# الجزائر والنيجر توقعان اتفاقيات جديدة في قطاع الأشغال العمومية

> الجزائر والنيجر تعززان التعاون التقني عبر اتفاقيات جديدة للتكوين ونقل الخبرات وتطوير القدرات في مجال البنية التحتية.

- Publisher: Awras
- Language: Arabic
- Content type: News
- Author: [إلهام هواري](https://www.awras.com/author/ilham-houari/)
- Published: 2026-09-03T19:59:18+01:00
- Modified: 2026-09-03T20:06:02+01:00
- Canonical: https://www.awras.com/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%8a%d8%ac%d8%b1-%d8%aa%d9%88%d9%82%d8%b9%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af/
- Categories: [الجزائر](https://www.awras.com/category/news/)

## المحتوى

بحث وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، مع وفد نيجري رفيع المستوى، سبل تفعيل التعاون التقني بين الجزائر والنيجر في قطاع الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، من خلال تنفيذ اتفاقيات وبرامج تكوين ونقل للخبرات بين المؤسسات المتخصصة في البلدين.

واستقبل جلاوي، مساء الخميس، وفدا يقوده الأمين العام لوزارة التجهيز والبنية التحتية لجمهورية النيجر، عبد الله أوما أحمد، مرفوقا بعدد من المديرين العامين لمخابر قطاع التجهيز والبنية التحتية النيجرية.

وتندرج الزيارة في إطار متابعة مخرجات الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-النيجرية، التي انعقدت في نيامي يومي 23 و24 مارس 2026، واستكمالا لما تم الاتفاق عليه خلال زيارة وزير التجهيز والبنية التحتية النيجري، ساليسو ماهامان ساليسو، إلى الجزائر في 23 جوان الماضي.

## اتفاقيات جديدة لتطوير التعاون التقني

تركزت المحادثات على سبل تجسيد [بروتوكول التعاون](https://awr.as/1zmr) الموقع في نيامي يوم 24 مارس 2026، إلى جانب متابعة تنفيذ مذكرات التفاهم المبرمة بين المؤسسات الجزائرية والنيجرية المختصة بالرقابة التقنية والمخابر التابعة لقطاع الأشغال العمومية.

كما ناقش الطرفان آفاق توسيع مجالات الشراكة وتعزيز القدرات التقنية للجانب النيجري، من خلال الاستفادة من الخبرة الجزائرية في مجالات الرقابة التقنية وجودة الأشغال والتكوين وإعادة التأهيل.

وشملت المباحثات عددا من المشاريع والبرامج التي جرى التحضير لها بين المؤسسات المتخصصة في البلدين، من بينها مشروع اتفاقية خاصة بين الهيئة الوطنية للرقابة التقنية للأشغال العمومية (CTTP) ومركز جودة الأشغال العمومية للنيجر (CPTP)، إلى جانب مشروع مخطط عمل مشترك بين المؤسستين.

كما تم بحث مشروع اتفاقية للتكوين وإعادة التأهيل بين المخبر المركزي للأشغال العمومية (LCTP) والمخبر الوطني للأشغال العمومية والبناء بالنيجر (LNTPB)، فضلا عن برنامج مخصص لتكوين الإطارات التقنية النيجرية.

وتوجت المشاورات بالتوقيع على اتفاقيات خاصة بين المخابر والمؤسسات المعنية، إلى جانب اعتماد الصيغة النهائية لمخطط العمل، والانتقال إلى مرحلة التجسيد الميداني الفعلي لما تم الاتفاق عليه.

## تكوين الإطارات ونقل الخبرة الجزائرية

من المنتظر أن يسمح التعاون الجديد بتعزيز قدرات الكفاءات التقنية النيجرية، من خلال برامج تكوين وإعادة تأهيل ونقل الخبرات في مختلف تخصصات الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية.

وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لتعزيز التعاون الجزائري-النيجري، لا سيما في المجالات التي تمتلك فيها الجزائر خبرة تقنية ومؤسسات متخصصة يمكنها مرافقة الجانب النيجري.

ولا يقتصر التعاون بين البلدين على قطاع الأشغال العمومية، إذ تعمل الجزائر والنيجر على تطوير شراكة تشمل أيضًا مجالات الطاقة، والتكوين، والبنية التحتية والاتصالات، إلى جانب مشاريع ذات طابع اجتماعي وإنساني.

وكان الوزير الأول سيفي غريب قد أكد، في 27 أوت الماضي، أن التعاون بين الجزائر والنيجر يتجاوز البعد الاقتصادي ليشمل جوانب إنسانية واجتماعية، مشيرا إلى استمرار مشاريع مشتركة في هذا الإطار.

ومن بين هذه المشاريع العيادة متعددة الخدمات ومركز تصفية الدم بمدينة أغاديز، إلى جانب المركز الإسلامي بالمدينة، حيث كانت التحضيرات جارية للشروع في إنجازها وتسليمها ضمن الآجال المحددة.

كما جددت الجزائر التزامها بفتح جامعاتها ومعاهدها ومراكزها التكوينية أمام الطلبة والمتربصين النيجريين، مع استمرار الاستفادة من المنح الدراسية السنوية المخصصة للنيجر.

وفي مجال التكوين المهني، تستعد وزارة التكوين والتعليم المهنيين لاستقبال عدد كبير من المتربصين النيجريين لتلقي تكوينات في مختلف المهن داخل مراكز التكوين الجزائرية، تنفيذا لقرار رئيس الجمهورية.

## تعاون في الطاقة والبنية التحتية

يمتد التعاون كذلك إلى قطاع الطاقة، حيث أشار الوزير الأول إلى دخول مشروع "كفرة" مرحلة جديدة باعتباره إحدى المحطات المهمة في الشراكة الطاقوية بين الجزائر والنيجر، مع آمال بأن تفضي عمليات الاستكشاف إلى نتائج تسمح باستغلال الموارد النفطية وتعزيز الإنتاج الوطني النيجري من المحروقات.

كما أكدت الجزائر استعدادها لمرافقة النيجر في برنامج الصيانة الكبرى لمصفاة "زندر"، ودعمها في تسويق النفط الخام في الأسواق الدولية، إلى جانب تزويد السوق النيجرية بمشتقات المحروقات والمساهمة في توسيع قدرات التخزين والتوزيع.

وتشمل المرافقة الجزائرية أيضا تكوين الفرق التقنية النيجرية، بهدف ضمان نقل مستدام للخبرات والمعارف في مختلف فروع الصناعة النفطية.

وفي مجال الاتصالات، وبعد استكمال الجزائر إنجاز الوصلة المحورية للألياف البصرية العابرة للصحراء على أراضيها، تواصل التنسيق مع النيجر وباقي الدول المعنية لاستكمال المشروع وتجسيده بصورة كاملة.

كما تضع الجزائر مشاريع البنية التحتية، بما فيها الطرقات والسكك الحديدية، ضمن مقاربة تستهدف تعزيز الترابط بين دول المنطقة، باعتبار أن تطوير المبادلات التجارية الإفريقية البينية يتطلب ربط شبكات النقل والمنشآت القاعدية بين الدول.

ويأتي التعاون في قطاع الأشغال العمومية في هذا السياق، إذ لا يتعلق فقط بتنفيذ اتفاقيات تقنية بين المؤسسات، وإنما يندرج ضمن رؤية أوسع لتعزيز التكامل بين الجزائر والنيجر وتطوير القدرات المحلية، عبر التكوين وتبادل الخبرات وتنفيذ مشاريع مشتركة.
