# الإمارات وشبكات المقاتلين الأجانب.. ماذا كشف التقرير الأممي عن حرب السودان؟

> بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق تكشف شبكات دعم خارجية، بينها جهات مرتبطة بالإمارات، أسهمت في تزويد قوات الدعم السريع بالسلاح والمقاتلين والتدريب.

- Publisher: Awras
- Language: Arabic
- Content type: News
- Author: [إلهام هواري](https://www.awras.com/author/ilham-houari/)
- Published: 2026-09-04T18:17:10+01:00
- Modified: 2026-09-04T18:50:42+01:00
- Canonical: https://www.awras.com/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%b4%d8%a8%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d8%aa%d9%84%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d8%a7%d9%86%d8%a8-%d9%85%d8%a7/
- Categories: [العالم](https://www.awras.com/category/world/)

## المحتوى

كشفت بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان وجود شبكات دعم عابرة للحدود أسهمت في إطالة أمد الحرب وتوسيع القدرات العسكرية لطرفي النزاع، محذرة من أن تدفق الأسلحة والمقاتلين الأجانب والتكنولوجيا العسكرية بات يتيح تنفيذ هجمات أعمق داخل المناطق المدنية.

وقالت البعثة، في [تقرير](https://www.reuters.com/ar/world/P3BTV7R7HNNI3AY24HS2X6KNCI-2026-09-03/) نشر الخميس، إن لديها "أسبابا معقولة" للاعتقاد بأن أفرادا وكيانات مرتبطة بالإمارات وتشاد وليبيا والصومال شاركت في شبكات لنقل الأسلحة والمعدات العسكرية وتوفير التدريب والدعم اللوجستي والمقاتلين الأجانب لقوات الدعم السريع.

وبحسب التحقيق، استخدمت هذه الشبكات نقاط عبور في تشاد وجنوب شرق ليبيا وبونتلاند في الصومال لتسهيل عمليات نقل الأفراد والمعدات إلى قوات الدعم السريع، فيما لعبت شركات خاصة ووسطاء لوجستيون ومجندون ينشطون في عدة دول دورا في هذه العمليات.

## نحو 2000 متعاقد كولومبي

وثقت البعثة مشاركة ما يصل إلى ألفي متعاقد عسكري كولومبي سابق في القتال إلى جانب [قوات الدعم السريع](https://awr.as/1yru) في إقليمي دارفور وكردفان.

وأشار التقرير إلى أن هؤلاء شاركوا بشكل مباشر في تشغيل الطائرات المسيرة القتالية والمدفعية وأنظمة الأسلحة المتطورة، ما عزز القدرات العملياتية لقوات الدعم السريع، خصوصا في المعارك التي شهدتها مناطق غرب السودان.

كما تحدث التحقيق عن وجود مقاتلين أجانب من جنوب السودان وتشاد وإثيوبيا، بينهم نساء، شارك بعضهم في العمليات القتالية على الخطوط الأمامية.

وتتقاطع هذه النتائج مع تقارير سابقة تحدثت عن تجنيد مقاتلين كولومبيين للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع، وعن وجود شركات ووسطاء مرتبطين بعمليات التجنيد والنقل، وهي اتهامات تنفي الإمارات أي صلة لها بها.

## المسيرات توسع نطاق الهجمات

لم تحصر البعثة تأثير الدعم الخارجي في قوات الدعم السريع، إذ قالت إن لديها أيضا أسبابا معقولة للاعتقاد بأن الجيش السوداني استخدم طائرات مسيرة وذخائر جوالة حصل عليها من الخارج، ما عزز قدرته على تنفيذ ضربات بعيدة المدى.

وأشار التقرير إلى أن أكثر من 1000 شخص قتلوا في هجمات بطائرات مسيرة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، مؤكدا أن الطرفين استخدما هذه الأسلحة في عمليات ألحقت أضرارا بالمدنيين والمنشآت المدنية.

