# بخدعة تسوية الإقامة.. فضيحة احتيال في فرنسا ضحيتها 40 جزائرياً

> قضية احتيال هزت الجالية الجزائرية في فرنسا، حيث تم اتهام ثلاثة رجال بالاحتيال على مهاجرين عبر وعود زائفة بتسوية الإقامة مقابل أموال.

- Publisher: Awras
- Language: Arabic
- Content type: News
- Author: [محمد لعلامة](https://www.awras.com/author/laalama-m/)
- Published: 2025-10-19T18:01:00+01:00
- Modified: 2025-10-19T18:32:38+01:00
- Canonical: https://www.awras.com/%d8%a8%d8%ae%d8%af%d8%b9%d8%a9-%d8%aa%d8%b3%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%81%d8%b6%d9%8a%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d8%b1/
- Categories: [الجزائر](https://www.awras.com/category/news/)

## المحتوى

كشفت وسائل إعلام فرنسية تطورات جديدة في قضية الاحتيال على الجزائريين عبر منصة "تيك توك"، بعد أن وجّه القضاء الفرنسي بمدينة ستراسبورغ تهمة "الاحتيال في إطار جماعة منظمة" إلى ثلاثة رجال من أصول جزائرية، يُشتبه في تورطهم في خداع عشرات المهاجرين غير النظاميين عبر وعود زائفة بتسوية إقامتهم في أوروبا مقابل مبالغ مالية ضخمة.

ووفقاً لما أورده موقع StreetPress، فإن عدد الضحايا يقارب الأربعين جزائرياً ممن تم استدراجهم من خلال مقاطع منشورة على "تيك توك"، في واحدة من أبرز قضايا الاحتيال التي هزّت الجالية الجزائرية في فرنسا خلال السنوات الأخيرة.

## ما تفاصيل القضية؟

وجّه القضاء الفرنسي في ستراسبورغ، بتاريخ 23 جويلية 2025، تهمة "الاحتيال في إطار جماعة منظمة" إلى ثلاثة رجال — هم محمد بن حوة (فرنسي من أصل جزائري)، وحسان بن حوة وفاتح لواشرية (جزائريان) — في واحدة من أبرز قضايا [الاحتيال](https://www.awras.com/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%aa%d8%b7%d9%84%d9%82-%d8%a5%d9%86%d8%b0%d8%a7%d8%b1%d9%8b%d8%a7-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d9%8b%d8%a7-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%8a/) التي استهدفت الجالية الجزائرية في فرنسا خلال السنوات الأخيرة، والمعروفة إعلامياً بـ "قضية الإقامات المزيفة عبر تيك توك".

ووُضع المتهمون تحت المراقبة القضائية بعد التحقيق معهم من قبل النيابة العامة في ستراسبورغ، في حين يواجهون عقوبة قد تصل إلى سبع سنوات سجناً نافذاً في حال إدانتهم.

## وعود كاذبة بتسوية الإقامة مقابل آلاف اليوروهات

تعود القضية إلى عام 2022، حين كشفت منصة الصحافة الاستقصائية الفرنسية StreetPress تفاصيل شبكة احتيالية كانت تستهدف جزائريين بدون وثائق إقامة في فرنسا.

وكان المتورطون يغرون ضحاياهم عبر مقاطع منشورة على تطبيق "تيك توك"، بالتعاون مع مؤثر جزائري، حيث زعموا إمكانية الحصول على عقود عمل في إيطاليا تتيح لهم تسوية أوضاعهم القانونية مقابل مبالغ مالية كبيرة.

وفق تحقيق "ستريت برس"، تمكنت الشبكة من ابتزاز نحو 40 جزائرياً وسلبهم ما يقارب 320 ألف يورو، بينما لجأ 15 منهم إلى القضاء الفرنسي لتقديم شكاوى رسمية.

## شهادة الضحايا: "حلم الإقامة تحول إلى كابوس"

من بين الضحايا، يروي "نورالدين"، عامل نظافة جزائري في ضواحي باريس، معاناته قائلاً:

"انتظرنا العدالة ثلاث سنوات، لكننا سعداء اليوم لأنهم سيحاسبون. لقد عانينا كثيراً بسببهم."

أما الضحية "نبيل"، البالغ من العمر 41 عاماً، فقال إنه اضطر للاقتراض ثمانية آلاف يورو للحصول على وثائق مزيفة، مضيفاً بأسى:

"ليس سهلاً أن تعيش بلا أوراق، ثم تُخدع من أبناء بلدك. أردنا فقط العمل بكرامة ومساعدة عائلاتنا."

## تصريحات محامي الضحايا

عبّر المحامي الفرنسي أنطوان أوري (Antoine Ory)، الذي يمثل عدداً من الضحايا، عن ارتياحه لتطورات القضية قائلا في تصريح نقله المصدر:

"التحقيق الذي بدأ قبل ثلاث سنوات يُظهر اليوم ثماره. هذه قضية نموذجية تعكس استغلال مهاجرين في وضع هش، من طرف أشخاص استغلوا امتيازاتهم القانونية لإيهام الآخرين بأنهم قادرون على تسوية أوضاعهم."

## دور المشتبه به الإيطالي

كشف التحقيق الذي أجرته الشرطة الفرنسية ومكتب مكافحة تهريب المهاجرين (OLTIM) دورا أساسيا لشخص يُدعى جياني ريكاردي (Gianni Riccardi)، وهو إيطالي الجنسية يقيم في إيطاليا.

وسبق أن حُوكم هذا الشخص في قضايا متعددة بينها "الاحتيال" عام 2007 و"الإهمال الأسري" عام 2021، إلى جانب "تسهيل الإقامة غير القانونية" عام 2024.

حتى الآن، لم يتم توجيه اتهامات رسمية له من قبل القضاء الفرنسي، رغم أنه يُعتبر المستفيد الأكبر من هذه العملية.

## تحقيق يكشف الفضيحة

يعود الفضل في كشف تفاصيل هذه الشبكة إلى تحقيق استقصائي نشره موقع "ستريت برس" الفرنسي سنة 2022، حيث وثّق كيف استُدرج الضحايا عبر مقاطع فيديو على تيك توك تعدهم بـ"وظائف مضمونة في إيطاليا" مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 5.000 و10.000 يورو.

التحقيق الجديد الذي نشرته الصحفية لينا غريسي في "[ستريت برس](https://www.streetpress.com/sujet/1760525650-arnaque-titres-sejour-tiktok-escrocs-mis-examen-algeriens-italie-justice)" بتاريخ 15 أكتوبر 2025، أكد أن الملف أُعيد فتحه بفضل جهود مكتب مكافحة تهريب المهاجرين الفرنسي، ما أفضى إلى ملاحقات قضائية رسمية ضد المتورطين الثلاثة.

وتسلط القضية الضوء على استغلال هشاشة المهاجرين غير النظاميين من قبل شبكات احتيال عابرة للحدود، وتكشف في الوقت نفسه تنامي ظاهرة "الاحتيال الرقمي" عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي مثل "تيك توك".

بينما يرى المراقبون أن المحاكمة المنتظرة في الأشهر القادمة قد تشكل سابقة قضائية مهمة في حماية المهاجرين وضبط النشاطات الاحتيالية الرقمية.
