# وزير الخارجية الألماني في الجزائر.. ما آفاق الشراكة الاقتصادية بين البلدين؟

> وزير الخارجية الألماني يبحث في الجزائر توسيع الشراكة الاقتصادية مع ألمانيا، عبر دفع التعاون في الطاقة والهيدروجين والتعدين والاستثمار.

- Publisher: Awras
- Language: Arabic
- Content type: News
- Author: [إلهام هواري](https://www.awras.com/author/ilham-houari/)
- Published: 2026-08-31T15:18:36+01:00
- Modified: 2026-08-31T15:18:38+01:00
- Canonical: https://www.awras.com/%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b1%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d9%85%d8%a7-%d8%a2/
- Categories: [اقتصاد](https://www.awras.com/category/economy/)

## المحتوى

تبحث الجزائر وألمانيا، اليوم الاثنين، توسيع شراكتهما الاقتصادية والطاقوية، مع وضع الهيدروجين الأخضر والطاقة والتعدين في صدارة الملفات المطروحة خلال زيارة وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إلى الجزائر.

ويرافق فاديفول وفد من ممثلي [الشركات الألمانية](https://awr.as/1ylf)، في زيارة تستهدف بحث فرص الاستثمار وإطلاق مشاريع قابلة للتنفيذ، في وقت تطمح فيه الجزائر إلى تغطية ما يصل إلى 10 بالمائة من احتياجات الاتحاد الأوروبي من الهيدروجين بحلول 2040.

وتأتي هذه التحركات ضمن مسار لإعادة توجيه الشراكة الجزائرية الألمانية نحو الاستثمار ونقل التكنولوجيا والمشاريع الإنتاجية، إلى جانب تعزيز التعاون في قطاعات الطاقة والتعدين والتكنولوجيا والمؤسسات الناشئة.

ويجري وزير الخارجية الألماني خلال وجوده في الجزائر محادثات مع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، ووزير الدولة وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف، ووزير الدولة وزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب.

كما يشارك فاديفول في مائدة مستديرة تجمع الوفد الاقتصادي الألماني المرافق له بعدد من ممثلي الشركات الجزائرية، بهدف بحث المشاريع القابلة للتنفيذ، واستكشاف فرص الاستثمار، ومناقشة آليات تمويل المشاريع المشتركة.

وأعلنت [وزارة الخارجية الألمانية](https://www.auswaertiges-amt.de/de/aussenpolitik/afrika/wadephul-tunesien-algerien-2799986?) أن الزيارة تهدف إلى توسيع التجارة والاستثمار واستغلال الإمكانات الاقتصادية المتاحة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، مع تركيز المحادثات على الصناعات الطاقوية والمنجمية، إضافة إلى الروبوتات والمؤسسات الناشئة.

## برلين تراهن على شراكة أوسع

أكد فاديفول، قبيل مغادرته إلى المنطقة، أن ألمانيا تتقاسم مع الجزائر وتونس مصالح أساسية في المجالين الاقتصادي والأمني، معتبرا أن البلدين يمتلكان إمكانات متبادلة يمكن توظيفها لتحقيق مزيد من النمو وخلق الثروة.

وقال إن زيارته تأتي للبناء على التبادلات التي كثفتها ألمانيا مع البلدين منذ تولي الحكومة الحالية مهامها، مؤكدا أن التعاون الاقتصادي يمثل أحد المجالات التي يمكن من خلالها تحقيق استفادة مشتركة.

ويرى الوزير الألماني أن التعاون بين ضفتي المتوسط يمكن أن يحول المنطقة إلى فضاء اقتصادي يربط أوروبا بإفريقيا ويعزز فرص النمو والازدهار لدى الطرفين.

## الجزائر.. شريك طاقوي لأوروبا

تكتسب الجزائر أهمية متزايدة بالنسبة لأوروبا في مجال الطاقة، خاصة منذ اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا وما تبعها من إجراءات أوروبية للحد من الاعتماد على صادرات الطاقة الروسية.

وتربط الجزائر بالاتحاد الأوروبي شراكة في مجال الطاقة منذ 2015، فيما عززت التطورات الأخيرة موقع الجزائر كمورد مهم للغاز إلى السوق الأوروبية.

وخلال زيارة الرئيس عبد المجيد تبون إلى ألمانيا في جويلية 2026، تم الاتفاق على تعزيز الشراكة الطاقوية بين البلدين، وهو ما يشكل أساسا إضافيا للمباحثات التي يجريها فاديفول خلال زيارته الحالية.

