واشنطن وباريس كانتا تريدان أن تغرقا الجزائر في مستنقع الصحراء الغربية
span>واشنطن وباريس كانتا تريدان أن تغرقا الجزائر في مستنقع الصحراء الغربية مراد بوقرة

واشنطن وباريس كانتا تريدان أن تغرقا الجزائر في مستنقع الصحراء الغربية

قال وزير الخارجية رمطان لعمامرة، إن الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا كانتا تريدان إغراق الجزائر في مستنقع الصحراء الغربية.

وأضاف لعمامرة في حوار مع صحيفة القدس العربي اللندنية، أن الهدف من خلق مشكل الصحراء الغربية هو إضعاف الجزائر من جهة وتمتين علاقات فرنسا وأمريكا بالمغرب كي يصبح مطواعا لهما من جهة أخرى.

واعتبر رئيس الدبلوماسية الجزائرية، أن إعادة بعث ملف الصحراء بهذا الزخم هدفه تقوية المغرب وإضعاف الجزائر، حيث عادت المسألة من جديد بعد قضايا الإرهاب والحراك الشعبي في الجزائر ظنا منهم أننا مشغولين في أوضاعنا الداخلية حسب قوله.

ويرى المسؤول ذاته، أن المغرب لديه قناعة أن الأمم المتحدة انصاعت لإملاءات فرنسا وأمريكا في هذا المضمار وتخلت عن فكرة تصنيف الأزمة الصحراوية على أنها تتعلق بتصفية الاستعمار بل قضية تتعلق بخلافات محلية يمكن حلها بمنح الحكم الذاتي لسكان الصحراء وهو تراجع خطير من قبل الأمم المتحدة عن أحد أهم مبادئها في منح الاستقلال للشعوب والأراضي الخاضعة للاستعمار كما نص على ذلك قرار 1514 لعام 1960.وأكد لعمامرة على أن المغرب يعرف جيدا أنه غير قادر على فرض رؤيته في الصحراء، لأن هناك قلعة صامدة هي الجزائر تدعم حق الشعب الصحراوي بحق تقرير المصير كما تدعم الشعب الفلسطيني بحق تقرير المصير. وليس في نية الجزائر، لا الآن ولا في المستقبل، أن تتخلى عن هذا المبدأ. ولهذا -وفق المتحدث- بدأ مخطط استهداف الجزائر مرة أخرى كأولوية لأنه لا يمكن فرض الواقع على الصحراء الغربية حتى مع اعتراف ترامب أو غير ترامب ما دامت الجزائر تقف مع الشعب الصحراوي في كفاحه من أجل حق تقرير المصير. ومن هذا المنطلق نفهم قضية التطبيع مع إسرائيل والمؤكد أن إسرائيل هي المستفيد الأكبر من مسألة التطبيع”.

وجاء في حوار لعمامرة: “قامت حركة تحرير صحراوية تطالب باستقلال الصحراء الغربية. وكان هناك قبول لفكرة دور للأمم المتحدة لإجراء استفتاء للسكان الأصليين في الصحراء. لكن تبين لنا أن الهدف من قبول دور للأمم المتحدة هو كسب الوقت بالنسبة للمغرب. حتى مخطط التسوية ووقف إطلاق النار عام 1991 وإرسال بعثة لمراقبة الاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) كان الهدف منه كسب الوقت لخلق حقائق على الأرض تصبح معها التسوية العادلة صعبة التحقيق”.

كما ورد: “لقد كانت خطة جيمس بيكر عام 2003 أكبر فرصة للجميع للوصول إلى تسوية شاملة وعادلة. لقد كانت خطة متوازنة ومعقولة لكن الولايات المتحدة لم تقف وراء بيكر ولذلك استقال من موقعه بعد أكثر من ست سنوات وهو مصاب بالإحباط”.

شاركنا رأيك