جاء الأديب الجزائري، عبد الحميد بن هدوقة، ضمن اختيار جائزة “كتارا” لـ “شخصية العام” عن الشخصيات العربية التي تركت أثرا واضحا في مسيرة الأدب العربي.
وشمل برنامج الاحتفاء بالأديب الجزائري الراحل، عرض شريط وثائقي يتضمن مساره الشخصي والأدبي، كما يستعرض أهمّ محطاته، بالإضافة إلى طبع كتاب أعدّه مجموعة من المؤلفين بالمناسبة يستعرض مسيرته تحت عنوان “الأنساق الأدبية والثقافية في نصوص عبد الحميد بن هدوقة”.
وكانت فعاليات الدورة السابعة للجائزة، قد انطلقت في 13 أكتوبر الجاري وتستمر إلى غاية يوم غد السبت.
من هو بن هدوقة؟
يعدّ بن هدوقة من أهم الروائيين الجزائريين وساهمت رواياته في ترسيخ الهوية العربية للرواية الجزائرية.
وألّف الأديب الجزائري، كتابات في مجال القصة القصيرة والشعر والمسرح كما عمل في ترجمة العديد من الأعمال العالمية، وأعماله تُرجمت بدورها إلى لغات عديدة.
ومن بين أهم مؤلفات الراحل، نذكر روايته الأولى “ريح الجنوب” سنة 1971 والتي اقتبست سينمائيا، و”نهاية الأمس” سنة1975، و “بن الصبح” 1980 وكذا “الجازية والدراويش” 1983، بالإضافة إلى “غدًا يوم جديد 1997.
وحسب موقع benhadouga، فقد نشأ الأديب في عائلة اشتهرت بالعلم في كامل المنطقة حيث كان والده الذي تلقى العلم في جامعة القرويين بفاس بالمغرب، فقيها ومعلما درّس القرآن وأصول الفقه والأدب واللغة في مختلف قرى المنطقة بين برج بوعريرج والمسيلة وغيرها.
ووفق المصدر ذاته، فقد التحق الراحل بالمدرسة الفرنسية الموجودة في المنصورة، وبالإضافة إلى ذلك كان يحفظ القرآن الكريم وأصول الفقه بالإضافة إلى قصص ألف ليلة وليلة وسيرة بني هلال وألفية بن مالك وغيرها من الكتب.
وعلى صعيد آخر، تجدر الإشارة، إلى أنه كان للأديب الجزائري مشوارا سياسيا حافلا في الحركة الطلابية بالزيتونة حيث ترأس جمعية الطلبة الجزائريين بتونس رفقة علي كافي كممثلين لحركة انتصار الحريات الديمقراطية.
وألقي عليه القبض ٍ في 18 يناير 1952، من قبل السلطات الاستعمارية بتونس بعد أحداث 18 جانفي 1952، حيث تم نقله إلى سجن المحمدية بتونس، غير أنه تمكن من الفرار والعودة إلى الجزائر.
توفي المؤلف الشهير في 21 يناير 1996 ودفن بمقبرة العاليا في الجزائر العاصمة.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين