كرمت مليكة بن دودة، وزيرة الثقافة والفنون، المجاهد والكاتب الكبير رشيد بوجدرة.

وجاء هذا التكريم احتفاءا بمرور ستين عاما على مسيرته الإبداعية، وتقديرا لعطاء بوجدرة الأدبي والفكري الذي رسخ مكانته كأحد أبرز الأصوات الأدبية في الجزائر والعالم العربي، وذلك خلال إشرافها على الافتتاح الرسمي للبرنامج الثقافي الخاص بالطبعة الثامنة والعشرين من صالون الجزائر الدولي للكتاب، الذي يقام تحت شعار “الكتاب.. ملتقى الثقافات”، في قصر المعارض الصنوبر البحري، وفق بيان للوزارة.

وفي كلمة لها بالمناسبة، أكدت بن دودة أن المعرفة ليست ترفا، بل هي من شروط السيادة، وأن حماية الإبداع تعني حماية هوية الأمة وذاكرتها.

وأضافت أن الكتاب يظل أحد آخر المساحات الآمنة التي يلجأ إليها الإنسان في عصر الضجيج، ويعد موقفا حضاريا وعملا مقاوما ضد الجهل والتعصب والتهميش.

وأشارت بن دودة إلى التحديات التي يفرضها التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي على عالم النشر والقراءة، مؤكدة أن الجزائر تعمل على دمج هذه التحديات ضمن سياساتها الثقافية.

وأبرزت أن الجزائر تشجع منصات القراءة الإلكترونية والكتب السمعية مع ضمان حقوق المؤلفين وكرامة الإبداع، بهدف بناء اقتصاد ثقافي مستدام.

كما أكدت أن الكتاب يظل جواز سفر الإنسانية نحو بعضها البعض وأداة دبلوماسية ثقافية هامة.

وشددت بن دودة على أن صالون الجزائر الدولي للكتاب ليس مجرد معرض للكتب، بل هو عيد للثقافة واحتفاء بالإنسان، تجديد للعهد بأن الثقافة هي خيار دولة ورهان قوة ناعمة لتعزيز حضور الجزائر على الساحة الإقليمية والدولية.

وتابعت: “بقدر ما نقرأ نتحرر، وبقدر ما نكتب نخلد، وباسم الثقافة نفتح اليوم صفحة جديدة من مسيرة الجزائر المبدعة التي تكتب المستقبل بقلمها، وتحمي وعيها بكتابها، وتبني قوتها بثقافتها.”