دعت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، بالشراكة مع المرصد الوطني للمجتمع المدني، جميع الجمعيات والمنظمات غير الهادفة للربح، للإسراع في التصريح بالمستفيدين الحقيقيين لأنشطتها قبل أجل 15 ديسمبر 2025.

ويأتي ذلك من أجل الامتثال للإجراءات المرتبطة بخطة عمل مجموعة العمل المالي (غافي GAFI)، المتعلقة بحماية العمل الجمعوي من مخاطر الاستغلال في تمويل الإرهاب.

وأوضح المرصد الوطني للمجتمع المدني، في بيان موجه إلى الجمعيات الوطنية الناشطة في إطار قانوني، أنن هذا الإجراء يهدف إلى تعزيز الشفافية المالية ومنع توظيف الجمعيات والمنظمات غير الربحية كواجهات لتمويل أنشطة غير مشروعة.

وأكد البيان أن الجمعيات ملزمة، بموجب أحكام القانون رقم 05-01 المؤرخ في 6 فيفري 2005 المتعلق بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما، المعدل والمتمم، بالتصريح بالمستفيدين الحقيقيين.

ودعا مسؤولي الجمعيات، بمختلف أصنافها، إلى التقرب في أقرب الآجال من الفروع المحلية للمركز الوطني للسجل التجاري عبر الولايات، قصد إيداع التصريحات المطلوبة قبل انقضاء المهلة القانونية المحددة.

سد كل ثغرات تهريب وتبيض الأموال

في المقابل، وجهت وزارة الداخلية مراسلات رسمية إلى بلديات الوطن، تحثها على التعجيل في تسجيل الجمعيات على مستوى السجلات الوطنية والمحلية لإحكام الرقابة المالية وتعزيز الشفافية في تسيير الموارد المرتبطة بالعمل الجمعوي، وتطبيقا لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 25-101 المؤرخ في 12 مارس 2025، المتعلق بإجراءات تجميد أو حجز الأموال في إطار الوقاية من تمويل أسلحة الدمار الشامل ومكافحتها.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن مسعى حكومي أوسع لسد جميع الثغرات التي قد تسمح بتمرير أموال مجهولة المصدر أو دعم أنشطة مشبوهة تحت غطاء العمل الخيري أو الثقافي.

وذلك في سياق سعي الجزائر إلى الخروج من اللائحة الأوروبية السوداء للدول عالية المخاطر في مجال غسل الأموال، وهو الملف الذي يرتقب الحسم فيه مطلع سنة 2026، وفق تصريحات سابقة لوزير المالية عبد الكريم بوالزرد.

ماهي مجموعة العمل المالي (GAFI)؟

منظمة حكومية دولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتتمثل مهامها بوضع المعايير الدولية التي تهدف إلى منع الأنشطة غير المشروعة والأضرار التي قد تلحق بالمجتمع.

وبصفتها الهيئة المسؤولة عن صنع السياسات، تعمل المجموعة على توليد الإرادة السياسية اللازمة لإحداث الإصلاحات التشريعية والتنظيمية الوطنية في هذا المجالات.

وقد وضعت مجموعة العمل المالي سلسلة من التوصيات، ومراقبة تطبيقها عبر تقييمات متبادلة للدول (قوائم رمادية وسوداء)، وتقديم الإرشادات وتحديد نقاط الضعف لضمان استجابة عالمية منسقة.