الرئيسية » تحقيقات وتقارير » يوم تدخلت الجزائر لإطلاق سراح موسيقار يوناني

يوم تدخلت الجزائر لإطلاق سراح موسيقار يوناني

بحلول 2020 يكون قد مرّ 50 سنة على تتويج الجزائر بأوسكار أحسن فيلم أجنبي، حيث عام 1970، أعلن الممثل الأمريكي الشهير كلينت إيستوود، الذي نشط حفل توزيع جوائز الأوسكار الأمريكية، رفقة الممثلة الإيطالية الشهيرة كلوديا كاردينال، عن فوز الجزائر بجائزة الأوسكار لأحسن فيلم أجنبي عن فيلم “زاد” للمخرج كوستا غافراس الذي دخل المسابقة باسم الجزائر.

الإنجاز الذي حققته الجزائر منذ 50 سنة لم يتكرر مع أي دولة عربية أخرى منذ ذلك التاريخ، حين صعد المخرج والمنتج أحمد راشدي لمنصة التتويج، بصفته مسؤولا عن قسم الإنتاج في المؤسسة القومية لتجارة وصناعة السينما الجزائرية باعتبارها منتجة الفيلم، لاستلام الجائزة.

فيلم “زاد” يعدّ أحد أبرز الأفلام السياسية، في تاريخ السينما العالمية، صوّرت معظم مشاهده في الجزائر العاصمة بسبب تشابهها مع مدينة أثينا اليونانية، هذا الفيلم الذي شارك فيه نخبة من نجوم التمثيل الفرنسي في صورة جان لويس ترانتينيون، إيف مونتان، والممثلة اليونانية إيران باباس التي أدت كذلك دور “هند بنت عتبة” في فيلم الرسالة في نسخته الإنجليزية للمخرج مصطفى العقاد، كما شارك في فيلم “زاد” ممثلين من الجزائر منهم حسن الحسني، سيد أحمد أقومي وعلال الموحيب.

تدور أحداث الفيلم والمقتبس عن رواية بنفس العنوان للكاتب اليوناني فاسيليس فاسيليكوس، حول حيثيات الانقلاب العسكري الذي وقع في اليونان منتصف الستينيات، أين قام الجيش اليوناني بالاستيلاء على السلطة، وباشر سلسلة من الاغتيالات.

فيلم “زاد” ليس فيلما عاديا لأنه أسس لنوع جديد من السينما السياسية، وكانت السياسة حاضرة فيه بقوة، لأن واضع تلك الموسيقى الجميلة للفيلم هو الموسيقار اليوناني ميكيس تييودوراكيس وكان في فترة “مكسجة” الفيلم محبوسا في سجون اليونان، فتدخلت الجزائر كي يُطلق سراحه ليتمكن من السفر إلى باريس حتى يقوم بوضع الموسيقى لفيلم ابن بلده كوستا غافراس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.