قدم وزير العدل، لطفي بوجمعة، خلال جلسة برلمانية علنية، رأي الحكومة في مشروع مقترح قانون تعديل الجنسية الذي تقدم به النائب هشام صفر والذي عُرض للنقاش في المجلس الشعبي الوطني.

ويرى لطفي بوجمعة، أن النص القانوني المقترح يكتسي أهمية بالغة على غرار الأهمية التي يكتسيها مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي، مشيرا إلى أنه يهدف إلى التصدي إلى بعض التصرفات الخطيرة التي تهدف إلى “استقرار الجزائر”.

وقال بوجمعة، إنه في السنوات الأخيرة برزت تصرفات لبعض الجزائريين شكلت انحرافات “تهدد اللحمة الاجتماعية من خارج التراب الوطني”، وتثبت تنصلهم من صفتهم كجزائريين وتحللهم من التزاماتهم تجاه وطنهم.

ولفت المتحدث إلى أن هؤلاء يستغلون الحماية التي يقدمها لهم بلد الإقامة ما ولد لهم شعورا بالإفلات من العقاب بسبب تواجدهم خارج التراب الوطني.

وشدد بوجمعة، على أن هذا الاقتراح يهدف إلى التصدي لمثل هذه التصرفات التي بات مرتكبوها يستخدمون جنسيتهم المكتسبة لضرب جنسيتهم الأصلية، وأحيانا يستخدمون الجنسية الجزائرية والمكتسبة لضرب الجزائر، على حد قوله.

وأكد وزير العدل، أن المقترح الذي يتضمن آليات التجريد من الجنسية يستوفي الشروط الإجرائية والشكلية المنصوص عليها في الدستور وفي القانون العضوي رقم 16-12.

وسجلت الحكومة ملاحظات تتعلق بوجوب توافق هذا المقترح مع أحكام الدستور ومع الآليات الدولية المعمول بها والتي تسمح بتجريد الشخص من جنسيته الأصلية استثناءً.

وأشار بوجمعة إلى أن هذه الملاحظات تم التكفل بها في التقرير التمهيدي لاقتراح القانون.

وتشمل الملاحظات:

  • اعتبار التجريد من الجنسية إجراءً استثنائيا أي أن أحكامه استثنائية لا تُطبق إلا في حال ارتكاب أفعال محددة.
  • إمكانية التجريد من الجنسية الجزائرية الأصلية في حال استخدم جنسيته الأخرى لضرب أو الإضرار بالجزائر.
  • عدم التجريد من الجنسية الأصلية الجزائرية إلا إذا كان المعني يحوز على جنسية أخرى إلا في حال ارتكاب أفعال خطيرة تمس بالدولة ومؤسساتها وتتعلق بالخيانة العظمى أو التخابر مع دولة أجنبية أو حمل السلاح ضد الجزائر أو المساس بوحدة الوطن والسلامة الترابية أو الانتماء إلى كيانات إرهابية تهدف إلى المساس بأمن البلاد.
  • تعزيز الضمانات الإجرائية التي تسمح بحسن تطبيق الاقتراح على غرار اشتراط وجود دلائل قوية ومتماسكة تفيد بقيام المعني بالأفعال الخطيرة المنصوص عليها، ووجوب تنبيه المعني بالتجريد مسبقا بالأفعال المنسوبة إليه وتبليغه بجميع الوسائل الممكنة وتمكينه من تقديم ملاحظاته.
  • إسناد عملية دراسة ملفات التجريد من الجنسية الجزائرية والبث فيها إلى هيئة متخصصة مؤهلة.
  • صدور القرار النهائي للتجريد من الجنسية في مرسوم رئاسي.

وأبرز ممثل الحكومة، أن إدراج هذه التعديلات يعزز توافق مقترح القانون مع أحكام الدستور والآليات الدولية المعمول بها.