وبالتوازي مع الغاز، تراهن الجزائر على الهيدروجين الأخضر باعتباره مجالا استراتيجيا يمكن أن يفتح أمامها سوقا جديدة في أوروبا، مستفيدة من إمكاناتها الطبيعية وموقعها الجغرافي وقربها من الأسواق الأوروبية.

وتطمح الجزائر إلى الوصول بحلول 2040 إلى تغطية ما يصل إلى 10 بالمائة من احتياجات الاتحاد الأوروبي من الهيدروجين، بما يمكن أن يساهم في تنويع مصادر الطاقة الأوروبية ودعم التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون.

ومن المنتظر أن تكون قطاعات الطاقة والتعدين والهيدروجين في مقدمة الملفات التي تبحثها اللقاءات السياسية والاقتصادية خلال الزيارة.

كما تشمل أجندة التعاون مجالات التكنولوجيا والروبوتات والمؤسسات الناشئة، في ظل اهتمام الجزائر بتطوير منظومتها الخاصة بالمؤسسات الناشئة وتعزيز حضور التكنولوجيا في الاقتصاد الوطني.

وتأتي مشاركة رجال الأعمال والشركات الألمانية في الزيارة بهدف تحويل النقاشات السياسية إلى مشاريع عملية، من خلال تحديد فرص الاستثمار ومناقشة آليات تمويلها وبحث إمكانات إقامة شراكات مباشرة مع المؤسسات الجزائرية.

## 3 مليارات دولار حجم المبادلات

كشف وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات كمال رزيق، خلال المنتدى الاقتصادي الجزائري الألماني المنعقد في جويلية الماضي، أن حجم المبادلات التجارية بين البلدين بلغ خلال سنة 2025 نحو 3 مليارات دولار، مقابل 1.74 مليار دولار سنة 2024.

وبحسب المعطيات التي قدمها رزيق، الشهر الماضي، احتلت ألمانيا المرتبة التاسعة ضمن أهم الشركاء التجاريين للجزائر، والمرتبة الرابعة ضمن أهم مورديها، بينما جاءت في المرتبة 16 ضمن زبائن الجزائر.

واعتبر الوزير أن المنتدى الاقتصادي الجزائري الألماني يمثل محطة جديدة في مسار العلاقات الثنائية، ويجسد إرادة مشتركة للارتقاء بالتعاون الاقتصادي إلى مستوى شراكة استراتيجية قائمة على الاستثمار ونقل التكنولوجيا وإنجاز مشاريع إنتاجية ذات منفعة متبادلة.

وشدد رزيق على أن العلاقات الجزائرية الألمانية تستند إلى رصيد تاريخي وسياسي متميز، وأنها تشهد حاليا ديناميكية جديدة بفضل توجيهات قيادتي البلدين.

ويرتكز التوجه الجديد، حسب الوزير، على تحويل الإمكانات الاقتصادية المتوفرة لدى الطرفين إلى مشاريع ملموسة تخدم التنمية الاقتصادية المشتركة، بدل الاكتفاء بالمبادلات التجارية.

وفي هذا الإطار، تتطلع الجزائر إلى توسيع التعاون مع ألمانيا ليشمل قطاعات واعدة، من بينها الطاقات المتجددة، والصناعات الميكانيكية، والزراعة الذكية، والتكنولوجيا، والصناعة بمختلف فروعها، وقطع الغيار، والنسيج، والسياحة، والفلاحة، والصيد البحري، والمؤسسات الناشئة، والبناء والأشغال العمومية.

وتهدف هذه الشراكات إلى دعم نقل التكنولوجيا والخبرات، وتطوير الكفاءات، وتعزيز القاعدة الإنتاجية الوطنية.

## ألمانيا شريك اقتصادي وتكنولوجي

أكد رزيق أن الجزائر تنظر إلى ألمانيا باعتبارها شريكا اقتصاديا وتكنولوجيا موثوقا، معتبرا أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال إلى نموذج اقتصادي متكامل يقوم على مبدأ "رابح-رابح".

ويقوم هذا النموذج على تشجيع الاستثمار، وتبادل الخبرات، وتعزيز التعاون الصناعي والتكنولوجي، بما يسمح بخلق قيمة مضافة داخل الجزائر وفتح آفاق جديدة أمام المؤسسات في البلدين.

كما أبرز الوزير الإصلاحات الاقتصادية التي باشرتها الجزائر لتحسين مناخ الأعمال وتوفير بيئة أكثر جاذبية للاستثمار، إلى جانب ما تتمتع به البلاد من موقع استراتيجي وبنية تحتية، وهي عوامل قال إنها تؤهل الجزائر لتكون بوابة نحو الأسواق الإفريقية.
