في المفاوضات المباشرة الجارية في مدريد، مؤكدة أنها تشارك بصفة مراقب فقط، إلى جانب موريتانيا.
ونقل موقع “كل شيء عن الجزائر” عن مصادر جزائرية رسمية أن المحادثات التي احتضنتها السفارة الأمريكية في مدريد يومي 8 و9 فيفري الجاري جرت بشكل مباشر بين المغرب وجبهة البوليساريو، وهدفت إلى بحث سبل تسوية النزاع حول الصحراء الغربية، تحت إشراف الأمم المتحدة وبدعم أمريكي.
وأكدت المصادر ذاتها أن أي حل مستقبلي للنزاع سيكون ثمرة حوار مباشر بين الطرفين المعنيين، مشددة على أن تقديم الجزائر كطرف في المفاوضات لا تعكس الواقع.
وتأتي هذه التطورات في ظل حراك دبلوماسي متجدد في ملف الصحراء الغربية، مع دعوات متزايدة لإحياء المسار الأممي للتسوية السياسية، بقيادة الأمم المتحدة.
وقبل ذلك، أعلنت بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في نيويورك إجراء مباحثات في مدريد بمشاركة أطراف ملف الصحراء الغربية، في إطار تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 لسنة 2025، بهدف دفع المسار السياسي للتسوية دون الكشف عن تفاصيل موسعة حول نتائج الاجتماعات.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين