الرئيسية » تحقيقات وتقارير » 10 عائلات تنقل إقامتها من موريتي الى سجن الحراش

10 عائلات تنقل إقامتها من موريتي الى سجن الحراش

في ظرف 8 أشهر انقلبت الموازين في الجزائر رأسا على عقب، بفضل حراك 22 فيفري، هذا الحراك الشعبي، جعل من كان يحكم و يأمر و ينهي بالأمس مجرد رقم في سجن أحد أعرق أحياء العاصمة و أقدمها، سجن الحراش لم يكتف باستقبال رؤوس النظام السابق بل أصر على استضافة عائلاتهم التي تمتعت و أفسدت لسنوات طويلة كطول بقاء أربابها في السلطة .

لم يعد الحراش ذلك الحي الشعبي العتيق المنهارة معظم بناياته فقط، فقد أصبح رمزا لعقاب المفسدين بفضل سجنه الشهير الذي يقيم فيه كل رموز النظام السابق و حاشيته الثرية و عائلاتهم .

 اللواء هامل وأبناؤه داخل السجن وزوجته تحت الرقابة القضائية

أكبر عائلة مقيمة في السجن التاريخي للجزائر، هي عائلة المدير العام السابق للأمن الوطني اللواء عبد الغني هامل، مرفوقا بثلاثة من أبنائه وابنته، فيما تقبع حرمه تحت الرقابة القضائية للاشتباه في تورطهم في قضايا فساد والثراء المشبوه.

قاضي التحقيق الذي استمع إلى اللواء المتقاعد عبد الغني هامل، رفقة حرمه وأبنائه لأكثر من 72 ساعة، في قضايا فساد تتعلق بنهب العقار والثراء غير المشروع وعلاقة عائلة هامل بكمال شيخي المدعو “البوشي” بعد أن تم جمع المعلومات والوثائق وكذا التحقيقات التي قام بها المحققون مع سائق الهامل والبوشي شخصيا بوجود قرائن قوية بصلة اللواء المتقاعد بالمتهم الرئيسي في قضية تهريب 701 كلغ من الكوكايين.

الإخوة بن حمادي

“يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة” وكأن هذه الآية لم تمر على مسامع آل “بن حمادي” حتى دخلوا من باب واحد وهو باب سجن الحراش.

بعد يومين كاملين  من التحقيق مع لإخوة “بن حمادي”  أغنى عائلة في الولاية الصناعية ببرج بوعريريج، أمر قاضي التحقيق بمحكمة سيدي امحمد بالعاصمة، إيداع 3 إخوة من العائلة الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية.

كما جر الإخوة بن حمادي إطارات بمجمع موبيليس إلى السجن، وهذا بعد أن جرى التحقيق في قضية فساد طالت قطاع البريد وتكنولوجيات الإعلام خلال تولي موسى بن حمادي لمنصب وزير القطاع.

عائلة “إمبراطورية” النقل الجامعي

رجل الأعمال محي الدين طحكوت الذي اقترن اسمه لزمن طويل مع الوزير الأول السابق أحمد أويحيى و حافلات النقل لم يتوقع يوما أن يجتمع معه لمدة لن يستطيع تحديدها في سجن الحراش.

ولم يكتفي طحكوت بجر ابنه بلال معه فقط، بل تعداه إلى رشيد طحكوت شقيق محي الدين، وحميد طحكوت.

وأودعت العائلة من قبل قاضي التحقيق لمحكمة سيدي امحمد، بتهمة الاستفادة من امتيازات غير مبررة في مجال الصفقات العمومية والخدمات الجامعية.

كما يتابع طحكوت، بتهم تتعلق بملفات الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار “أندي”، وملف الخدمات الجامعية و ”إيتوزا”.

ملزي..من إقامة الدولة إلى إقامة الحراش

 الوافد لسجن الحراش هو عبد الحميد ملزي مسير شركة الاستثمار الفندقي، والمدير السابق لإقامة الدولة “موريتي”، و كان قد استمع إليه قاضي التحقيق لدى محكمة سيدي امحمد بالجزائر العاصمة العديد من التهم من بينها  “جمع المعلومات بما يشكل المساس بالاقتصاد والدفاع عن مصالح قوة أجنبية” وتهمة “حيازة ذخيرة”، مرفوقا بنجله في كل ما سبق.

عائلة ولد عباس..

جمال ولد عباس الذي عرف بخطابه السياسي المضحك، و الأكثر تفاعلا في وسائل التواصل الاجتماعي لم يكن يظن يوما أنه سيغير مقر إقامته مرفوقا بأفراد العائلة، وهو الذي كان يسعى للعودة إلى منصب الأمين العام للحزب العتيد.

تهب الرياح بما لا تشتهي السفن، رفعت الحصانة وسال قلم المستشار المحقق لدى المحكمة العليا،  آمرا بإيداع جمال ولد عباس الحبس المؤقت بسجن الحراش، بتهم تبديد أموال عمومية، وإبرام صفقات مخالفة للتشريع، استغلال الوظيفة، والتزوير في محررات عمومية أثناء توليه وزارة التضامن.

كما صدر أمر بالتوقيف الدولي ضد ابن جمال ولد عباس الوافي، كما تم إيداع كل من مهدي واسكندر وهم أبناء جمال ولد عباس سجن الحراش بتهم مختلفة أهمها استغلال منصب والدهم والحصول على الرشوة.

ولم يرض ولد عباس أن يحرم حفيده الاستفادة من الإقامة في السجن حتى لو لم يكن بحجم سجن الحراش فأمر قاضي التحقيق لدى محكمة عین تيموشنت، بإيداع أحمد ولد عباس الحبس المؤقت.

وتورط حفيد ولد عباس، بعدة تهم منها تكوين جماعة أشرار، التحريض على العنف والاعتداء على القوات العمومية، اهانة ھیئات نظامية، القذف والتشھیر عبر صفحات الفايسبوك.

سلال و ابنه فارس

الكسب غير المشروع، استغلال الوظيفة، سوء استعمال السلطة ومنح امتيازات غير مشروعة في ملفي رجلي الأعمال كونيناف وحداد، هذه التهم جرت الوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال إلى سجن الحراش.

ولأن العائلة ثمينة جدا قرر فارس نجل عبد المالك سلال الالتحاق بوالده ليؤنسه في وحدته بتهم مرتبطة بالفساد في قضية رجل الأعمال، أحمد معزوزي  رفقة ﻋﺪﺓ ﻣﺘﻬﻤﻴﻦ ﻭﺷﻬﻮﺩ.

العائلة “المدللة” لبوتفليقة ..

قبل فجر 22 فيفري المنصرم لم يكن هناك من يتجرأ على ذكر عائلة كونيناف لقربها من الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة بداية من الأب إلى الأبناء.

لكن الوضع تغيّر فلم يقتصر الموقف على الكلام بل تعداه إلى الاستدعاء فالتحقيق فالسجن، ويتعلق الأمر بكل من رضا وعبد القادر وكريم وطارق المشتبه في تورطهم في إبرام صفقات عمومية مع الدولة دون الوفاء بالتزاماتهم التعاقدية، وكذا استغلال نفوذ الموظفين العموميين للحصول على مزايا غير مستحقة وتحويل العقارات وامتيازات عن مقصدها الامتيازي.

عائلة تركيب السيارات

ثالث رجل أعمال مصنّع للسيارات في الجزائر يلتحق بركب الحراش، بعد كل من طحكوت مالك علامة “هيونداي” ومراد عولمي مالك شركة “سوفاك”، ها هو حسان عرباوي مالك علامة ” كيا” الجزائر ينضم لمجموعة رجال الأعمال المودعين في سجن الحراش مؤقتا مرفوقا بثلاثة من أشقائه بتهم فساد والحصول على امتيازات غير مستحقة.

وجرّت قضية المدير العام لمجمع “كيا موتورز”، حسان عرباوي، والمدير الفرعي للمجمع و6 إطارات في وزارة الصناعة الحبس المؤقت بتهم تبييض الأموال، والاستفادة من امتيازات غير مشروعة، قروض بطريقة غير مشروعة، تبديد أموال عمومية وجناية الأضرار بمصالح البنك.

الغازي وابنه

أمر المستشار المحقق لدى المحكمة العليا، بإيداع والي الشلف سابقا الغازي محمد الحبس المؤقت، بجنح طلب أو قبول موظف عمومي بشكل مباشر أو غير مباشر، وتقديم مزايا غير مستحقة سواء لنفسه أو لشخص آخر أو كيان آخر لأداء عمل أو الامتناع عن أداء عمل من واجباته، وتبديد عمدي وبدون وجه حق من طرف موظف عمومي، استغلال النفوذ، وإساءة استغلال الوظيفة.

وسقط جدار حماية المسؤولين والوزراء لأبنائهم، فأودع نجل وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي الأسبق، محمد الغازي، الحبس المؤقت في المؤسسة العقابية بالحراش، بتهم تتعلق بالفساد والثراء غير المشروع.

جميعي وزوجته

جميع من أصطلح عليهم مصطلح العصابة لحد الآن لم يجروا ورائهم من عائلتهم النساء ذات الوزن الثقيل في رتبة قاضية إلا الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني محمد جميعي الذي برأ عائلته سابقا من عمليات التهريب في ولاية تبسة وها هو يجرّ زوجته القاضية إلى الرقابة القضائية والمنع من السفر، وقد أودع قاضي تحقيق بمحكمة سيدي امحمد بالعاصمة، جميعي الحبس المؤقت بتهمة إتلاف وثائق رسمية والتهديد.