# روسيا والجزائر ترسمان خارطة لاستكشاف باطن الأرض

> تعمل الجزائر وروسيا على إعداد خارطة طريق لتوسيع التعاون في الجيولوجيا واستكشاف المعادن، تشمل تطوير الموارد وتكوين خبراء جزائريين في علوم الأرض.

- Publisher: Awras
- Language: Arabic
- Content type: News
- Author: [فريق التحرير](https://www.awras.com/author/awras-admin/)
- Published: 2026-08-28T11:46:03+01:00
- Modified: 2026-08-28T11:46:05+01:00
- Canonical: https://www.awras.com/%d8%b1%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%a7-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%aa%d8%b1%d8%b3%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%b7%d8%a9-%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%83%d8%b4%d8%a7%d9%81/
- Categories: [اقتصاد](https://www.awras.com/category/economy/)

## المحتوى

تتجه الجزائر وروسيا إلى توسيع تعاونهما في مجال الجيولوجيا واستكشاف الموارد المعدنية، عبر إعداد خارطة طريق تمتد على المدى المتوسط، في خطوة قد تفتح المجال أمام مشاريع جديدة في قطاع المناجم وتطوير قاعدة الموارد الطبيعية الجزائرية.

وقال وزير الموارد الطبيعية الروسي ألكسندر كوزلوف، الجمعة، إن موسكو والجزائر تعملان على إعداد هذه الخارطة، التي تشمل التعاون في علوم الأرض واستخدام باطن الأرض.

وأوضح كوزلوف، في تصريحات لوكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك"، قبيل انعقاد المنتدى الاقتصادي الشرقي، أن البلدين اتفقا على هذه الخطوة خلال [اجتماع لفريق العمل المشترك](https://awr.as/1xiu) عقد نهاية جوان الماضي.

وقال: “في نهاية جوان من هذا العام، اتفقنا، خلال اجتماع فريق العمل، على وضع خارطة طريق للتعاون في مجال الجيولوجيا واستخدام باطن الأرض على المدى المتوسط”.

وبحسب الوزير الروسي، يتجاوز التعاون المرتقب عمليات البحث الجيولوجي ليشمل تطوير قاعدة الموارد المعدنية في الجزائر، إلى جانب الاستثمار في العنصر البشري من خلال برامج تعليمية مشتركة.

وأوضح أن “هذا التعاون يشمل استكشاف وتطوير قاعدة الموارد المعدنية في الجزائر، بالإضافة إلى برامج تعليمية مشتركة تهدف إلى تدريب وتأهيل المتخصصين الجزائريين في علوم الأرض”.

وتولي موسكو أهمية خاصة للإمكانات المعدنية الجزائرية، حيث أكد كوزلوف أن البلاد تزخر بموارد تشمل اليورانيوم والنحاس والمنغنيز.

وأشار إلى أن الشركات الروسية تمتلك خبرة في تقديم خدمات جيولوجية متكاملة، تبدأ من عمليات المسح الإقليمي وتمتد إلى تقييم احتياطيات رواسب معدنية محددة، ما قد يوفر مجالا لتوسيع حضور الشركات الروسية في السوق الجزائرية.

ويعقد المنتدى الاقتصادي الشرقي في مدينة فلاديفوستوك الروسية خلال الفترة من 1 إلى 4 سبتمبر، ويشكل منصة لبحث فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري بين روسيا وشركائها.

## شراكة تتجاوز قطاع المناجم

ويأتي التحرك الجديد في سياق مسار أوسع لتعزيز العلاقات الجزائرية الروسية، خاصة منذ [زيارة الرئيس عبد المجيد تبون إلى موسكو](https://www.awras.com/%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%b7%d8%b1%d8%b3%d8%a8%d9%88%d8%b1%d8%ba-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a6%d9%8a%d8%b3-%d8%aa%d8%a8%d9%88%d9%86-%d9%8a%d8%b4%d8%b1%d9%91%d8%ad-%d8%a7/) في جوان 2023، حيث أجرى محادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

ووقع الرئيسان آنذاك إعلانا مشتركا تضمن مجموعة من مجالات التعاون الثنائي، بينها إعلان بشأن تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وصفه بوتين بأنه "سيفتح مرحلة جديدة أكثر تقدما" في العلاقات الثنائية.

كما تعهد الجانبان بتطوير الاتصالات المباشرة بين المؤسسات المالية والمصرفية في البلدين، وتعزيز استخدام العملات الوطنية في المبادلات التجارية، إلى جانب إنشاء قنوات مصرفية تتيح إجراء معاملات آمنة ومستقلة عبر الحدود.

ويأتي قطاع المناجم ضمن المجالات التي تسعى الجزائر إلى تطويرها بهدف تنويع اقتصادها واستغلال موارد طبيعية ما تزال أجزاء واسعة منها خارج دائرة الاستثمار الصناعي.

## ثروة معدنية تبحث عن الاستثمار

وكانت وزارة الطاقة والمناجم قد أطلقت عام 2022 نحو 26 مشروعا للبحث والتنقيب عن المعادن، عقب تحديد 32 مادة منجمية غير مستغلة.

وقال الرئيس عبد المجيد تبون إن "الجزائر تزخر بثروات هائلة غير مستغلة، مثل المعادن النادرة التي تحتل فيها المرتبة الثالثة عالميا".

وتشير تقديرات مكتب البحوث الجيولوجية والمعدنية، التابع للوكالة الأفريقية للإعلام الاقتصادي والمالي، إلى أن الجزائر تمتلك نحو 20% من الاحتياطات العالمية للأتربة النادرة.

ويضم النشاط المنجمي في الجزائر موارد متنوعة، بينها الزنك والرصاص والباريوم والبنتونيت والدولوميت والفلسبار، إضافة إلى موارد معدنية أخرى.

ويرى خبراء اقتصاديون أن استغلال هذه الثروة ما يزال دون مستوى الإمكانات المتاحة، إذ تقدر التقارير الرسمية عدد المواد المعدنية المستغلة بـ31 مادة عبر نحو 1400 مستثمرة على المستوى الوطني، بينما لم تتجاوز مساهمة القطاع 1% من الناتج الداخلي الخام، وفق معطيات تعود إلى نهاية عام 2020.

ومن شأن توسيع التعاون مع روسيا في مجالات المسح الجيولوجي والاستكشاف وتقييم الاحتياطات أن يدعم جهود الجزائر لتطوير قطاع المناجم، خاصة مع توجهها إلى جذب الاستثمارات والخبرات الأجنبية لاستغلال الموارد المعدنية الاستراتيجية.
