في صورة تأكد تشديد الدولة قبضتها على ظاهرة المضاربة غير المشروعة، أصدرت محكمة السانية بوهران، أحكامًا بالسجن النافذ لمدة 12 سنة في حق أربعة أشخاص ثبت تورطهم في المضاربة غير المشروعة بفاكهة الموز.

تفاصيل القضية

وجاء في بيان النيابة الجمهورية للمحكمة ذاتها، أن القضية تعود إلى يوم 21 أفريل 2025، حين تمكنت الفرقة الإقليمية للدرك الوطني ببوتليليس من حجز كمية كبيرة من الموز تُقدر بـ1461 كلغ، كانت موجهة للمضاربة في السوق، ما يشكل مخالفة صريحة للقوانين المنظمة للأسواق والتجارة.

وقد تم توقيف المشتبه فيهم الأربعة، وتقديمهم بتاريخ 27 أبريل 2025 أمام نيابة محكمة السانية.

وأُحيل المتهمون على قسم الجنح بموجب إجراءات المثول الفوري بتهمة المضاربة غير المشروعة والمشاركة فيها، فيما تم وضعهم رهن الحبس المؤقت إلى حين الفصل في القضية.

أحكام مشددة

وفي جلسة النطق بالحكم يوم 4 ماي 2025، قضت المحكمة على كل واحد من المتهمين بعقوبة 12 سنة حبسًا نافذًا، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 10 ملايين دينار جزائري، مع مصادرة المحجوزات المتعلقة بالجريمة، وأمرت بنشر الحكم في جريدة وطنية.

كما تضمن الحكم عقوبة الشطب من السجل التجاري في حق المتهمين المتورطين في التلاعب بالأسعار وخلق الأزمات في السوق.

وتأتي هذه الأحكام في سياق حملة وطنية شرسة تقودها السلطات لمكافحة كل أشكال المضاربة والاحتكار التي تضر بالقدرة الشرائية للمواطنين، لاسيما فيما يخص المواد الأساسية والسلع واسعة الاستهلاك.

وقد نصّ قانون مكافحة المضاربة غير المشروعة، الذي دخل حيز التنفيذ مؤخراً، على عقوبات مشددة تصل إلى السجن المؤبد في بعض الحالات.

كما يجدر الإشارة، أن وزارة التجارة الداخلية توعدت المضاربين في أكثر من لقاء باتخاذ إجراءات حازمة ضد المضاربين والمحتكرين.

ومن جانب آخر، أمر وزير العدل لطفي بوجمعة، في تصريحات سابقة، النواب العامين لجميع المجالس القضائية، بالضرب بيد من حديد ونسف كل من يحاول المضاربة والتلاعب بأسعار المواد الغذائية.

أمر الوزير، بالوقوف الصارم أمام العصابات التي تغتنم الفرصة للمتاجرة بقوت الجزائريين مخلفة فوضى الأسعار وعبث بالسوق من خلال احتكار المواد الغذائية واسعة الإستهلاك.