الرئيسية » رياضة » “يبقى راسخا في ذاكرتي إلى يوم الدين”.. حفيظ دراجي يسترجع تتويج “الخضر”

“يبقى راسخا في ذاكرتي إلى يوم الدين”.. حفيظ دراجي يسترجع تتويج “الخضر”

حفيظ دراجي: زطشي جاء للمنصب بمؤامرة من سعيد بوتفليقة

في حوار مع منصة أوراس بمناسبة الذكرى الأولى لتتويج “الخضر” باللقب القاري؛ قال الإعلامي والمعلق الرياضي حفيظ دراجي إنه لن ينسى أبدا شعور التتويج بلقب دورة بطولة كأس أمم أفريقيا 2019 التي أقيمت بمصر، وحمل الكأس إلى الجزائر؛ وأرجع الفضل الكبير للتتويج بالنجمة الثانية إلى الناخب الوطني جمال بلماضي.

كما تحدث حفيظ دراجي عن تعليقه على هدف رياض محرز الذي أصبح علامة مسجلة، وتطرق في هذا الحوار إلى عدة نقاط.

الحوار كاملا:

بعد مرور عام على تتويج “الخضر” بلقب كأس أمم أفريقيا.. ما هي أهم اللحظات التي ظلت راسخة في ذهن حفيظ دراجي كمعلق وكجزائري؟

أهلا بكم.. أولا البطولة في حد ذاتها كانت لحظة جميلة من حياتي ومشواري المهني، لا يمكن أن أنسى لحظة رفع التاج القاري من طرف رياض محرز؛ كان حلما وتحقق بكل ما أحاط ذلك الحلم من أمل وألم، لحظة تسجيل رياض محرز لهدف التأهل للمباراة النهائية كذلك كانت من أجمل اللحظات في تلك البطولة بالنسبة لي كجزائري أولا ثم كمعلق ثانيا؛ لأني عشت أياما جميلة جدا وذكريات تبقى راسخة في ذاكرتي، ممكن ألا تتكرر؛ وإن تكررت فلن تكون أجمل مما كانت عليه نظريا، ولكن بعد مرور سنة عن الحدث مازلت أحتفظ بصور جميلة جدا ولحظات تبقى في التاريخ لا يمكن أن يشعر بها إلا من كان جزائريا، ولا يمكن أن يشعر بها بذلك الشكل إلا من كان في عين المكان وكان معلقا على ذلك الحدث، فكل ما حدث في القاهرة سيبقى خالدا في ذاكرتي إلى يوم الدين.

تعليقكم على هدف رياض محرز أمام نيجيريا أصبح علامة مسجلة.. ما شعوركم الآن وأنتم تستعيدون تلك اللحظة؟

صدقني هو التعليق الوحيد على هدف لا أملّ من مشاهدته، فأنا عادة لا أعيد الاستماع ومشاهدة المباريات التي أعلق عليها، لأني لا تعجبني ذاتي عندما أعلق، ولكن ذلك الهدف مازلت عندما أعاود الاستماع إليه ينتابني شعور غريب جدا، فيه مزيج من الفرحة والافتخار والاعتزاز والخوف والأمل والطموح، وكل المشاعر التي اختلطت عليّ في تلك اللحظة.. أي نعم تبقى علامة مسجلة وأنا فخور بذلك لأنها تبقى مرتبطة بواحد من أكبر الأحداث الرياضية في تاريخ الجزائر؛ ألا وهو التتويج باللقب القاري وفي القاهرة وأمام منتخبات قوية، ولعبنا البطولة بشكل رائع، فالتتويج لم يكن صدفة أو وليد الحظ؛ بل كان نظير جهد كبير جدا على الصعيدين الفردي والجماعي من قبل اللاعبين.

إلى من يعود الفضل الكبير برأيك في التتويج بلقب كأس أمم أفريقيا؟

طبعا الفضل الكبير يعود للمدرب جمال بلماضي شئنا أم أبينا؛ لأن نفس اللاعبين كانوا موجودين في تلك الفترة؛ وقبلها بسنة أو سنتين أو ثلاث أخفقوا في الكثير من المرات لأسباب معروفة عند الجميع؛ فنية وإدارية، لكن الفضل الكبير يعود للمدرب جمال بلماضي الذي أعاد الروح للمنتخب وقام بحمايته وتحفيز اللاعبين بطريقته الخاصة، وبعدها أرسى منظومة لعب سمحت بتتويج اللاعبين باللقب القاري، فبلماضي أحدث فارقا كبيرا بشهادة اللاعبين والمتتبعين، ثم يأتي دور اللاعبين لأنه من دون اللاعبين لم يكن لجمال بلماضي أن يحقق هدفه ويجسد أفكاره ونواياه.

إلى أي مدى كان للاتحادية دور في التتويج؟

صحيح التاريخ يبقى يحفظ أن التاج تحقق في عهد هذه الاتحادية بكل عيوبها ومشاكلها، لكن دعني أقول إن فضلها الوحيد؛ سواء أكانت مرغمة أو اختارت ذلك؛ يكمن في عدم تدخلها في عمل المدرب جمال بلماضي؛ وهذا هو ربما فضلها الوحيد؛ والفضل الكبير يرجع للإمكانيات المتوفرة في الاتحادية.

