كشف مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، ماجد بن محمد الأنصاري، أن حجم الخسائر الاقتصادية التي تكبدتها دولة قطر نتيجة الهجمات على منشآت الطاقة في رأس لفان بلغت نحو 100 مليار دولار على مدى خمس سنوات.
وأوضح أن عمليات الإصلاح لإعادة تشغيل المنشآت المتضررة قد تستغرق نفس المدة.
وأشار الأنصاري إلى أن الهجمات على منشآت الغاز في رأس لفان أدت إلى تراجع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 17%، مؤكدا أن هذا الضرر لا يؤثر على قطر وحدها، بل له انعكاسات على السوق العالمي للطاقة.
وأضاف: “لا يوجد أي مبرر لمثل هذه الهجمات، ولا يمكن تصنيفها بأي شكل يبرر هذا الضرر الكبير.”
حالة القوة القاهرة لشركة قطر للطاقة
في وقت سابق، أعلنت شركة قطر للطاقة حالة “القوة القاهرة” على عدد من عقود الغاز الطبيعي المسال بعد الهجمات الصاروخية التي استهدفت منشآت رأس لفان يومي 18 و19 مارس الجاري.
وهذه الهجمات أسفرت عن تدمير وحدتين من أصل 14 وحدة إنتاجية، مما أدى إلى توقف جزئي في عمليات الإنتاج، مع تأثير واضح على صادرات الغاز الطبيعي المسال.
وفيما يخص الوساطة القطرية لحل النزاع القائم، أكد الأنصاري أن دولة قطر غير منخرطة في أي جهود وساطة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران حاليا، لكنها تدعم جميع المسارات الدبلوماسية الرامية لخفض التصعيد وإنهاء الحرب.
وشدد المستشار القطري على أن بلاده تتابع عن كثب الجهود الدولية والإقليمية، وأنها ملتزمة بدعم جميع المبادرات التي يمكن أن تحقق نهاية دبلوماسية للأزمات، سواء عبر القنوات الرسمية أو غير الرسمية.
الهجمات على قطر والاستجابة الأمنية
أوضح الأنصاري أن دولة قطر تعرضت لأكثر من 200 هجوم صاروخي وعدد كبير من الطائرات المسيرة منذ بداية النزاعات الإقليمية، تم التصدي لأكثر من 90% منها.
وأكد أن الهجوم على منشآت رأس لفان كان له تأثير مباشر على الاقتصاد الوطني، لكنه شدد على استمرار حالة اليقظة والحذر الأمني.
وأشار إلى أن قطر تحتفظ بحق الرد واتخاذ الإجراءات الملائمة إذا استمرت الاعتداءات، مع التأكيد على ضرورة التعاون الإقليمي لمواجهة أي تهديدات مشتركة.
وتحدث الأنصاري عن العلاقات مع إيران، مشيرا إلى أنها دولة قائمة في المنطقة ولن تختفي، وأن الحرب الحالية لن تغير هذا الواقع.
وأضاف “على إيران أن تعيد بناء الثقة التي فقدت بسبب الهجمات على سيادتنا، والتواصل معها يعتمد على مواقفها وأفعالها”.
كما شدد على أن أي اتفاق لإنهاء النزاع يجب أن يأخذ بعين الاعتبار مصالح الدول المتضررة، وأن يكون لهذه الدول دور فعال في إعادة صياغة منظومة الأمن الإقليمي بما يتوافق مع مصالحها الاستراتيجية.
وأشار الأنصاري إلى أن الحرب الحالية كشفت تكسير منظومة الأمن الإقليمي في الخليج، وأن دول المنطقة بحاجة إلى إعادة تقييم شاملة لتنسيق أمنها الجماعي.
وأضاف أن قطر تعمل على ثلاثة محاور رئيسية مع دول المنطقة، تتمثل في ضمان وقف الاعتداءات على دول الخليج والدفع نحو حل دبلوماسي مستدام للأزمات، إضافة إلى التنسيق بشأن مواقف التصعيد العسكرية والأمنية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين