# الجزائر تنشئ مركزًا متخصصًا للتكوين في حفظ السلم

> رئيس الجمهورية يوقع مرسوما رئاسيا لإنشاء مركز جزائري متخصص في تكوين العسكريين والمدنيين للمشاركة في عمليات دعم وحفظ السلم وفق المعايير الأممية والإفريقية والعربية.

- Publisher: Awras
- Language: Arabic
- Content type: News
- Author: [إلهام هواري](https://www.awras.com/author/ilham-houari/)
- Published: 2026-09-03T19:03:00+01:00
- Modified: 2026-09-03T19:39:44+01:00
- Canonical: https://www.awras.com/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%aa%d9%86%d8%b4%d8%a6-%d9%85%d8%b1%d9%83%d8%b2%d9%8b%d8%a7-%d9%84%d9%84%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%81%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%b3/
- Categories: [الجزائر](https://www.awras.com/category/news/)

## المحتوى

أنشأت الجزائر مركزا جزائريا متخصصا في التكوين في مجال دعم وحفظ السلم، بموجب مرسوم رئاسي وقعه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، ليكون إطارا مؤسساتيا مخصصا لإعداد الكفاءات العسكرية والمدنية للمشاركة في عمليات حفظ السلم، وفق المعايير المعتمدة أمميا وإفريقيا وعربيا.

ونشر [المرسوم الرئاسي](https://www.joradp.dz/FTP/jo-arabe/2026/A2026063.pdf) رقم 26-280 المؤرخ في 23 أوت 2026 في العدد 63 من الجريدة الرسمية، حيث حدد طبيعة المركز ومهامه وتنظيمه وكيفيات تسييره، واضعا إياه تحت وصاية وزارة الدفاع الوطني ومحددًا مقره بمدينة الجزائر.

## مركز للتكوين والبحث في حفظ السلم

بموجب النص الجديد، ينشأ المركز كمؤسسة عمومية ذات طابع إداري تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، مع إمكانية نقل مقره إلى مكان آخر وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

وستتمثل مهمته الأساسية في تكوين المستخدمين العسكريين والمدنيين، الجزائريين والأجانب، المعنيين بعمليات دعم وحفظ السلم، إلى جانب تطوير الدراسات والأبحاث المرتبطة بالجوانب الاستراتيجية والعملياتية والعلمية لهذا المجال.

ولا يقتصر نشاط المركز على التكوين المنتظم، إذ يمكنه تنظيم دورات تكوينية لفائدة الإطارات المدنية الوطنية والأجنبية، فضلا عن عقد محاضرات وملتقيات وأيام دراسية وطنية ودولية تتصل باختصاصه.

كما سيكون بإمكانه إقامة علاقات تعاون وتبادل للخبرات العلمية والتقنية مع هيئات عسكرية ومدنية وطنية وأجنبية متخصصة في عمليات حفظ السلم.

## التكوين وفق المعايير الأممية والإفريقية

من أبرز ما يتضمنه المرسوم أن برامج التكوين والتخصصات ومددها وطرق تقييمها ستصمم بالاستناد إلى المعايير والمقاييس التي وضعتها منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية في مجال إعداد المستخدمين للمشاركة في عمليات دعم وحفظ السلم.

ويمنح ذلك المركز وظيفة تتجاوز التدريب الداخلي، من خلال ربط التكوين الذي يقدمه بالأطر والمعايير المعتمدة لدى [المنظمات الإقليمية](https://awr.as/1jvh) والدولية المعنية بعمليات السلام.

كما يتيح انفتاح المركز على متدربين وإطارات من خارج الجزائر، بما يسمح بتبادل الخبرات والتجارب في مجال إدارة عمليات دعم وحفظ السلم.

وأسند المرسوم إلى رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي مهمة توجيه نشاط المركز، خصوصا فيما يتعلق بالتخطيط والبرمجة والتكوين، إلى جانب الإشراف على إجراءات انتقاء وقبول المتربصين.

أما إدارة المركز، فتسند إلى مدير يعين من بين الضباط رفيعي الرتبة في القوات المسلحة، ويتولى مسؤولية ضمان حسن سير المؤسسة، وفق التنظيم المعمول به على مستوى وزارة الدفاع الوطني.

كما يتكفل مدير المركز بإعداد تقرير دوري حول تقييم النشاطات البيداغوجية والتكوينية.

## مجلس بيداغوجي لمتابعة التكوين

نص المرسوم كذلك على إنشاء مجلس بيداغوجي يتولى إبداء الرأي بشأن البرامج والمناهج والتجهيزات والوسائل التعليمية، إضافة إلى تقييم النشاطات البيداغوجية والنتائج واقتراح أعضاء لجان الامتحانات.

ويمتد اختصاص المجلس إلى دراسة مشاريع الاتفاقيات المتعلقة بالتكوين، والمساهمة في إعداد المشاريع الخاصة باقتناء الوثائق والتجهيزات والوسائل البيداغوجية، إلى جانب إعداد تقارير دورية بشأن مستوى النشاط التكويني.

ويضم المجلس ممثلين عن وزارة الدفاع الوطني والوزارة المكلفة بالشؤون الخارجية والوزارة المكلفة بالتعليم العالي، مع إمكانية الاستعانة بأعضاء آخرين من ذوي الخبرة في المجال، بناء على اقتراح من السلطات المعنية ووفق الكيفيات التي يحددها وزير الدفاع الوطني.

## تمويل المركز ورقابته

من الجانب المالي، تعتمد ميزانية المركز على عدة مصادر، من بينها الإعانات التي تمنحها الدولة، والإيرادات الناتجة عن نشاطاته، والهبات والوصايا.

أما نفقاته فتشمل مصاريف التسيير والاستثمار، إلى جانب النفقات المرتبطة بمختلف نشاطاته وعمليات اقتناء التجهيزات والوسائل الضرورية لأداء مهامه.

كما يمسك المركز محاسبته وفق قواعد المحاسبة العمومية، ويخضع للرقابة التي تمارسها الهيئات المخولة قانونًا لدى وزارة الدفاع الوطني.

ويمنع المرسوم إدماج أي هيئة تحت إشراف المركز دون الحصول مسبقًا على موافقة وزارة الدفاع الوطني.

ويأتي إنشاء المركز في ظرف يشهد فيه مجال حفظ السلم الدولي تغيرات كبيرة، إذ لم تعد عمليات السلام تقتصر على مراقبة وقف إطلاق النار أو الفصل بين أطراف النزاعات، بل أصبحت تشمل مهاما أكثر تعقيدا، من بينها حماية المدنيين، ومرافقة المسارات السياسية، ودعم تنفيذ اتفاقات التسوية، والمساهمة في بناء المؤسسات والتعامل مع الأزمات الأمنية والإنسانية.

كما تواجه عمليات حفظ السلم تحديات مرتبطة بتزايد تعقيد النزاعات وتداخل الأبعاد الأمنية والسياسية والإنسانية، وهو ما يرفع الحاجة إلى موارد بشرية تمتلك تكوينًا متخصصًا وقدرة على العمل وفق قواعد ومعايير موحدة.

وعلى المستوى الإفريقي، يتزامن ذلك مع استمرار عدد من الأزمات والنزاعات، مقابل توجه الاتحاد الإفريقي إلى تعزيز آلياته الخاصة بالوقاية من النزاعات وإدارتها ودعم عمليات السلام، ضمن منظومة السلم والأمن الإفريقية.

وفي هذا السياق، يمنح إنشاء المركز الجزائر إطارا مؤسساتيا لتطوير التكوين والبحث وتبادل الخبرات في مجال حفظ السلم، بدل اقتصار التعامل مع هذا المجال على المشاركة العملياتية فقط.