وزير الشباب والرياضة أقصى الاتحادية من تهانيه بمناسبة الذكرى الأولى للتتويج.. ما تعليقكم؟

لا أملك كل المعطيات التي جعلت وزير الشباب والرياضة يستثني الاتحادية من آيات الشكر والتقدير والامتنان للاعبين والمدرب، ولكن أعتقد أن هذا لم يصدر عبر بيان رسمي عن الاتحادية بل جاء على حسابه في الفايسبوك، وحسابه على الفايسبوك لا يلزم إلا الشخص، يعني لا أعتقد أنه حساب رسمي للوزارة؛ فهو حساب خاص بالوزير ومن حقه أن يكتب ويعبر عما يريد من المشاعر، فالوزير لديه موقف عبّر عنه كمواطن في حسابه الخاص، ولكن يبقى أنه موقف يحمل دلالات كثيرة جدا على أن السلطة اليوم ليست راضية عن الاتحاد الجزائري لكرة القدم.

هل  تعتقد أن بلماضي قادر على تكرار إنجازه في النسخة المقبلة من البطولة القارية أو في بطولة كأس العالم بقطر؟

أتصور أن بلماضي قادر لكن المأمورية لن تكون سهلة، لأنه في مصر لم يكن ينتظرنا أحد؛ ولكن بعد مصر سينتظرنا الجميع وسيترقبنا الجميع وسيحاول الإطاحة بنا الجميع، فالمهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة، لأننا مازلنا نملك المقومات البشرية والفنية التي تجعلنا ننافس على اللقب القاري القادم في الكامرون، وننافس أيضا على ورقة التأهل إلى مونديال قطر، الذي يبقى الغاية والهدف الأسمى لجمال بلماضي ومجموعته، فمن وجهة نظري إذا استمر عمل بلماضي من دون تدخلات وضغوط ومشاكل فبإمكانه أن يحقق المزيد.

هل تعيين مجيد بوقرة على رأس المنتخب المحلي قرار صائب ويصب في صالح المنتخب الأول؟

لا يمكن الحديث عن أنه قرار صائب من عدمه؛ فأنا أتصور أن تعيين مجيد بوقرة تم بالتنسيق مع جمال بلماضي أو باقتراح منه، أنا مع قرار أن المنتخب المحلي والمنتخب الأولمبي والمنتخب الأول يعملون ضمن منظومة واحدة متكاملة ومنسجمة، ولا يكون هناك تعارض بين الأطر الفنية لهذه المنتخبات، ولكن يبقى اختيارا يجب احترامه لأن مجيد بوقرة لاعب دولي سابق حمل قميص المنتخب لسنوات طويلة ويملك الشهادات اللازمة، وهذا لا يعني أني مع هذا الخيار أو ضده؛ لكن يجب الانتظار للحكم عليه.

العديد من المدربين المحليين عبروا عن تذمرهم من القرار واعتبروه إجحافا في حقهم، ما رأيك؟

أتفهم غضب الكثير من المدربين المحليين من قرار تعيين مجيد بوقرة على رأس الجهاز الفني للمنتخب المحلي، لأنهم يعتقدون أن الأمر يرتبط بمنتخب محلي، وبالتالي يعرفون اللاعبين أفضل من مجيد بوقرة، ويعتقدون أن لهم الحق أيضا في أن يدرّبوا المنتخب؛ ولكن عندما نطرح السؤال: هل كلهم يليقون؟ هل كلهم يستحقون؟ وهل كلهم يعملون اليوم حتى يأملوا في أن يدربوا المنتخب المحلي؟ لذلك أعتقد أنه يجب احترام الاختيارات؛ لكني أفهم جيدا مشاعر المدربين الموجودين في الجزائر، ولكن أفهم أيضا بأن هذا اختيار جمال بلماضي لأنه يريد أن يجعل المنتخبات كلها تشتغل في منظومة واحدة، وأكيد هو من استعان بمجيد بوقرة ليكون أيضا ضمن الطاقم الفني للمنتخب الأول والمنتخب المحلي والأولمبي أيضا.

ألا تعتقد أن عدم الاستقرار على مستوى الفاف والصراع الخفي المعلن بين الوزارة والاتحادية قد يلقي بظلاله على المنتخب الأول؟

لا أعتقد أن ذلك سيلقي بظلاله على المنتخب، لأن المنتخب الأول يشتغل في منظومة بعيدة تماما عن كل هذا الصراع، ثم جمال بلماضي مطمئن جدا فيما يتعلق بمستقبله ومشواره مع المنتخب الوطني، لأنه يعلم أنه حمى نفسه بطريقة لا يمكن أن تتأثر بالتغييرات والصراعات، خاصة أن كأس أمم أفريقيا القادمة تأجلت إلى سنة 2022، صحيح أننا سنبدأ في تصفيات كأس العالم، لكن أعتقد أن الصراع الواقع أو التغييرات المحتملة كانت يجب أن تقع بالنظر لوضعية الاتحادية وكل الهفوات والمتاعب الموجودة على مستوى الدوري المحلي أو نظام المنافسة أو على مستوى الاختيارات غير اللائقة التي اتخذتها الاتحادية في وقت سابق منذ تنصيبها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.