ومن بين الهجمات التي وثقتها البعثة، ضربة بطائرة مسيرة نفذتها قوات الدعم السريع في كالوقي بولاية جنوب كردفان، أسفرت عن مقتل 114 شخصا، بينهم نحو 60 طفلا.

كما وثقت ضربة نفذتها القوات المسلحة السودانية في مدينة الضعين بشرق دارفور، أدت إلى مقتل 70 شخصا على الأقل وتدمير المستشفى التعليمي الرئيسي، إلى جانب هجمات متكررة لقوات الدعم السريع على منشآت الكهرباء والوقود في مدينة الأبيض بشمال كردفان، ما تسبب في تعطيل خدمات أساسية للسكان.

وقالت البعثة إن بعض هذه الهجمات تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، وقد ترقى في بعض الحالات إلى جرائم حرب.

## انتهاكات بسمات إبادة جماعية

سلط التقرير الضوء أيضا على الانتهاكات المرتكبة خلال العمليات العسكرية في دارفور، ولا سيما في محيط مخيم زمزم ومدينة الفاشر، مشيرا إلى أن بعض الأفعال التي وثقتها البعثة تحمل سمات إبادة جماعية.

وأكد رئيس البعثة، محمد شاندي عثمان، أن المدنيين هم الطرف الأكثر تضررا من تدفق الدعم الخارجي، في ظل استهداف المنازل والمستشفيات والمدارس والأسواق ومواقع اللجوء.

وشددت عضوة البعثة جوي نجوزي إيزيلو على أن المساءلة لا ينبغي أن تقتصر على منفذي الهجمات، بل يجب أن تشمل أيضا من يأمرون بارتكاب الجرائم الدولية أو يسهلون ارتكابها بأي شكل.

## الإمارات ترفض الاتهامات

في جنيف، رفضت بعثة الإمارات لدى الأمم المتحدة ما ورد في التقرير، مؤكدة أن أبوظبي ليست طرفا في الحرب السودانية، وأنها لم تقدم أسلحة أو معدات عسكرية لأي طرف منذ اندلاع النزاع.

كما دعت الإمارات إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على إقليم دارفور ليشمل كامل الأراضي السودانية، في موقف يتقاطع مع دعوات دولية متزايدة للحد من تدفق السلاح إلى أطراف الحرب.

من جهتها، أكدت الصومال أنها تتعامل بجدية مع المزاعم الواردة في التقرير، ونفت السماح باستخدام أراضيها لأغراض عسكرية، بينما قالت كولومبيا إنها تعارض مشاركة مواطنيها كمرتزقة في نزاعات خارجية واتخذت إجراءات بهذا الشأن.

أما تشاد فنفت الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة التزامها الحياد تجاه الحرب السودانية، في حين لم يصدر تعليق فوري من الجيش السوداني أو قوات الدعم السريع على نتائج التقرير.

## دعوات لتوسيع حظر الأسلحة

تزامن نشر التقرير مع تحركات دولية للحد من تدفق الأسلحة إلى السودان، إذ دعت الولايات المتحدة مجلس الأمن إلى توسيع حظر الأسلحة المفروض على دارفور ليشمل كامل البلاد.

وترى بعثة تقصي الحقائق أن وقف شبكات التجنيد ونقل الأسلحة والمعدات العسكرية يجب أن يكون جزءا من الجهود الرامية إلى حماية المدنيين، خصوصا عندما تكون هناك مخاطر واضحة من مساهمة هذه العمليات في ارتكاب انتهاكات خطيرة.

وتأتي هذه الدعوات في وقت تواصل فيه الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، التي اندلعت في أفريل 2023 على خلفية صراع على السلطة، حصدت خلاله أعدادا ضخمة من الضحايا وتسببت في نزوح أكثر من 14 مليون شخص، وفق تقديرات أوردها التقرير.

كما اتسعت تداعيات النزاع إلى دول الجوار، مع تسجيل حوادث أمنية على الحدود السودانية التشادية، وسط مخاوف من انتقال آثار الحرب إلى المنطقة المحيطة بالسودان.
