الرئيسية » الأخبار » وزير المجاهدين يُساءَل في البرلمان عن فيلم آخر حول “بن مهيدي”

وزير المجاهدين يُساءَل في البرلمان عن فيلم آخر حول “بن مهيدي”

إقامة تماثيل نصفية لبن مهيدي وأودان وبلقاسم بالجزائر العاصمة

وجهت النائبة عن حزب الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء خمري بلدية سؤالا شفويا إلى وزير المجاهدين الطيب زيتوني، تطالب عبره بكشف مصير فيلم حول “العربي بن مهيدي” المنتج خلال خمسينية الاستقلال، وتوضيح الجدل الذي رافقه بشأن الأخطاء التاريخية التي حملها السيناريو.

وقالت خمري في مراسلة (تملك أوراس نسخة منها): “الاحتفال بالذكرى الـ58 لعيدي الاستقلال والشباب تزامن مع استرجاع جماجم شهداء المقاومة الشعبية وإعلان يوم 8 ماي يوما وطنيا للذاكرة، أغتنم هذه السانحة لأطرح عليكم ملفا يتعلق بالذاكرة الوطنية ويتعلق بشخصية ثورية أسد الأوراس الشهيد العربي بن مهيدي”.

وأضافت النائب: “حسب معلومات بحوزتنا فإنّ سيناريو “الروح البيضاء”، وهو عنوان هذا الفيلم التاريخي الذي يروي مسيرة بن مهيدي، قد واجه تضاربا كبيرا ولغطا إعلاميا لم ينته بمعرفة الحقائق، وبقيت نقاط استفهام كثيرة بحاجة إلى توضيح”.

وأوضحت خمري في مراسلتها الموقعة بتاريخ 8 جويلية الجاري أنّ “منتجة جزائرية أشرفت على إنتاج الفيلم بالتنسيق مع وزارة المجاهدين، لكونها المخولة بالموافقة والإشراف على هذا النوع من الأعمال السينمائية”.

وأشارت خمري إلى أنّه “كان يفترض أن يُعرض العمل بمناسبة الذكرى الـ50 لاستقلال الجزائر (5 جويلية 2012). واستجاب كاتب السيناريو الأول وقتها لتوصيات الوزارة بتعديل النص، وذلك قبل عام من الاحتفال بالمناسبة”.

ولفتت إلى أنّ “الروح البيضاء” كان من ضمن 10 أفلام كانت ستعرض وقتها، لكن دون سابق إنذار ولا مبررات ألغي المشروع بأكمله، حسب قولها.

ووفق المراسلة “أسندت وزارة الثقافة بعدها سيناريو العمل لكاتب آخر، ما أثار جدلا واسعا بسبب ما جاء فيه من أحداث مجانبة للحقائق التاريخية المعروفة”.

وقالت في هذا الصدد: “ولعلّ الإنتاج الفني لفيلم العربي بن مهيدي عيّنة مؤلمة لكيفية التعامل مع شهيد بعظمة بن مهيدي الذي لم يأخذ حقه التاريخي من خلال هذا الإنتاج، رغم صرف أموال طائلة من الخزينة العمومية”.

وتساءلت النائبة في مراسلتها عن سبب التجاذب بسيناريو فيلم يتعلق برمز من رموز الدولة وبطل من أبطال الثورة؟ وعن سبب عدم التوضيح للرأي العام بخصوص الأخطاء التاريخية التي وقعت في السيناريو؟

كما تساءلت أيضا لماذا لم يتم متابعة الجهات التي كانت وراء تبديد المال العام في فيلم مجانب لحقيقة تاريخ بن مهيدي؟ ولصالح من؟ وأين دور وزارة المجاهدين الرقابي في حفظ الذاكرة الوطنية؟ وهل فكرت الوزارة في إنتاج يعكس الصورة الحقيقية والتاريخية المشرّفة للبطل بن مهيدي خاصة بعد الجدل الذي أثاره العمل؟ ولماذا فشل القطاع في إنتاج عمل فني جزائري يليق بعظمة الثورة وبطولات رجالها ونسائها؟

واقترحت النائبة على وزير المجاهدين إنشاء هيئة على مستوى الوزارة تضم كبار المؤرخين، يكون لها حق الإفتاء في قبول أو رفض أو تعديل سيناريوهات الأفلام التاريخية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.