استعرض وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، أهم الإجراءات المتخذة في إطار تحضير ترقية 11 مقاطعة إدارية إلى ولايات كاملة الصلاحية.

وأوضح سعيود، خلال عرضه لمشروع قانون يعدل ويتمم القانون المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد بمجلس الأمة، أن ترقية هذه المقاطعات الإدارية إلى مصاف ولايات كاملة الصلاحيات يستوجب بالضرورة مراجعة الإطار القانوني المنظم للتقسيم الإقليمي للبلاد، نظرا لثقلها الديموغرافي والإداري.

وأشار الوزير إلى أن مشروع القانون حدد فترة انتقالية مدتها سنة واحدة، تمتد إلى غاية 31 ديسمبر 2026، حيث تواصل سلطات الولايات الأم ممارسة جميع الصلاحيات والالتزامات المرتبطة بتسيير مصالح وخدمات هذه الولايات الجديدة حتى تصبح جاهزة تماما.

وأبرز أنه لولاة الولايات الأم دورا محوريا في قيادة عملية تحويل الصلاحيات والالتزامات بشكل تدريجي ومنهجي، لتفادي أي اضطراب في الخدمات العمومية، وبالتالي ضمان انطلاق الولايات الجديدة في أداء مهامها ابتداء من 1 جانفي 2027 في ظروف تنظيمية وعملياتية مناسبة.

وأكد الوزير أن جميع النصوص التطبيقية ذات الصلة قد تم تحضيرها لتسريع وضع هذه الولايات حيز الخدمة الفعلية، وسيتم فور إصدار القانون ونشره، الشروع في مجموعة من التدابير العملية، لا سيما تعبئة الموارد البشرية والمالية المتاحة، مع توفير الدعم الإضافي من ميزانية الدولة، وذلك ضمن مقاربة مرنة وواقعية.

واعتبر سعيود أن هذا القانون يمثل لبنة جديدة في مسار تعزيز اللامركزية، ويعكس إرادة سياسية واضحة لترسيخ التوازن الإقليمي ودعم التنمية المستدامة عبر جميع مناطق الوطن.

وأضاف أن قرار ترقية المقاطعات إلى ولايات كاملة الصلاحية يمثل استجابة صريحة لتطلعات المواطنين، بهدف توفير خدمات عمومية ذات نوعية وإجراءات أقل تعقيدا، بالإضافة إلى فتح فرص تنموية أكثر إنصافا وتوازنا.

كما أشار إلى أن القرار سيسهم في دفع مسار التنمية في هذه الأقاليم، من خلال إنجاز مشاريع استثمارية مهيكلة تسهم في تنمية موارد هذه المناطق، وخلق أنشطة اقتصادية جديدة، وتوفير فرص عمل.

يذكر أن مجلس الوزراء وافق في نوفمبر الفارط، على مشروع ترقية 11 مقاطعة إدارية تقع في الهضاب العليا والجنوب إلى ولايات كاملة الصلاحيات.

وتشمل المقاطعات المعنية آفلو وبريكة وقصر الشلالة ومسعد وعين وسارة وبوسعادة والأبيض سيدي الشيخ والقنطرة وبئر العاتر وقصر البخاري والعريشة.