في مطار رواسي بباريس، الذي يعتبر نقطة حيوية لحركة النقل الجوي بين فرنسا والجزائر، يطلق مدير ذو أصول فرنسية جزائرية تحذيراً موجهًا بشكل خاص إلى النساء الجزائريات اللاتي يسافرن بمفردهن مع أطفالهن القصر دون وجود الأب.
وهذا التحذير يأتي نتيجة لمجموعة من الإجراءات الصارمة التي يطبقها المطار، والتي قد تؤدي إلى منع الصعود إلى الطائرة إذا لم تكن الأوراق والوثائق اللازمة متوفرة.
إجراءات صارمة
وحسب مقال نشره موقع “دي آن ألجيري” تمر يوميًا عبر مطار رواسي عائلات عديدة متجهة إلى الجزائر، ومن بينها عدد كبير من الأمهات الجزائريات، لكن الواقع الذي لا يعرفه الجميع هو أن سفر المرأة مع طفل يحمل اسم عائلة مختلف عنها قد يثير شكوكا لدى سلطات المطار، خاصة في ظل الإجراءات الأمنية المشددة.
وفي هذا الصدد قال المدير، إن عدم وجود إثبات رسمي يبيّن حق الأم في السفر مع الطفل مثل دفتر العائلة وشهادة الميلاد أو إذن موقع من الأب مع نسخة من هويته، يمكن أن يؤدي إلى إلغاء رحلة السفر أو منع الصعود إلى الطائرة.
لماذا هذا الإجراء مهم؟
ورد في المقال أن هذه القواعد ليست مجرد متطلبات إدارية بيروقراطية، بل تهدف إلى حماية الطفل ومنع حالات الاختطاف أو النزاعات القانونية حول حق الحضانة والتنقل.
وعليه، فإن السلطات الفرنسية تنفذ هذه الإجراءات بحزم، خصوصًا في مطارات رئيسية مثل رواسي التي تشهد حركة كثيفة خصوصاً في فترات العطلات المدرسية، حيث تكون عمليات التفتيش أكثر تشددًا.
وفي هذا الصدد، أضاف مدير المطار أن هناك عدة نساء جزائريات يعانين من مواقف محرجة ومؤلمة عند وصولهن إلى مطار رواسي، حيث يجدن أنفسهن غير قادرات على إكمال رحلاتهن بسبب نقص الوثائق المطلوبة، وقد يؤدي هذا إلى تأخير السفر أوإلغاء الرحلة أو حتى اضطرارهن للعودة إلى فرنسا بخيبة أمل.
ولهذا السبب، يؤكد مدير المطار على ضرورة استعداد الأمهات بشكل مسبق وجلب كل الوثائق التي تثبت العلاقة القانونية مع الأطفال وحقهن في السفر معهم، وخاصة خلال أوقات الذروة التي يكون فيها الضغط على مطار رواسي كبيرًا.
تسهيلات استثنائية
يجدر الإشارة إلى أن السلطات القنصلية الجزائرية في فرنسا قد أطلقت الأسبوع الماضي سلسلة من الإجراءات الاستثنائية لضمان استجابة فعالة وسريعة لطلبات المواطنين الجزائريين المقيمين بمختلف المدن الفرنسية.
وحسب موقع “فيفا فيزا” هذه الإجراءات تتزامن مع اقتراب موسم الصيف وارتفاع وتيرة السفر نحو الجزائر، حيث تواجه القنصليات الجزائرية في فرنسا ضغطًا متزايدًا على خدماتها، خاصة تلك المتعلقة بإصدار وتجديد جوازات السفر والوثائق الرسمية.
كما تسعى آلاف العائلات الجزائرية في فرنسا إلى استكمال وثائق السفر استعدادًا لقضاء العطلة الصيفية في أرض الوطن.
وفي هذا الصدد، أعلنت القنصلية الجزائرية في ميتز تنظيم مكتب قنصلي متنقل يوم الأحد 15 جوان 2025، في مدينة شالون أون شامبانيا، من الساعة التاسعة صباحًا إلى الرابعة مساءً.
وبنفس الديناميكية، نظمت القنصلية الجزائرية في نانت مكتبًا قنصليًا متنقلًا يوم 25 ماي الجاري في مدينة بريست.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين