قدمت الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبية مشروع قرار مشترك إلى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يطالب إيران بتقديم معلومات فورية وكاملة عن مرافقها النووية وأرصدة موادها الذرية، وقوبل هذا التحرك برفض إيراني حاد وهجوم ديبلوماسي من بعثة طهران التي وصفت الخطوة بالسخف السياسي والتغطية على الاعتداءات العسكرية لـواشنطن وتل أبيب.
بنود مشروع القرار
وأكد مشروع القرار الأوروبي الأمريكي المشترك أن إخفاق إيران المستمر في التعاون الكامل مع مفتشي الوكالة الدولية يشكل عدم امتثال صريح لالتزاماتها بموجب اتفاق الضمانات الشاملة، وعبرت الدول الموقعة عن قلقها البالغ بشأن عدم تمكن الوكالة من التحقق من سلامة وطبيعة مواد نووية إيرانية جرى الإعلان عنها منذ عام كامل.
وطالب المشروع السلطات الإيرانية بتقديم بيانات تفصيلية وشاملة عن كافة أرصدة المواد والمرافق والمنشآت النووية ودعا طهران إلى ضرورة السماح الفوري لفرق الوكالة بإجراء المعاينات الفنية والزيارات الميدانية اللازمة للتحقق من الأنشطة.
وجددت القوى الغربية تشديدها على أن اتفاق الضمانات المبرم مع إيران يُعد وثيقة ملزمة قانونياً ولا يمكن تعديلها أو تعليق العمل بها أو ببعض بنودها من جانب واحد تحت أي ظرف من الظروف.
طهران ترد: هذا سخيف!
وردت بعثة إيران لدى وكالة الطاقة الذرية ببيان رسمي اعتبرت فيه أنه من السخف السياسي والمفارقة أن تقدم أمريكا المعتدية مشروع قرار ضد الأنشطة النووية السلمية لبلادها، وأوضحت البعثة أن العدوان العسكري الأمريكي الأخير جعل تنفيذ إجراءات الرقابة والضمانات في المنشآت النووية المتضررة أمراً مستحيلاً من الناحية التقنية واللوجستية.
ونوّهت البعثة الإيرانية بأن الهجمات والتهديدات العسكرية المستمرة التي أوجدت الظروف الاستثنائية الحالية لم تتوقف بتاتاً واستدلت بتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل أيام بقصف ومهاجمة المواقع النووية الإيرانية مرة أخرى، واختتمت طهران بيانها بالتحذير من أن المساعي والضغوط الأمريكية الحالية داخل مجلس المحافظين تشكل نمطاً سياسياً مكرراً ومكشوفاً لتبرير عدوان عسكري آخر على أراضيها وسيادتها الوطنية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين