الرئيسية » تحقيقات وتقارير » 2020.. شاشات انطفأت وخشبة باردة في عام الحزن

2020.. شاشات انطفأت وخشبة باردة في عام الحزن

2020.. شاشات انطفأت وخشبة باردة في عام الحزن

الثقافة كغيرها من القطاعات الأخرى، لم تعش سنة عادية، فعام 2020 أو كما اصطلح عليه عام كورونا، أتى على الثقافة خاصة في الجزائر وغيبها تماما، فلا فنانين على خشبات المسرح ولا أفلام على شاشات السينما، وبينهما مهرجانات احتجبت، ولا معرض للكتاب، ووسط كل هذا رحيل أسماء كبيرة صنعت للثقافة عنوانا في هذا البلد.

سنة 2020 غادر فيها خيرة من نخبة الثقافة والفن في الجزائر، فبين من أنهكه مرض عضال وبين من خطفه فيروس كورونا.

في الخامس من جانفي فجع أهل المسرح بفقدانهم لبنى بلقاسمي في حادث مرور وهي في ريعان شبابها وتخط بداياتها على الخشبة، وبعدها بشهر رحل عن هذا العالم الشاعر والباحث عياش يحياوي عن عمر ناهز 63 سنة، ونشر الرئيس عبد المجيد تبون تغريدة له على حسابه في تويتر يعزّي فيها عائلة الشاعر الجزائري عياش يحياوي الذي ووري الثرى بمسقط رأسه عين الخضراء بولاية المسيلة.

الفاتح من شهر مارس فقدت فيه الساحة الفنية واحدا من رواد الرسوم المتحركة في الجزائر ألا وهو محمد أرام عن عمر ناهز 86 سنة، وفي نفس الشهر رحل المغني عبد القادر محمد الشريف والشاعرة وهيبة عبون عجالي الفنان الرسام والخطاط أحمد بن علو والمخرج عز الدين بوكردوس والسينوغراف والأستاذ نور الدين زيدوني والمسرحي جمال بن حبيلس.

قدور درسوني.. هرم المالوف يغادر

في 20 من شهر أفريل رحل عنا شيخ المالوف قدور درسوني عن عمر يناهز 93 سنة.

ويعد قدور درسوني أحد الأعمدة المكونين في موسيقى المالوف، حيث عمل على مدار مسيرة فنية حافلة امتدت لأكثر من 70 سنة على المحافظة على فن المالوف ونقله لدرجة أنه صار يطلق عليه “معلم الأجيال.

ومنح الرئيس عبد المجيد تبون وساما من درجة عشير من مصف الاستحقاق الوطني بعد الوفاة لشيخ المالوف قدور درسوني شهر جويلية الماضي.

3 ماي 2020.. شمعة الأغنية الأمازيغية تنطفئ

الثالث من شهر ماي 2020 لم يكن عاديا، والسبب رحيل واحد من الذين رسخ اسمهم في ذاكرة الجزائريين عبر أجيال، إيدير أو حميد شريت الذي أوصل الأغنية الأمازيغية للعالمية سكت للأبد في هذا التاريخ تاركا وراءه ريبرتوارا حفر به اسمه في عالم الفن ووصل إلى اقصى بقاع الأرض.

إيدير توفي بفرنسا، عن عمر ناهز 71عاما، وقال الرئيس تبون في تغريدة له على صفحته الرسمية على تويتر: “ببالغ الحزن والأسى تلقيت نبأ وفاة المرحوم حميد شريت المدعو فنيا إيدير، أيقونة الفن الجزائري وصاحب السمعة العالمية، وبهذا المصاب تفقد الجزائر هرما من أهراماتها”.

وفي السادس من الشهر نفسه غادر الحياة الممثل والمخرج عبد الحميد حباتي عن عمر ناهز 75 عاما.

جويلية شهر الحزن…

لم يكن شهر جويلية عاديا، ففيه غادرنا كوكبة من نخبة الفن والثقافة في الجزائر، يتقدمهم الكاتب والملحن والوزير الأسبق للاتصال، لمين بشيشي عن عمر ناهز 93 سنة، بالإضافة إلى أسماء أخرى كبيرة منها الممثل جمال بارك والفنان طاهر رفسي والشاعر وكاتب الكلمات محمد عنقر والمغني بلخير محمد آكلي والممثل عبد القادر بوجاجة والموسيقار وقائد أوركسترا الشعبي محمد فركيوي.

وتوفي في شهر جويلية كذلك الفنان التشكيلي عمار علالوش والعازف وقائد أوركسترا الأندلسي والشعبي حمزة يوسف والفنان التشكيلي أحمد بن يوسف سطمبولي ومطرب الشعبي عبد الرحمان ياموني والشاعر احسن خراط والفنانة التشكيلية ليلى فرحات ومغني الشعبي علي أولمتيجي ومغني الراب “بيجي” واسمه الحقيقي عبد الهادي موسلي وقائد الجوق وشيخ الأندلسي سماعين هيني والكاتب دحو تابتبي.

نورية قصدرلي.. الخشبة تفقد سيدتها

في التاسع من شهر أوت 2020، غادرت نورية قصدرلي الحياة عن عمر ناهز 99 سنة، بعد مسيرة حافلة على الخشبة والشاشات، وتُعدّ إحدى الشخصيات العظيمة في المسرح والشاشة الجزائرية الصغيرة، وعملت في أكثر من 200 مسرحية و160 فيلمًا تلفزيونيًا و4 أفلام روائية طويلة.

بعد وفاة نورية بيوم فجعت الساحة الفنية برحيل الكوميدي والفكاهي بشير بن محمد، الملقب بعمي بشير عن عمر ناهز 85 عاما وفي 30 من الشهر ذاته توفي الباحث الموسيقي نصر الدين بغدادي.

كورونا يخطف الملاك الأبيض…

عرف بلباسه الأبيض وكمانه الذي يحمل اللون نفسه، رسم طريقه منذ الصغر في أغنية المالوف واستطاع أن يكون واحدا من سفرائها عبر العالم، الفنان حمدي بناني اختطفه فيروس كورونا من الحياة في 21 سبتمبر 2020.

وقدم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تعازيه في وفاة أيقونة أغنية المالوف حمدي بناني، مؤكدا أن الساحة الفنية فقدت رجلا ملتزما، عرف كيف ينال احترام الجمهور بِفنّه طيلة مسيرته داخل وخارج الوطن.

وفي الشهر ذاته رحل واحد من أكبر المؤرخين والباحثين في الجزائر وهو عبد المجيد مرداسي، صاحب المؤلفات الكثيرة في مجال التاريخ، بالإضافة إلى مساهمته في كتابة سيناريوهات أفلام تاريخية.

الجزائر تفقد العالم علي الكنز…

فقدت الجزائر في 2 نوفمبر العالم والباحث علي الكنز، وهو من المتخصّصين العرب القلائل في علم الاجتماع الصناعي، الباحث الجزائري علي الكنز الذي رحل عن عالمنا من مدينة نانت الفرنسية، جاب تخصّصات أخرى مثل علم اجتماع العمل أو الفكر السياسي.

ولد الكنز سنة 1946 في مدينة سكيكدة. بدأ حياته الأكاديمية في الفلسفة ليتحوّل في منتصف السبعينيات إلى علم الاجتماع الذي كان يشهد محاولات جدّية لتأصيله عربياً، ورغم أن الكنز كان يكتب بالفرنسية أساساً، فقد ساهم في هذه الجهود من خلال المواضيع التي تناولها، وكانت تدور حول فهم تحوّلات المجتمع الجزائري.

 وفي شهر ديسمبر واصل مسلسل الفقدان مع رحيل الكوميدية أنيسا قديري والفنان محمد جوهري ورئيس جمعية “الجاحظية” محمد تين وأسماء أخرى غادرت الحياة خلال سنة 2020.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.